خبر : الزهار : فتح تراهن على رفض الحركة الاسلامية للمقترحات المصرية

الإثنين 28 سبتمبر 2009 12:05 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الزهار : فتح تراهن على رفض الحركة الاسلامية للمقترحات المصرية



غزة / سما / دخلت عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية التي تسعى مصر الى اتمامها في جولة الحوار القادمة التي لم يحدد تاريخ لعقدها بعد، في المرحلة النهائية بعد ان وصل وفد قيادي رفيع من حركة حماس برئاسة خالد مشعل يوم امس الى القاهرة لتسليم رد الحركة على ورقة قدمتها مصر قبل اسابيع تشمل تصورا لحل الخلاف حول الملفات العالقة.ووصل الوفد القيادي من حماس الذي ضم مسؤولين من الخارج والداخل، الى مصر حيث غادر القطاع كل من الدكتور محمود الزهار، والدكتور خليل الحية عضوا المكتب السياسي، لينضما لوفد الحركة القادم من سورية الذي يرأسه مشعل ويضم الدكتور موسى ابو مرزوق نائب زعيم الحركة ومحمد نصر.وقال الدكتور الزهار لـصحيفة القدس العربي قبيل مغادرته القطاع تجاه مصر ان وفد الحركة سيجتمع مع اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية اليوم الاثنين، وسيسلمه رد الحركة النهائي على الورقة المصرية لحل الخلاف الفلسطيني الداخلي.وتشير معلومات الى ان رد حماس سيكون ايجابيا، وقالت مصادر مقربة من حماس ان لديها تفاؤلا بحدوث اختراق في جولة الحوار القادمة مع حركة فتح.لكن المصادر ابدت تخوفها من تأثير اللقاءات التي عقدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الولايات المتحدة مؤخرا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على الجهود التي تقودها مصر لتحقيق المصالحة.واكدت وجود قلق لدى حماس من ’الاملاءات الامريكية والاسرائيلية’ على الرئيس عباس، والتي قالت انها من الممكن ان تدفع بأن تكون ردود فتح سلبية على جهود الوساطة.ورفض الزهار الحديث عن اي تفاصيل عن رد حماس، وقال ’سنتحدث للاعلام عن ردنا على مقترحات مصر عقب تسليم الرد النهائي بشكل رسمي’.الى ذلك فقد قال الزهار ان فتح ’تراهن على رفض حماس لورقة المقترحات المصرية’، مشيرا في الوقت ذاته الى ان فتح هي من رفضت هذه الورقة.وقال ’رد الفعل الاول الذي صدر عن مسؤولي فتح كان يعلن رفض الورقة’، واضاف ’لكن ابو مازن طلب منهم ان يوقفوا الرفض العلني، كونه يعول على رفض حماس، لتتحمل هي مسؤولية الرفض’. وسبق وان اعلن مسؤولون في حماس ان لديهم ملاحظات على الورقة المصرية، حيث قال اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في وقت سابق ان لحماس ’ملاحظات’ على الرؤية المصرية للمصالحة، لكنه في الوقت ذاته قال ان حماس تعتبر الورقة ’اساسا لنجاح الحوار الفلسطيني’.وكانت مصادر فلسطينية قالت لـ’القدس العربي’ في وقت سابق ان ملاحظات حماس ستكون حول طريقة اجراء الانتخابات، حيث تطالب الحركة ان تجرى وفق النظام المختلط 60 بالمئة نسبي، و40 بالمئة دوائر، مع رفع نسبة الحسم، واعطاء اللجنة الفصائلية في غزة صلاحيات اكبر، في ما يتعلق باعادة اعمار غزة والتحضير للانتخابات، وبناء اجهزة الامن، مع الحفاظ على مكانة قواتها الامنية في غزة، خلال اي ترتيبات مستقبلية لاعادة هيكلة اجهزة الامن.وفي حال توصل وفد حماس مع المسؤولين المصريين الى تفاهمات حول الورقة المصرية التي تهدف لحل ملفات الامن والحكومة والانتخابات من خلال تشكيل لجنة في غزة بدلا من حكومة التوافق، مع اجراء الانتخابات في النصف الاول من العام القادم، بالنظام المختلط 25 بالمئة دوائر و75 بالمئة نسبي، وتشكيل قوة امنية مشتركة لادارة القطاع، فان مصر ستدعو الفصائل الفلسطينية وعددها 13 لتوقيع الاتفاق النهائي.وبحسب مسؤول في حركة فتح فضل عدم ذكر اسمه فقد قال ان الجولة السابعة ممكن ان تتم منتصف الاسبوع القادم، حال كانت ردود حماس ايجابية، وتتلاءم مع ’روح البنود المصرية’.وقال المسؤول لـ’القدس العربي’ ’الآن جميع الانظار تتجه الى زيارة وفد حماس لمصر، وترتقب الردود التي سيقدمها للمسؤولين هناك’.يشار الى ان فتح وافقت على جميع بنود الورقة المصرية، رغم انتقادها لبند تأجيل الانتخابات، وسلمت فصائل منظمة التحرير ردودها لمصر، وحملت مطالبة باجراء الانتخابات بالنظام النسبي الكامل.وفي السياق اعلنت حركة الجهاد الاسلامي، الفصيل غير المشارك في المنظمة انه سلم رده للمسؤولين المصريين، وقال الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي للحركة انه تم تسليم مصر ’ردا مكتوبا يتضمن توضيحات لنقاط عدة مهمة من اجل اتمام المصالحة’.واوضح الهندي ان رد الجهاد الاسلامي يؤكد على ضرورة اتمام المصالحة بين حركتي حماس وفتح، مشيرا الى ان الجهاد طالبت بأن لا يكون هناك خلط بين مؤسسات منظمة التحرير ومؤسسات السلطة الفلسطينية.وطالب في هذا السياق بعدم اعتبار اعضاء المجلس التشريعي اعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني.وقال ان الجهاد طالبت بأن تتم عملية اعادة اصلاح منظمة التحرير وفق اتفاقية القاهرة 2005، التي وقعت عليها جميع الفصائل الفلسطينية.يشار الى ان ست جولات سابقة رعتها مصر بهدف حل الخلاف بين فتح وحماس، فشلت في تقريب وجهات نظر الحركتين المتخاصمتين حول ملفات الخلاف الثلاثة وهي الامن والحكومة والانتخابات، واعلن المسؤولون المصريون في وقت سابق انهم يأملون ان تكون الجولة السابعة هي الاخيرة.واكدت الجبهة الشعبية ان الحوار الفلسطيني الشامل يمثل ’فرصة حقيقية لاراحة الفلسطينيين من الانقسام والخلافات، والتفرغ لمواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية’.واكد جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية في تصريح صحافي ان الجولة القادمة من الحوار الداخلي هامة بهدف التوصل لاتفاق ينهي الانقسام.واكد على مطالبة الجبهة بتشكيل حكومة توافق ذات مهام محددة دون برنامج سياسي بدلا من الطرح بتشكيل لجنة فصائلية للتنسيق بين غزة والضفة.واكد على ان الجو العام وردود حركتي فتح وحماس على المقترحات المصرية ’ايجابية ويمكن ان تزيد من فرص انهاء الانقسام’. واشار الى انه ان لم تكن الجولة القادمة من الحوار الاخيرة ’فلا شك انها ستكون هامة وحاسمة’، وجدد انتقاد فصيله للحوارات الثنائية ين فتح وحماس، ووصفها بأنها ’مضيعة للوقت واهدار للفرص’.ودعا مزهر الفصائل الى استكمال الحوار من حيث انتهى في آذار (مارس) 2009، مؤكدا على ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني في الموعد المتفق عليه ووفق نظام التمثيل النسبي الكامل، واعادة بناء الاجهزة الامنية على اسس وطنية ومهنية بعيدا عن المحاصصة والفئوية.