القدس المحتلة عبّر المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس عن تضامن الكنيسة مع المنكوبين المطرودين من منازلهم ظلما وزورا وبهتانا في مدينة القدس. جاء ذلك خلال زيارة المطران حنا هذه العائلات في حي الشيخ جراح بالقدس والتي تعيش أوضاعا معيشية مأساوية بعد أن طُردت من منازلها وهي تعيش في قارعة الطريق وقد حل عليها العيد وهي في هذا الوضع. وقال مخاطبا العائلات المنكوبة: نحن لم نأت لكي نتضامن فحسب، وإنما أتينا لكي نقول لكم إن ألمكم هو ألمنا، ومعاناتكم هي معاناتنا. وأضاف: والسعادة الحقيقة في العيد لن تكون إلا بعودتكم إلى منازلكم ورفع الظلم عن شعبنا وتحرير الأرض والإنسان من الاحتلال. كما زار المطران حنا العلماء والمرجعيات الإسلامية في القدس الشريف وقدم التهنئة بحلول عيد الفطر السعيد، حيث زار الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية في القدس، والشيخ محمد حسين مفتي القدس والديار الفلسطينية، والشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة، والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية، وعزام الخطيب مدير الأوقاف الإسلامية في القدس، إضافة إلى محافظ القدس عدنان الحسيني. وتمنى المطران حنا أن يحل العيد القادم وقد زال الاحتلال وتحررت القدس ونال شعبنا الفلسطيني ما يتوق إليه من حرية وكرامة واستقلال. وقال: نحن في القدس تعودنا أن نكون أسرة فلسطينية واحدة في السراء والضراء، ونحن نحترم العلماء والشيوخ والأئمة المسلمين ولذلك ذهبنا لمعايدتهم، وهم بدورهم يأتون إلينا في أعيادنا، وإن ما نقوم به ليس عملا بروتوكوليا، وإنما هي زيارات تحمل مضامين إنسانية وروحية ووطنية، لأن ثقافتنا ليست ثقافة طائفية متقوقعة وإنما ثقافة الوحدة الوطنية، وكذلك نظرا لأهمية القدس في الديانات التوحيدية وارتباطها بشعبنا بمسلميه ومسيحييه إيمانيا وتاريخيا وتراثيا ووطنيا. ودعا إلى رص الصفوف أكثر من أي وقت مضى، فالاحتلال يتربص بنا ولا يريد الخير لا للمسلمين ولا للمسيحيين، لأنه احتلال عنصري يعاملنا كالغرباء في حين أننا أبناء الأرض الأصليين وأصحاب المقدسات، ونحن من أولئك الذين يعتقدون أن العلاقة الإسلامية المسيحية يجب أن تكون علاقة تعاون وتفاعل وتواصل دائم.