غزة / سما / دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جماهير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة للخروج اليوم الأحد بمسيرات جماهيرية غاضبة نصرة للمسجد الأقصى ومدينة القدس، فيما دعت حركة الجهاد الإسلامي الفصائل الفلسطينية لتصعيد المقاومة ردا على الهجمة الإسرائيلية التي استهدفت الأقصى. وأوضح رئيس دائرة العمل الجماهيري في حركة حماس أشرف أبو زايد أن المسيرات الجماهيرية الغاضبة ستنطلق بشكل مركزي من كافة مساجد وشوارع ومناطق مدينة غزة بعد صلاة المغرب مباشرة باتجاه ميدان فلسطين. ونوّه إلى أن المسيرات ستنطلق في محافظة الشمال بعد صلاة العصر من مسجد الخلفاء الراشدين بمعسكر جباليا. وتوقع أبو زايد أن يشارك عشرات الآلاف من الجماهير الفلسطينية في هذه المسيرات لما يمثله الاعتداء الإسرائيلي على المسجد الأقصى وعلى المرابطين من مساس خطير بمشاعر الفلسطينيين. كذلك دعا القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس الأستاذ محمد أبو عسكر جماهير شعبنا الفلسطيني في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة وأراضي 48 إلى إشعال انتفاضة جديدة في وجه الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه رداً على الاعتداءات الصارخة التي قامت بها جماعات المستوطنين باقتحامها لباحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم. كما وأعلن أبو عسكر عن خروج الحركة بمسيرات الغضب اليوم بعد صلاة العصر والمغرب من جميع مناطق قطاع غزة تلبية لنداءات الاستغاثة التي أطلقت من المسجد الأقصى المبارك. وأضاف أبو عسكر: " نوجه نداءنا للأمتين العربية والإسلامية لكي يهبوا من أجل الدفاع عن مسرى نبيهم وأن يصحوا من غفلتهم قبل أن يفيقوا يوماً ويجدوا المسجد الأقصى قد هدم، ونداؤنا لأهلنا في قطاع غزة بأن يهبوا في مسيرات جماهيرية غاضبة، كما نوجه نداءنا لأهلنا من عرب 48 لكي يهبوا للدفاع عن مسرى نبيهم ". ووجه أبو عسكر رسالة لأهل القدس قائلاً: " رسالتنا لأهالي القدس الأوفياء.. عهدنا بكم أنكم قد واجهتهم محاولات الاقتحام بصدوركم العارية وأرسلتم رسالة للعالم أجمع أننا سنقف جدار صد أمام أي هجمة تطال المسجد الأقصى، وكانت دماء الشهداء الزكية التي سالت يوم حاول اقتحام شارون المسجد الأقصى شرارة انطلاقة الانتفاضة المباركة، هذا عهدنا بكم يا أهل القدس أن تكونوا مدافعين عن مسرى نبيكم صلى الله عليه وسلم ونحن من خلفكم ". وفي رسالة ختامية إلى الفصائل الفلسطينية قال أبو عسكر: " رسالتنا إلى إخواننا في كل الفصائل والتنظيمات الفلسطينية بأن الوحدة أمام هذه الهجمة الشرسة هي الخيار الأوحد لصد كل محاولات العدو النيل من أرضنا ومقدساتنا، فعدونا بكل أحزابه وطوائفه بيمينه ويساره كلهم متوحدون ضد الإسلام والقضية الفلسطينية، لذلك ندعو إلى رص الصفوف وتوحيد الجهود لاقتلاع هذا المحتل من أرضنا، والمجال مفتوح أمام الجميع لكي يثأر وينتقم, فالقدس والأقصى ليس للفلسطينيين وحدهم وإنما للمسلمين كافة ". بدوره صرح الشيخ خالد البطش، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، بأن الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى من قبل حكومة العدو وقطعان المستوطنين في هذا الوقت بالذات هي دليل على تصعيد خطير وهي بداية لمرحلة جديدة من العدوان الذي يتوسع لتطال شظاياه أطرافاً عربية متعددة. وقال البطش في تصريح صحفي مكتوب وصل "سما " نسخة عنه، إن استمرار الصمت العربي إزاء ما يجري من جرائم وبقاء حالة الانقسام الداخلي يعطي للكيان الصهيوني مثل هذه الفرص التي يستغلها العدو لتنفيذ مخططاته في تهويد القدس واستمرار الاستيطان واستئناف سياسة الاغتيال التي كان آخرها استشهاد ثلاثة من مجاهدي سرايا القدس". ودعت حركة الجهاد الإسلامي إلى تصعيد المقاومة ضد جرائم العدو والرد على عدوانه "حتى لا يظن العدو أن بمقدوره أن يمرر على شعبنا أوراق جديدة وأن يفرض وقائع جديدة تُمكنه من هذا الشعب ومن هذه الأرض المباركة". كما دعت على لسان القيادي البطش جماهير الشعب الفلسطيني والأمة العربية الإسلامية إلى نصرة المسجد الأقصى وحمايته والدفاع عن قدسيته بكل الوسائل والطاقات. وجددت الجهاد الإسلامي مطالبتها بتوحيد الصف الفلسطيني وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي مشددين على أن خيار المقاومة هو الحل الوحيد للجم العدو الصهيوني والرد على سياساته العدوانية والتوسعية.