خبر : تحليل اخباري : لقاء اوباما عباس نتينياهو لن يقدم شيئا وعملية السلام ستظل معطلة

الثلاثاء 22 سبتمبر 2009 11:39 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تحليل اخباري : لقاء اوباما عباس نتينياهو لن يقدم شيئا وعملية السلام ستظل معطلة



نيويورك / يستضيف الرئيس الأمريكي باراك أوباما أول اجتماع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء على أمل استئناف مفاوضات السلام. وفيما يلي ما قد يعنيه ذلك بالنسبة للصراع في الشرق الأوسط: - أكبر الاحتمالات هو أن هذا اللقاء لن يقدم شيئا يذكر لحل صراع عمره ستة عقود. وستظل عملية السلام التي استمرت لعقدين تقريبا معطلة ما لم يقم أحد الطرفين أو كلاهما بتغييرات جذرية في موقفه. ولا يبدو مرجحا أن يفعل أي منهما ذلك. - ربما كان الجانب الأكثر أهمية هو أن ذلك الاجتماع سيسلط الضوء على دور أوباما في الشرق الأوسط حيث قال إنه سيعمل على انهاء الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين. إنه جزء من جهود أوسع لجلب الاستقرار الى المنطقة المنتجة للنفط. وتشمل تلك الجهود تعزيز الحلفاء العرب.. الذين يواجهون معارضة شعبية كبيرة ولاسيما من جانب الاسلاميين.. والذين يقلقهم التحدي الذي تمثله ايران. - أشاد الفلسطينيون وعرب آخرون بأوباما بعد توليه السلطة في يناير كانون الثاني لاستخدامه نبرة علنية حازمة مع اسرائيل ولاسيما اصراره على تجميد نتنياهو لتوسع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وفقا لخطة "خارطة الطريق" لاحلال السلام التي تم التوصل إليها عام 2003 . ولكن بعد أن جعله موقفه هذا موضع ازدراء كثير من الاسرائيليين وأنصار اسرائيل في الولايات المتحدة فإن فشله الواضح في انتزاع تنازلات من اسرائيل أدى بالفلسطينيين وباقي العرب للتشكيك في مصداقية جهوده لاحلال السلام. - عبر مسؤول فلسطيني عن رأيه في قمة الثلاثاء قائلا إن الأمريكيين فشلوا في اقناع الاسرائيليين بوقف الاستيطان وهم يريدون الآن مجرد فرصة لالتقاط الصور وإن الفلسطينيين سيفعلون ذلك لتجنب اغضاب أوباما ولكن ذلك سيكون نصرا لنتنياهو. - ورآها مسؤول اسرائيلي كالتالي: "ستكون هناك مصافحة لأن هذا ما يريده أوباما. ولكن لن يتم أي شيء على المدى الأبعد... مع كامل احترامي لأوباما هذا غير واقعي. الجميع يريد عملية... ولكن لا أحد يريد السلام فعلا -- لأن السلام يجب أن تدفع من أجله." - ويكره المسؤولون والدبلوماسيون في الشرق الاوسط الاعتراف بعدم جدوى مهمة المبعوث الأمريكي جورج ميتشل السناتور السابق الذي يعود له فضل المساعدة في احلال السلام في أيرلندا الشمالية. ولكن حتى سمعة ميتشل تواجه اختبارا رئيسيا ويتساءل محللون إلى أي مدى سيرغب أوباما في انفاق رأسماله السياسي الشخصي على الصراع وبخاصة إذا ظل يواجه أجندة داخلية صعبة مع بدء اقتراب معارك انتخابات التجديد النصفي في الكونجرس. - من العوامل الرئيسية أيضا تركيز نتنياهو على ايران وبرنامجها النووي كمصدر التهديد الرئيسي لإسرائيل. وسيحظى هذا التركيز بقبول واسع لدى الرأي العام الإسرائيلي في غياب نوعية الهجمات الفلسطينية التي شهدتها اسرائيل في بداية هذا العقد مما سيقلل أي ضغط من الناخبين للتوصل لتسوية مع الفلسطينيين. - اتخذ نتنياهو الذي حصل على تفويض انتخابي جديد على رأس ائتلافه اليميني موقفا مختلفا عن موقف سلفه. فعلى خلاف ايهود اولمرت قاوم نتنياهو الالتزام بالتفاوض حول تسوية نهائية " للقضايا الأساسية" -- ولاسيما مصير اللاجئين الفلسطينيين وأبنائهم ووضع القدس وقضية الحدود. وقال نتنياهو تحت ضغط أمريكي إنه سيقبل باقامة دولة فلسطينية ولكنه يريدها دولة مقيدة إلى حد بعيد. فيقترح أولا مناقشات مؤقتة لتحسين الوضع الأمني والاقتصادي بينما يستبعد مطلقا اي مفاوضات حول اقتسام القدس مع الفلسطينيين. وفي حين يوافق من حيث المبدأ على عدم انشاء مستوطنات يهودية جديدة في الضفة الغربية فهو يقول إنه يجب السماح للمستوطنين الحاليين بالبناء مع نمو اسرهم. ويعارض بعض حلفائه فرض أي قيود على المستوطنين. - بين الفلسطينيين تحسنت سلطة عباس إلى حد ما منذ انتخابات الشهر الماضي في حركة فتح التي ينتمي اليها ولكن قدرته على ابرام الاتفاقيات لاتزال محدودة بضغط من حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وتسيطر حماس على قطاع غزة وستستغل أي تنازل يقدمه عباس لاسرائيل لتصوره على أنه خائن باع القضية. وتعطي سيطرة حماس على غزة وقوتها السرية المفترضة في الضفة الغربية أسبابا لاسرائيل لتحافظ على مواقعها العسكرية. وفي نفس الوقت يخاطر اخفاق عباس بمساعدة الولايات المتحدة أو بدونها في انتزاع تنازلات كبيرة من اسرائيل بتقوية شوكة من يفضلون العنف سواء من حماس أو فتح. - بعيدا عن طاولات المفاوضات يرجع تقليل التوتر إلى تشكيل قوات أمن فلسطينية مدعومة من الغرب في الضفة الغربية التي يسيطر عليها عباس وتخفيف الاحتلال الاسرائيلي من تضييقاته. لكن الكثير من المحللين يرون أن ذلك التحسن سيظل هشا بدون التوصل لتسوية نهائية للصراع. - في الوقت الراهن ستركز المحادثات على تضييق الخلافات حول تجميد المستوطنات اليهودية ونطاق المفاوضات. ويعارض نتنياهو اصرار عباس على عملية نهائية تهدف لوضع معايير اقامة دولة فلسطينية. - وفيما يتعلق بالمستوطنات اقترحت اسرائيل تجميد الاستيطان لمدة تسعة أشهر في الضفة الغربية وتقول إن واشنطن تريد تجميده لمدة عام على الأقل. ويريد عباس وقفا لأعمال البناء يشمل القدس الشرقية وأن يستمر ذلك حتى التوصل لاتفاق سلام نهائي وعندها من المتوقع أن تضم اسرائيل مستوطنات رئيسية في تبادل للأراضي