خبر : بعد جهود مصرية مكثفة ..اسرائيل تقرر الإفراج بعد غد الجمعة عن 20 أسيرة فلسطينية مقابل حصولها على شريط فيديو لمدة دقيقة واحدة للجندي "جلعاد شاليط"

الأربعاء 30 سبتمبر 2009 11:47 ص / بتوقيت القدس +2GMT
بعد جهود مصرية مكثفة ..اسرائيل تقرر الإفراج بعد غد الجمعة عن 20 أسيرة فلسطينية مقابل حصولها على شريط فيديو لمدة دقيقة واحدة للجندي



القدس المحتلة / سما / اكدت مصادر فلسطينية ومصرية مطلعة ان جهودا مصرية مكثفة بذلت خلال الايام والاسابيع الماضية وافقت خلالها اسرائيل على إطلاق سراح عشرين أسيرة فلسطينية مقابل استلام معلومات تثبت أن الجندي الأسير لدى حركة حماس في قطاع غزة جلعاد شاليط على قيد الحياة عبر شريط فيديو. وأوضحت صحيفة معاريف أن الإفراج عن الأسيرات يأتي بعد طلب الطاقم المفاوض برئاسة حغاي هداس بعد أن توصل مع الوسيط الألماني إلى ذلك, وقد أثنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على جهود حغاي هداس مشددا "ان التأكيد على أن جلعاد شاليط على قيد الحياة سيكون بمثابة رسالة للعالم أن حماس هي المسئولة عن حياته بعد ذلك". وذكرت مصادر مصرية أن وزير المخابرات المصرية عمر سليمان قد التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وبعدها مباشرة التقى بالمفاوض الإسرائيلي حغاي هداس وتم الاتفاق على كل شيء في هذا اللقاء. وكانت زيارة هداس فقد كانت زيارته للقاهرة لمدة ساعات محدودة وتم خلالها بحث إمكانية الصفقة الشاملة والكاملة. وقال مسؤول مصري إنه في إطار الجهود المصرية المبذولة والمفاوضات الجارية لحل مشكلة الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في السجون الاسرائبلية ومحاولة بناء مناخ ملائم من الثقة وتحت الرعاية المصرية والمساعي الحميدة للمبعوث الالماني الخاص للشؤون الإنسانية تم الاتفاق على خطوة إنسانية تقوم إسرائيل بمقتضاها بالإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية معتقلة لديها مع تقديم دليل حول حياة وحالة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وأضاف المسؤول المصري في تصريح : أنه بلا شك إن هذه الخطوة من شأنها أن تدعم رغبه كافة الأطراف في مواصلة جهودها لإنهاء هذه المشكلة. واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بينامين نتنياهو خلال جلسة المجلس الوزراي المصغر للشؤون الامنية والسياسية "الكابيت" والذي صادق على الاتفاق  أهمية اطلاع الجميع على اوضاع الجندي شاليط وتحمل حركات حماس المسؤولية عنه". واشار الى ان الوسطاء المصريين بادروا الى هذا الاتفاق كخطوة لبناء الثقة تمهد للمراحل الحاسمة من عملية التفاوض لاستعادة الجندي الأسير. وأكد مصدر مسؤول في ديوان رئاسة الوزراء الاسرائيلي ان هذه الصفقة لا تعني قرب انجاز صفقة شاليط اذ ان المفاوضات بشأنها ستكون طويلة وشاقة. ويشار الى ان قائمة الاسيرات الفلسطينيات المزمع اطلاق سراحهن ستوضع خلال ساعات على الموقع الالكتروني التابع لمصلحة السجون الاسرائيلية. بدوره قال الناطق باسم كتائب القسام "ابو عبيدة" خلال مؤتمر صحفي "ان الفصائل لا زالت ثابتة على موقفها وهو انجاز صفقة شاملة بذات الشروط مقابل الافراج عن شاليط"، مشيرا الى ان الخطوة تمت برعاية مصرية وبجهود ألمانية "مباركة". وعن هوية الأسيرات اللواتي سيفرج عنهن قال ان اربعة منهن ينتمين لحماس، و5 لفتح، و7 مستقلات وواحدة من الجبهة الشعبية و3 من الجهاد الاسلامي، وجغرافياً: 3 من الخليل و8 من نابلس و4 من رام الله و3 من بيت لحم وواحدة من جنين وواحدة وطفلها من غزة. وأضاف "إن الفصائل الآسرة وهي تنجز هذه الخطوة تؤكد على ثبات موقفها والتزامها الأخلاقي لجهة إتمام صفقة مشرفة بكل وسيلة ممكنة تضمن إطلاق سراح كافة الأسرى في سجون الاحتلال لتصنع عرسا فلسطينيا يعم أرجاء الوطن". وتابع "هذه الصفقة مقدمة للصفقة الشاملة، ونأمل أن تتم صفقة شاملة لتكتمل بها شروط الفصائل الآسرة". من جانبه اكد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد ان العدو الاسرائيلي سيفرج الجمعة المقبلة عن عشرين اسيرة فلسطينية مقابل معرفة حالة الجندي شاليط.وقال ابو مجاهد ان شريط فيديو لمدة دقيقة واحدة عن الجندي شاليط مقابل الافراج عن 20 اسيرة فلسطينية. ومن جانبه المحلل العسكري الاسرائيلي روني دانييل قال خلال موجة خاصة خرجت بها قنوات التلفزة الاسرائيلية ( ان الصفقة الكبرى لا تزال بعيدة ورغم ان الوسيط الالماني حقق نجاحا في تحريك الملف - وقال انه يريد ان يخفي بعض المعلومات هنا - ولكن اطلاق سراح الاسيرات العشرين لن يشمل الاسشيرة امنة منى والتي استدرجت مراهقا يهوديا الى رم الله فقامت كتائب الاقصى بقتله كما ان جلعاد شليط لن يصل الى بيته بسرعة وانما لا تزال الصفقة الكبرى بعيدة ) . من جهة أخرى أكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، أن الجمود الذى أصاب صفقة تبادل الأسرى كان بسبب التعنت الإسرائيلى، بعد أن رفضت الإفراج عن قائمة الـ1000 أسير فلسطينى التى قدمتها حماس للوسيط المصرى والألمانى. ونفى أبو مرزوق الاتهامات التى توجه لحماس بتأخير إتمام الصفقة لحين إجراء الانتخابات لتستغلها كدعاية انتخابية ترفع من أسهمها الشعبية لدى الفلسطينيين، مؤكداً أن حماس على استعداد لإتمام الصفقة غداً لو وافقت إسرائيل على شروطها وعدد المعتقلين، وإنما الأمر مازال يواجه عقبات إسرائيلية. وشهدت الصفقة تحركاً ملحوظاً عقب دخول الوسيط الألمانى مع القاهرة، الذى قدم اقتراحاً جديداً لاقى قبول حماس، إلا أنها عادت لحالة الجمود مرة أخرى بسبب مماطلة إسرائيل فى إنجاز هذا الملف. ورغم التكتم المتعمد على تطورات الصفقة، إلا أن الصحف الإسرائيلية سربت الشروط التى تطلبها حماس فى إطار اتهامها بالتعنت لإفشال الصفقة، حيث نشرت صحيفة يديعوت الإسرائيلية، أن حماس لا تتحدث فقط عن سجناء وإنما تريد من إسرائيل إنجازات وطنية، أمنية وسياسية تتعارض تعارضاً مطلقاً مع مصلحتها، حسب الصحيفة، وأن يتم فتح كل المعابر بين إسرائيل وغزة بشكل دائم؛ وإزالة الحصار من الجو والبحر والبر أى ميناء غزة سيفتح، وأن يكون لحماس ميناء حر خاص بها.