دعا فيليب لازاريني المفضوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" الدول العربية الى زيادة دعمها للوكالة مشيرا الى ان الدعم العربي شكل في هام 2018 25% من ميزانية الاونروا فيما وصل العام الماضي الى 3% فقط من ميزانيها.
وقال لازاريني في خطاب له اليوم امام الجامعة العربية إن الدعم السياسي شبه الجماعي الذي أعربت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة للوكالة لم يُترجم إلى موارد مالية متطابقة معتبرا ان الدعم السياسي والتمويل من المنطقة غهي وسيلة ضرورية لإخبار لاجئي فلسطين بأن إخوانهم العرب لم يتخلوا عنهم.
واضاف لازاريني "منذ أن انضممت إلى هذا المنتدى آخر مرة ، قبل ستة أشهر ، استمر وضع لاجئي فلسطين في التدهور في جميع أنحاء المنطقة ولا يزال تأثير نزاع مايو الماضي في غزة حادًا على الحياة اليومية للسكان والاقتصاد والبنية التحتية فيما يشكل تدهور الوضع الأمني والاجتماعي والاقتصادي في الضفة الغربية ، بما في ذلك القدس الشرقية ، مصدر قلق كبير".
وتابع "أدى الانهيار المالي والاقتصادي غير المسبوق للبنان إلى دفع أكثر من 70 في المائة من لاجئي فلسطين تحت خط الفقر وفي سوريا ، تعيش الغالبية العظمى من لاجئي فلسطين الآن على أقل من دولارين أمريكيين في اليوم" موضحا "إن الوضع الاقتصادي في الأردن مريع ، واللاجئون الفلسطينيون يفيدون بتزايد معاناتهم".
وقال "تمكنت الأونروا عاما بعد عام من تقديم خدمات حيوية على الرغم من نقص التمويل المزمن من خلال تدابير التقشف" مستدركا "لكننا اليوم استنفدنا قدرتنا على الاستمرار في تقديم خدمات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين على نفس المستوى والجودة التي اعتدنا القيام بها لأن احتياجات اللاجئين قد ازدادت ، وكذلك تكاليف الخدمات التي تتوقع منا المجتمعات الفلسطينية والدول الأعضاء أن نقدمها فيما ظلت مواردنا مستقرة لأكثر من عقد من الزمان".
واكد "إن الدعم السياسي شبه الإجماعي الذي أعربت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة للوكالة لم يُترجم إلى موارد مالية متطابقة فيما تقدم الأونروا خدمات شبيهة بخدمات الحكومات ، وهي تقوم بذلكومن المتوقع أن تلتزم بقيم الأمم المتحدة ومبادئها ، وهي كذلك ومن المتوقع أن تجمع الأونروا أموالا طوعية لتشغيل خدماتها" موضحا "بدون تمويل كاف يمكن التنبؤ به من جميع أولئك الذين يدعمون تفويضنا، لا يمكننا الحفاظ على خدماتنا بطريقة مستدامة بعد الآن" .
وبين مفوض الاونروا انه "في العام الماضي ، رحبنا بعودة الولايات المتحدة بين أكبر مانحينا ولقد ظل المانحون الأوروبيون وغيرهم ثابتون في دعمهم فيما تواصل الحكومات في المنطقة العربية الإعراب عن دعمها السياسي القوي لحقوق لاجئي فلسطين" موضحا "قبل أربع سنوات ، بلغت مساهمة المنطقة لعمليات الأونروا ما يقرب من 25٪ من ميزانيتنا ومع ذلك ، فقد وصل العام الماضي إلى مستوى قياسي منخفض بمساهمة إجمالية أقل من 3 في المائة" .
واكد "هذا لا يعكس في الواقع الدعم السياسي القوي للاجئين الفلسطينيين حيث يعتبر الدعم السياسي والتمويل من المنطقة هو الطريقة الأكثر إلحاحًا لإخبار لاجئي فلسطين بأن إخوانهم العرب لم يتخلوا عنهم بل إنه أفضل استثمار في التنمية البشرية للاجئين الفلسطينيين نحو الاعتماد على الذات".
وشكر لازاريني "أعضاء جامعة الدول العربية الذين واصلوا تمويل الأونروا " موضحا "في العام الماضي ، أبرمنا اتفاقية تمويل متعددة السنوات مع الكويت وقطر واسمحوا لي أيضًا أن أشكر جامعة الدول العربية وأمينها العام على دعمهم ومناصرتهم بقوة للاجئين الفلسطينيين".
وتابع "لا أحد يريد أن يكون لاجئاً وكل لاجئ فلسطيني شاب أقابله خلال زياراتي لمخيمات اللاجئين يذهلني باعتباره قصة نجاح محتملة مثل أقرانهم في كل مكان ، يريد طفل أو شاب لاجئ فلسطيني أن يأمل أن يكون المستقبل مشرقًا ومن بين مليوني فتاة وفتى التحقوا بمدارس الأونروا في العقود السبعة الماضية ، يبدو أن النجاح هو القاسم المشترك لكثير من المعلمين والمهندسين والفنانين والأطباء وغيرهم".
وواصل لازاريني "في الضفة الغربية ولبنان والأردن ، فاز ما مجموعه 35 مدرسة بجائزة المدرسة الدولية التي نظمها المجلس الثقافي البريطاني ..غادة كريم ، في غزة ، من أوائل الطالبات اللاتي تخرجن من دورتنا والحائزة على جوائز حول أنظمة الطاقة الشمسية الضوئية في مركز التدريب المهني في غزة وفي سوريا ، فاز مجد وعبد الله ومحمود ووسام ، وهم أربعة طلاب من نادي الأونروا للمعلوماتية ، بماراثون البرمجة للأطفال واليافعين على مستوى الدولة".
ونبه لازايني "في الوقت الذي تستمر فيه الأونروا في التعرض لهجمات ذات دوافع سياسية ، في الوقت الذي أصبح فيه دعم الوكالة نتيجة ثانوية للسياسة المحلية ، فإنني أحث أعضاء جامعة الدول العربية على مساعدة الوكالة على صد الادعاءات التي تسعى إلى تقويض حقوق لاجئي فلسطين وحماية الوكالة من التأثير الجانبي للقرار السياسي للدول الأعضاء بسسب الحرب في أوكرانيا اليوم ، حيث يتوقع خبراء الغذاء والاقتصاديون زيادة كبيرة في أسعار القمح والوقود مما يجعل الوصول إلى الغذاء أكثر تكلفة" موضحا "سوف تزداد الاحتياجات في المنطقة وبين لاجئي فلسطين بشكل أكبر في وقت سيكون فيه اهتمام العالم بأوكرانيا".
وقال "التضامن الإقليمي مطلوب أكثر من أي وقت مضى وتفويض الأونروا مسؤولية مشتركة واستقرار المنطقة من مصلحتنا المشتركة" مناشدا أعضاء هذا المجلس "زيادة دعمكم للاجئي فلسطين..أناشدكم أن تضاهي كرم البلدان التي تستضيف لاجئي فلسطينلان دعمك وتمويلك هو ختم ثقة يرتديه لاجئو فلسطين بالكثير من الفخر".


