خبر : "الميزان" : الأنفاق تواصل حصد أرواح الفلسطينيين وحكومة "غزة" مطالبة بالتحرك لحماية العاملين في تجارة الموت ووقف النصب والاحتيال

الأحد 27 سبتمبر 2009 06:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
"الميزان" : الأنفاق تواصل حصد أرواح الفلسطينيين وحكومة "غزة" مطالبة بالتحرك لحماية العاملين في تجارة الموت ووقف النصب والاحتيال



عزة سما طالب مركز الميزان لحقوق الانسان "الحكومة في غزة بالشروع فوراً في ممارسة واجباتها القانونية ووقف كارثة الأنفاق في ظل حصدها للعديد من ارواح المواطنيين" موضحا في بيان وصل وكالة سما " إن كان إغلاقها ووقفها أمر غير ممكن فعلى الأقل اتخاذ كافة التدابير التي تحمي عامليها وتحمي المواطنين من تبعات انفلاتها". وقال المركز في بيانه ان تلك " الأنفاق واصلت حصد أرواح المواطنين حيث شهد شهر أيلول (سبتمبر) الجاري مقتل (6) شبان فلسطينيين وبذلك يرتفع عدد من قتلوا داخل الأنفاق ليصل إلى (116) فلسطينياً من بينهم (4) أطفال و(106) قتلوا خلال عامي 2008 -2009 ، فيما سجلت الأشهر التسعة المنصرمة من عام 2009 أعلى نسبة وفيات حيث بلغ عدد القتلى (55) قتيلاً حتى الآن. وبلغ عدد القتلى (6) وعدد المصابين (51) مصاباً سقطوا في حوادث متفرقة خلال شهر سبتمبر الحالي. كما تجدر الإشارة إلى مقتل خمسة فلسطينيين في حادثتين منفصلتين خلال العام الجاري داخل أنفاق التهريب بعد أن قصفها الطيران الحربي الإسرائيلي، وبإضافة هؤلاء الخمسة يصبح إجمالي عدد من قتلوا في أنفاق التهريب (121) قتيلاً.   وحسب مصادر البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان فقد توفي المواطن إسماعيل سلامة أبو جليدان، البالغ من العمر (22) عاماً، وذلك عند حوالي الساعة 8:50 من صباح يوم الأحد الموافق 27/9/2009، وأصيب المواطنان محمد صبحي أبو سبلة، (40 عاماً)، ورامي محمود أبو خماش، (25 عاماً)، وصفت المصادر الطبية في مستشفى النجار إصابتهما بالمتوسطة، وهم من سكان رفح، وذلك بعد انتشالهم من نفق انهار على الشريط الحدودي مع مصر قرب حي السلام جنوب رفح.   كما انتشلت طواقم الدفاع المدني، عند حوالي الساعة 8:50 من صباح يوم السبت الموافق 11/9/2009 جثة محمد جمال زعرب، البالغ من العمر (19 عاماً)، وجثة محمد مصطفى زعرب، البالغ من العمر (19 عاماً) إثر انهيار نفق كانوا بداخله على الشريط الحدودي مع مصر قرب بوابة صلاح الدين جنوب رفح، وكلاهما من سكان البطن السمين في خانيونس.   وتوفي المواطن محمد جمعة أبو الروس، (45 عاماً) ، وذلك عند حوالي الساعة 21:40 من مساء يوم الخميس الموافق 17/9/2009 إثر صعقة كهربائية ناتجة عن تماس كهربائي في نفق على الشريط الحدودي، حيث وصل إلى مستشفى النجار جثة هامدة وفق المصادر الطبية في المستشفى، وهو من سكان رفح.   كما توفي المواطن مصطفى صفوت صالحية، (19 عاماً)، وذلك عند حوالي الساعة 8:50 من صباح يوم الجمعة 18/9/2009، وهو من سكان خانيونس، وأصيب أربعة آخرون بجروح وصفت المصادر الطبية في مستشفى النجار إصاباتهم بالمتوسطة وذلك جراء انهيار نفق على الشريط الحدودي مع مصر.   وتوفي المواطن بسام عادل مبارك، البالغ من العمر (21 عاماً) عند حوالي الساعة 1:00 من فجر يوم الجمعة الموافق 25/9/2009 وهو من سكان مخيم النصيرات، فيما أصيب المواطن ياسر نعيم حجازي، (25 عاماً)، وصفت المصادر الطبية في مستشفى النجار إصابته بالمتوسطة، وهو من سكان محافظة غزة، وذلك بعد تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشالهم من نفق على الشريط الحدودي مع مصر قرب حي البرازيل جنوب رفح.  وتابع البيان " ان مركز الميزان لحقوق الإنسان إذ يعبر عن أسفه الشديد لاستمرار سقوط الضحايا ممن دفع الفقر والفاقة أغلبيتهم للمغامرة بحياتهم من أجل لقمة الخبز، فإنه يجدد تأكيده على أن أنفاق التهريب غير قانونية".  وبالنظر إلى مضى قوات الاحتلال قدماً في فرض حصارها المشدد على قطاع غزة، الذي منع حرية دخول  البضائع والإمدادات الإنسانية، الأمر الذي شكل جريمة ضد الإنسانية مست بأوجه حقوق الإنسان كافة بالنسبة لسكان القطاع، راجت الأنفاق كتدبير محلي لمواجهة الحصار في ظل صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه لوقف هذه الجريمة.  ولكونها شكلت أحد البدائل والتدابير لمواجهة الحصار وتداعياته وضمان استمرار حياة المجتمع، توقع المركز من الحكومة وجهات الاختصاص فيها اتخاذ التدابير التي من شأنها حماية أمن وسلامة من يعملون في تجارة الموت هذه كافة، بما في ذلك مواصفات الأمن والسلامة، ومعدات الإنقاذ، وفي الوقت نفسه مراقبة البضائع ومدى الحاجة إليها لسد نقص في سلع ومواد أساسية ومدى جودتها وصلاحيتها ومناسبة أسعارها والاستثمار فيها، إلا أن جهداً جدياً لم يبذل على الرغم من تكرار حالات الوفاة فيها وإغراق الأسواق ببضائع غير ضرورية وشيوع حالات نصب واحتيال.