القدس المحتلة / سما / أعرب الرئيس البريطاني السابق توني بلير عن اعتقاده بأن إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستستأنفان في غضون أسابيع قليلة المفاوضات التي تهدف إلى التوصل إلى قرار دائم ينهي الصراع القائم بينهما منذ عقود.ونقلت شبكة ’سي ان ان’ الأمريكية عن بلير قوله ’أعتقد ان هذا ما سيحدث بالفعل خلال الأسابيع القليلة المقبلة’، مضيفا ’المسألة في النهاية هي: ما هو السياق الذي ستنطلق على أساسه المفاوضات؟’.وقال إن مخاوف الفلسطينيين هي انه إذا لم يتم وضع بعض الشروط، فالمفاوضات لن تتسم بالمصداقية، في حين أن الاسرائيليين يصرون على إجراء المفاوضات من دون أية شروط. واعتبر أن ’ما سيحدث ويجب أن يحدث هو أننا نسعى جاهدين إلى تحديد السياق الذي سيتم من خلاله البدء بالمفاوضات’، مضيفا ’لن يضم كل الأشياء التي يريدها الكل’.وجاءت تصريحات بلير بعد أقل من 24 ساعة على تصريحات الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، والتي دعا فيها الفلسطينيين والإسرائيليين إلى استئناف المفاوضات.وقال أوباما قبيل اللقاء الثلاثي الذي جمعه مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ’مضى وقت على الحديث عن بدء مفاوضات، والآن لقد حان الوقت للمضي قدما في هذا المجال’.وفي كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة أمس، قال أوباما إن الوقت حان ’لنعيد إطلاق المفاوضات دون شروط مسبقة’، مشيرا إلى أنه سيتم التطرق فيها إلى المسائل المتعلقة بالوضع النهائي، وأمن الفلسطينيين والإسرائيليين، والحدود واللاجئين، والقدس.وأضاف أن الهدف واضح، وهو دولة يهودية هي اسرائيل، ودولة فلسطينية مستقلة متصلة تنهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وتلبي طموحات الشعب الفلسطيني.وأكد رئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية صائب عريقات وكذلك نائب رئيس الحكومة الإسرائيلي دان مريدور كل على حدة أنهما يريدان استئناف المفاوضات غير أنهما استمرا بعدم الموافقة على المسائل التي حالت دون إعادة استئناف المفاوضات.وقال عريقات ’نحن نريد استئناف المفاوضات’ غير أنه أشار الى ان الفلسطينيين يريدون التأكد من أن توقف إسرائيل بناءها للمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وشرق القدس، مضيفا أنهم يريدون أيضا أن تستأنف المفاوضات من النقطة التي انتهت عندها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود أولمرت. وقال ’نحن لسنا ضد المفاوضات، ونحن لسنا ضد التزامنا بتعهداتنا، بل هم يرفضون الالتزام بتعهداتهم بشأن وقف الاستيطان ويرفضون استئناف التفاوض حول القدس والحدود والمستوطنات’. وقال مريدور من جهته أن ’الأمر الأهم بالنسبة لنا هو البدأ بالمفاوضات’، مضيفا ’دعوني أخبر صديقي عريقات أننا مستعدون للتفاوض حول كل شيء، ونطرح كل المسائل على طاولة المفاوضات، فنحن نريد التفاوض لأننا نريد التحرك إلى الأمام’. ولفتت ’سي أن أن’ أن استطلاعا للرأي أجراه ’معهد السلام الدولي’ بين أن 55’من الفلسطينيين يريدون التوصل إلى ’حل الدولتين’ وهم مستعدون ليكونوا ’شركاء سلام’ مع إسرائيل للتوصل إلى هذا الحل.