لندن ـ طالب زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الدول الاوروبية بسحب قواتها من افغانستان في رسالة صوتية بثت الجمعة، ونشرتها عدة مواقع اسلامية على الشبكة العنكبوتية غالبا ما يستخدمها التنظيم لنشر رسائله.جاء ذلك فيما تدرس السلطات الالمانية بجدية مخاطر وقوع اعتداء، وعمدت الى تعزيز الاجراءات الامنية، وحذرت الولايات المتحدة رعاياها في المانيا.وتم تشديد الاجراءات الامنية في المطارات ومحطات القطار في تدابير قالت برلين انها كانت مقررة منذ فترة طويلة مع اقتراب موعد الانتخابات. ويسير شرطيون مدججون بالسلاح ومجهزون بالسترات الواقية من الرصاص في دوريات في المطارات ومحطات القطار.وفي الولايات المتحدة الامريكية القي القبض على عدد من الاشخاص خلال اسبوع على صلة بالتخطيط لهجمات ارهابية بينهم اردني اتهم بمحاولة تفجير برج اداري في مدينة دلاس.ويرى مراقبون ان تنظيم القاعدة بدء يكثيف رسائله الى الدول الاوروبية، خاصة وان التنظيم وجه ثلاث رسائل الى المانيا وحدها خلال الاسبوعين الماضيين. وقال بن لادن في رسالته التي وجهها الى ’الشعوب الاوروبية’ ’لن يمضي طويل وقت حتى ينجلي غبار الحرب في افغانستان ولن تجدوا فيها اثرا لامريكي وانما سيغربون هناك بعيدا وراء الاطلسي بإذن الله تعالى ونبقى نحن وانتم فيقتص المظلوم من ظالمه’.وتنشر العديد من الدول الاوروبية قوات في افغانستان في اطار قوة الحلف الاطلسي الى جانب قوات امريكية.وقال بن لادن،إن الأوروبيين سيتفهمون ما وصفها بـ’الأحداث الدامية’ في لندن ومدريد، في إشارة إلى الهجمات التي نفذتها خلايا مرتبطة بتنظيمه في هاتين العاصمتين، لو أنهم عرفوا بـ’الجرائم’ التي ترتكبها القوات الأمريكية بأفغانستان وقتل المدنيين في الغارات الجوية.ودعا الاوروبيين الى سحب قواتهم من افغانستان قائلا ان ’العاقل لا يفرط بأبنائه وامواله من اجل عصابة في واشنطن، ان من العار على المرء ان يكون في حلف قائده الاكبر لا يبالي بدماء البشر و يقصف القرويين بالطائرات عن عمد’.وتابع القول ’من العيب على المرء أن يكون في حلف لا يبالي قائده الأكبر بدماء البشر، يقصف القرويين بالطائرات عن عمد، وأنا على ذلك من الشاهدين،’ متهماً القوات الأمريكية بدفع مئة دولار لكل طفل يقتل عن طريق الخطأ، وسأل ’هل نجد في أوروبا كبشاً بمائة دولار؟’.الى ذلك قتل خمسة جنود امريكيين الخميس في هجمات في جنوب افغانستان حسب ما اعلن الحلف الاطلسي الجمعة، ما يرفع الى 365 عدد الجنود الاجانب الذي قتلوا عام 2009 في السنة الاكثر دموية على القوات الدولية منذ انتشارها في هذا البلد قبل ثماني سنوات