خبر : تبادل الاتهامات بين رام الله وتل ابيب حول احباط جهود السلام ..ايلون : حماس تعيق التسوية ونفضل "عملية مؤقتة " لتعزيز الامن

الإثنين 21 سبتمبر 2009 06:37 م / بتوقيت القدس +2GMT
تبادل الاتهامات بين رام الله وتل ابيب حول احباط جهود السلام ..ايلون : حماس تعيق التسوية ونفضل "عملية مؤقتة " لتعزيز الامن



القدس المحتلة / تبادل الاسرائيليون والفلسطينيون اتهامات اليوم الاثنين بشأن احباط الجهود الامريكية لانعاش مفاوضات السلام مما يلقي بظلال من الشك على ما يمكن للرئيس الامريكي باراك اوباما ان يفعله عندما يستضيف زعماء الجانبين في قمة تعقد في نيويورك. وأوضح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو - الذي سيجتمع غدا الثلاثاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمرة الاولى منذ توليه رئاسة الحكومة الاسرائيلية في مارس اذار - من خلال متحدث باسمه انه سيدافع عن التوسع في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية في مواجهة مطالب من عباس - ومن اوباما - لوقف البناء في المستوطنات. وفيما يعكس تصريحات مسؤولين فلسطينيين يقولون ان الاجتماع الذي سيعقد على هامش دورة الجمعية العامة للامم المتحدة لا يعني العودة الى عملية التفاوض التي توقفت في ديسمبر كانون الاول قال بيني بيجن حليف نتنياهو ان "القمة لن تمثل بداية المفاوضات." وعبر الوزير بالحكومة الاسرائيلية عن مشاعر الاستياء ازاء الضغوط التي تمارسها الادارة الجديدة في البيت الابيض على حليف رئيسي في الشرق الاوسط للوفاء بتعهد قطعه في عام 2003 بوقف التوسع في المستوطنات. وقال بيجن لراديو الجيش "الولايات المتحدة والدول الاوروبية جعلت الفلسطينيين يعتقدون انهم سيحصلون على أي شيء يريدونه مع أمر بتقديم رأس اسرائيل على طبق ماكدونالد رخيص." وأضاف "لكن هذا لن يحدث." وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان التدخل الشخصي لاوباما محل ترحيب. وذكر ان الرسالة الواضحة التي بعث بها المجتمع الدولي للجانبين على مدار الاشهر الثمانية الاخيرة تشير لضرورة الوفاء بالتزاماتهما لتهيئة مناخ لاستئناف المحادثات وان الفلسطينيين يؤيدون بشدة هذا الموقف. وأضاف عريقات في بيانه انه لا يمكن ان تتملص اسرائيل من التزامها وذكر ان تجميد المستوطنات هو التزام إسرائيلي وليس شرطا مسبقا للفلسطينيين. غير ان نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون قال ان نتنياهو يرى تجميد الاستيطان شرطا مسبقا "غريبا غير مألوف" واتهم عباس بالتنصل من تعهداته التي قطعها في عام 2003 "لخارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة. وقال ايالون لرويترز ان من بين ذلك التقاعس عن حل الجماعات المتشددة الفلسطينية. وقال "العناد الفلسطيني فقط هو الذي يمنعنا من التقدم الى الامام." واضاف "اذا أصبحوا واقعيين وثابوا الى رشدهم فانني أعتقد انه يمكننا حقا المضي قدما." وقال نتنياهو انه مستعد للتفاوض لكنه لن يستأنف المفاوضات - التي كان يرعاها الرئيس الامريكي السابق جورج بوش - من حيث توقفت في العام الماضي في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت. وقال ايالون ان العملية التي يريد الفلسطينيون ان تستأنف لحل القضايا الجوهرية في الصراع وأدها بالفعل عباس. وأضاف انه يعتبر ان اعضاء حماس الاسلاميين المنافسين لعباس في قطاع غزة يعرقلون المفاوضات النهائية. وقال ايالون انه دون تغيير في المناصب الفلسطينية ووضع القدس فان اسرائيل تفضل ان تكون هناك "عملية مؤقتة" لتعزيز الامن. وقال عريقات انه مازال يأمل في ان يتمكن اوباما من اعادة اسرائيل الى مائدة التفاوض. واضاف ان ما يحتاجون اليه هو تجميد الاستيطان والتفاوض على القضايا الجوهرية التي هي في جوهر الصراع المستمر منذ ستة عقود من الزمن والتي يقول اوباما انه يريد حلها. وقال مسؤولون إسرائيليون الاسبوع الماضي ان نتنياهو عرض على المبعوث الأمريكي جورج ميتشل تجميد الاستيطان لمدة تسعة أشهر في الضفة الغربية لكن واشنطن تريد تجميده لمدة عام على الأقل لاقناع عباس باستئناف مفاوضات السلام التي علقت في ديسمبر كانون الأول. ويريد عباس وقفا مفتوحا للاستيطان يشمل القدس الشرقية في انتظار التوصل الى سلام نهائي قد تضم اسرائيل بموجبه المستوطنات القائمة ضمن مبادلة للاراضي. وكتب ناحوم برنياع المحلل الإسرائيلي البارز في صحيفة يديعوت أحرونوت ان الاجتماع "مزحة على حساب الرئيس الامريكي الذي اختار التدخل في سياسات الشرق الاوسط وعاني من ذلك