غزة / سما / أكد إسماعيل هنيه رئيس الوزراء المقال اليوم الأحد ان وفداً رفيع المستوي من حركته سيغادر الي العاصمة المصرية القاهرة بعد إجازة عيد الفطر السعيد لتسليم الرد على الورقة المصرية موضحا ان لدى حركته بعض الملاحظات عليها الا انه أشار الي ان حماس رحبت بمضامين الورقة وأن كثيراً مما ورد فيها يبنى عليه.وطالب هنيه خلال خطبة صلاة العيد مصر بالضغط على السلطة الفلسطينية وحركة فتح لتهيئة الأجواء لجلسة الحوار القادمة تمهيداً للتوصل إلى اتفاق مع حماس، ومن ذلك إطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سجون الضفة.مشيراً إلى أنه "من العيب أن يظل المعتقلون في سجون الضفة، من علماء وشيوخ وقيادات وكوادر من الحركة، وذلك استجابة لمطالب دايتون والاحتلال الإسرائيلي". وأكد أن حماس ستتجه إلى الحوار، لأنها تدرك أن المخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته خطيرة للغاية وتستوجب الوحدة الوطنية، داعياً إلى مزيد من التكاتف في سبيل إنهاء الانقسام الداخلي. وحول موضوع إعادة الإعمار، طالب هنية الدول العربية والإسلامية إلى التحرك من أجل إعادة اعمار قطاع غزة وإيواء المشردين الذين تقطعت بهم السبل، بسبب استمرار محاولات الابتزاز التي تمارس ضد القطاع في هذا الإطار. وأوضح أن هذا الابتزاز لن يحقق أية نتيجة وأن الشعب سيصمد ومقاومته ستستمر، داعياً العرب والمسلمين إلى تقديم الدعم المالي والمادي والعمل على إدخال مواد البناء وكافة المستلزمات الضرورية لإعادة الاعمار وبناء ما دمره الاحتلال وتوفير عوامل الصمود لهذا الشعب. وبالنسبة لتقرير لجنة "غولدستون" الأممية، شدد هنية على ضرورة تفعيل هذا التقرير وإيصاله إلى كافة المستويات والمحافل من أجل تقديم مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى العدالة على ما ارتكبوه من جرائم خلال العدوان على قطاع غزة. وطالب الجامعة العربية بدعم التقرير بما يؤدي إلى تقديم قادة الاحتلال إلى المحاكم الدولية، لأن التقرير خير دليل على صحة الرواية الفلسطينية، وأن الاحتلال ارتكب جرائم الحرب وانتهك كافة القانون الدولي. وانتقد الصمت الدولي وخاصة من الاتحاد الأوروبي تجاه التقرير، معرباً عن أمله ألا يكون مصير هذا التقرير كسابقيه في الأدراج، مؤكداً على مواصلة التحرك من أجل أن ينال حقه ويؤدي إلى نتائج ملموسة لمحاسبة الاحتلال على جرائمه. ووجه هنية تحيته إلى الأسرى وذويهم والجرحى والشهداء وعوائلهم على صمودهم وعزيمتهم القوية في مواجهة المحتل، مهنئاً إياهم بمناسبة العيد الذي أطلق عليه اسم "عيد النصر" لأنه العيد الأول بعد انتهاء العدوان على قطاع غزة. وأشار إلى أن هذه التسمية جاءت لأن هذا العدوان لم يحقق أياً من أهدافه، فالاحتلال كان يريد أن يخضع القطاع وأهله، ويحقق انتصاراً، لكن الشعب قال كلمته وأكد على تمسكه بالثوابت وانتصر في هذه المعركة.