غزة / من المنتظر أن يقدم القاضي ريتشارد غولدستون اليوم الثلاثاء تقريره حول ارتكاب جرائم حرب خلال الصراع الواسع الاخير في قطاع غزة إلى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة ويتوقع أن يعقب ذلك جدل ساخن. وأظهر التقرير الصادر عن بعثة غولدستون لتقصي الحقائق في وقت سابق من الشهر الحالي أن إسرائيل والجماعات المسلحة الفلسطينية ارتكبت جرائم حرب وأعمال تمثل على الارجح جرائم ضد الانسانية خلال ثلاثة أسابيع من القتال الذي وقع أواخر كانون الاول(ديسمبر) وكانون الثاني(يناير). وقال غولدستون الجنوب أفريقي والمدعي العام السابق بمحاكم جرائم الحرب في رواندا ويوغوسلافيا إنه إذا لم يحقق الجانبان بشكل سليم في الاعمال التي قاما بها خلال الحرب يتعين إحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وصدقت مسودة قرار طرحتها مجموعة من الدول الافريقية والعربية والاسلامية في مجلس حقوق الانسان على تقرير جولدستون وأوصت بإدانة إسرائيل بسبب عدم تعاونها مع البعثة. وتريد المجموعة أيضا من الجمعية العامة التابعة للامم المتحدة في نيويورك تولي القضية. وحصل التقرير على دعم منظمات مثل "العفو الدولية" و"هيومان رايتس ووتش." وخلال الصراع استشهد نحو 1400 فلسطيني معظمهم من المدنيين إلى جانب قتلى إسرائيليين من بينهم ثلاثة مدنيين وعشرة جنود. وقالت إسرائيل إن الحرب والحصار المستمر حول غزة يهدفان إلى منع إطلاق صواريخ على أراضيها من قبل جماعات مسلحة من بينها حركة المقاومة الاسلامية "حماس" التي تحكم قطاع غزة. ورفضت إسرائيل التعاون مع بعثة الامم المتحدة المكونة من أربعة أعضاء ورفضت تقرير جولدستون. وكما رفضت حركة "حماس" التي قال جولدستون إنها سهلت بشكل جزئي التحقيقات نتائج التقرير أيضا.