رام الله / سما / عبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.حنان عشراوي، عن ارتياحها لنتائج وتوصيات تقرير بعثة تقصي الحقائق المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي ترأس فيها القاضي ريتشارد غولدستون، لجنة التحقيق في الانتهاكات المرتكبة خلال العدوان الإسرائيلي الحربي الأخير على قطاع غزة. وأكدت د.عشراوي على أنه آن الأوان لمساءلة إسرائيل سياسيا ًوقضائياً على جرائمها في حق الفلسطينيين، بالدعوة إلى ضرورة الالتفاف حول نتائج تقرير’غولدستون’، بما يضمن متابعته من قبل مجلس الأمن. وناشدت المؤسسات الرسمية والأهلية والحقوقية للعمل سوياً على ضوء نتائج التقرير العادلة من أجل ملاحقة إسرائيل قضائياً على جرائمها، سواء تلك التي ارتكبتها أثناء عدوانها على غزة، أم باستمرار الاستيطان في الضفة الغربية وضم القدس وتهويدها والذي يعد خرقاً لكل القوانين الدولية. وكان التقرير قد خلص إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت أفعالاً تصل إلى مستوى جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية، وأنه ثمة وجود أدلة على انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان نفذتها قوات دولة الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها الاخير على غزة. ويؤكد التقرير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي مارست انتهاكات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وذلك في إطار اعتمادها سياسة القتل العمد، التي تشكل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة، وكذلك تعمد أحداث معاناة جسيمة للأشخاص المحميين. وحثت د.عشراوي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، عند عرض التقرير عليه للمناقشة نهاية الشهر الجاري تضمينه بنوداَ واضحة قائمة على نتائج التقرير تضمن ملاحقة ومساءلة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين.وطالبت د.عشراوي الولايات المتحدة الأميركية بعدم القبول على الإطلاق بالحلول الوسط، وعدم إضفاء أي نوع من أنواع الشرعية على الاستيطان، بل يجب وقفه تماماً وكلياً، والبدء بإزالة وتفكيك المستوطنات مع العلم أنها جميعها غير شرعية، مؤكدة أن هذا اختبار للإدارة الأمريكية الجديدة ومصداقيتها، إذا ما استطاعت أن تقف في وجه إسرائيل، موجهة الدعوة إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته اتجاه إلزام إسرائيل بالمواثيق والقوانين الدولية، مؤكدةً أن الجانب الفلسطيني لن يتوجه إلى لقاءات ثلاثية ولا إلى مفاوضات، ما دامت إسرائيل مستمرة في ممارساتها التعسفية واللا إنسانية.