غزة / تشل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ وقت بعيد حركة الصيد البحري في غزة. ..حرب وتدمير، وعمليات قرصنة في وضح النهار، وحصار، وتضييق خناق، وتدمير للمراكب، واعتقال، ومصادرة للثروة السمكية، جميعها عوامل دفعت بالصياديين المنكوبين مناشدة المجتمع الدولي التدخل لحمايتهم والحفلظ على مصادر رزقهم وتامينها. وكشف رامي عبده، الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن خسائر الثروة السمكية المباشرة عن كل يوم إغلاق للبحر تصل إلى 70 ألف دولار، إضافة إلى خسائر أخرى تقدر بـ 30 ألف دولار يوميا ناتجة عن عدم قدرة الصيادين العمل في موسم الصيد، فيما قدر مجموع الخسائر في آب الماضي بما يزيد على 27 مليون دولار أميركي. ويمارس مهنة الصيد في قطاع غزة حوالي 3500 عامل، يعملون من خلال نحو 700 قارب مختلفة الأحجام، ويعتاش من ورائهم أكثر من 70 ألف نسمة، فيما يعمل مئات الصيادين من خلال قوارب صغيرة، وعادة لا يكونون مسجلين ضمن النقابة ويتركز غالبيتهم في محافظة شمال القطاع. وبلغت الخسائر البشرية منذ الحرب الأخيرة وحتى تاريخه، وفقا لمصادر مطلعة في القطاع، إلى 3 شهداء وإصابة 22 آخرين بجروح مختلفة، فيما تم تسجيل (166) ملف أضرار بين تدمير كلي وجزئي للمراكب والمعدات، وان الاحتلال صادر(20) حسكة تجديف تستخدم للصيد مع فقدان وخسارة معداتها او تدميرها، ومصادرة عدد(2) لنش بحري لمدة 50 يوما ثم الإفراج عنهما وفقدان وتدمير معداتهما. شاطئ غزة الذي يبلغ طوله حوالي 40 كليو مترا فقط، حدد فيه الاحتلال الإسرائيلي في السابق للصيادين عشرين ميلاً بحرياً من شواطئ القطاع للصيد، فيما أصبح الآن خمسة كيلومترات فقط، وفي بعض المناطق لا تتعدى 3 كيلو مترات. وفي الآونة الأخيرة فإن الصيادين لا يستطيعون النزول إلى البحر بسبب ممارسات الاحتلال، وتهديداتهم وعربدة الزوارق المستمرة في إرهاب الصيادين، ويحاول الصيادون لفت العالم إلى معاناتهم عبر وسائل شتى منها التظاهر أمام مقرات دولية بغزة وفي عرض البحر، مطالبين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية برفع قوات الاحتلال الحصار البحري عن الصيادين والتوقف عن إطلاق النار المتكرر عليهم وانتهاك حقهم في الصيد. واكدت منظمات حقوق الإنسان رصدت الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية ضد الصيادين، ان جميع الممارسات الإسرائيلية بحق الصيادين تتنافى والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعام 1966. بدوره، قال نزار عياش رئيس نقابة الصيادين بقطاع غزة ’إن الاستهداف الإسرائيلي للصيادين يتمثل في الإغلاق وفرض الطوق البحري، واعتقال الصيادين والاعتداء عليهم بالضرب سواء في عرض البحر أو بالقرب من الشواطئ في غزة وخانيونس ورفح، والمحافظة الوسطى وشمال غزة.