خبر : نزال: حماس بحاجة لميثاق جديد أكثر أردوغانية وأقل حوثية

السبت 26 سبتمبر 2009 01:39 م / بتوقيت القدس +2GMT
نزال: حماس بحاجة لميثاق جديد أكثر أردوغانية وأقل حوثية



رام الله / سما / نفى القيادي في حركة فتح عضو المجلس الثوري جمال نزال علمه بوجود أي تحول رسمي بمستوى "قرار" في حركته بخصوص مراجعة مبدأ حق الفصائل كافة بالمشاركة بالإنتخابات القادمة دون استثناء. وقال إن القضاء الفلسطيني وحده هو المخول بصفة حصرية للنظر في أي شكاوى يمكن أن يتقدم بها أي مواطن أو مؤسسات متخصصه في حماية الديمقراطية للإعتراض على حق أي فصيل بالمشاركة بالإنتخابات وذلك على أساس التشكيك بموقفه من الديمقراطية أوميثاقه المعادي للسلم الإجتماعي والمساواة بين المواطنين. في الوقت نفسه وفي ظل ما اسماه "توجه حماس لمنع أهالي القطاع من المشاركة في الإنتخابات القادمة والتهديد بتعطيلها" شدد على حقه الفردي كقيادي من فتح في الدعوة إلى تدارس إمكانية تشجيع السلطة الوطنية على مراجعة فرصة حماس في المشاركة بالإنتخابات من حيث المبدأ وانطلاقا من أن تعطيل الإنتخابات في غزة هو نوع من العدوان الصريح على الديمقراطية ككل. وقال: "لا يعقل أن تتكرم دولة حريصة على بقائها بالسماح لفصيل إنفصالي لا يعترف بها أن ينافسها بحرية ودون قيود على السلطة في جزء معين من الوطن وذلك على قاعدة: "ما عندي هو لي وما عندك هو لي ولك"! واضاف: "لا أنصح حماس باعتبار حقها في المشاركة بالإنتخابات "بقرة مشوية جاهزة" قبل أن تفي بعدة متطلبات لا بد من مناقشتها قريبا في الأطر المختصة لقيادة الشعب والثورة الفلسطينية". وقال إن أبرز الشروط التي أتمنى أن تطرحها السلطة على حماس هي شروط نظامية وسياسية في وقت واحد يمكن تلخيصها بأربع نقاط: 1. ضرورة مراجعة الميثاق الداخلي لحماس وهو معادي للديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير.2. الإعتراف غير المفلسف بمنظمة التحرير (بجملة واحدة دون فواصل وحروف عطف وكلمة "إذا" أو "طاللما"), والتعهد الخطي بجعل اتفاقات المنظمة جزءا أساسيا من أي برنامج لحكومة قد تشارك بها حماس.3. التعهد بالسماح لأهل غزة بالترشح والإقتراع سواء شاركت حماس في الإنتخابات أم لا.4. التعهد بعدم الحديث للفضائيات العربية خلال الإنتخابات. وأضاف إنه ولأسباب سياسية وأمنية وأخلاقية يفضل (كفرد من أعضاء فتح) أن تجري الإنتخابات دون حماس معتبرا أن هناك سوابق في الدول المجاورة في مجال حظر مشاركة أحزاب تحتقر الإنسانية وتتنكر لإلتزامات الدولة. ومنها حسب تنويهه حظر حزب إربكان في تركيا عندما تبين أنه يشكل تهديدا لفلسفة الدولة التركية. وقال: "إن هكذا خطوة من شأنها لو اتخذت أن تعطي مؤيدي حماس في الضفة فرصة البحث الناجح عن إمكانية الإنقلات من الإضطهاد الحركي النابع من محاولات الجناح الغزي للحركة لحشر جناح الضفة من حماس في قفص من الإمعية والإنجرار كما أنه سيوفر فرصة الإنطلاق بحزب جديد بميثاق ديمقراطي لا يقوم على التخوين والتكفير".وقال: نتطلع إلى يوم يبادر فيه مؤيدو حماس السابقون من الضفة الغربية بميثاق جديد يعترف في بنده الأول بمنظمة التحرير ويشجب الإنقلاب واللجوء إلى العنف ويلتزم بالديمقراطية كخيار روتيني وليس لمرة واحدة ويتحدث عن "المساواة بين الرجل والمرأة" ويلغي البند 13 المعادي لفكرة الدولة الفلسطينية ويطلق على الحركة إسما جديدا يتضمن كلمة جديدة عليه هي: "فلسطين"! وأعرب نزال عن الأمل في أن تراجع منظمة التحرير الفلسطينية الروح الرياضية الزائدة التي تتعامل بها مع قوى تسعى لاستئصالها تارة بالعنف وتارة بالإنتخابات في ساعة رمل لا تسير – وفق تقديره - لصالح المنظمة منذ عام 1989 – تاريخ بدئ الحوار مع حماس في السودان قبل عشرين سنة.