رام الله / سما / رغم ما قد يشهده شهر رمضان المبارك في العديد من الدول من بعض التسهيلات في ظروف وساعات العمل خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة, لكن يوم المواطن الفلسطيني أبورأفت يبقى شاقاً وفي ظروف عمل صعبة تجمع بين مشقة الصيام وتعنت حواجز الاحتلال والمعابر. يبدأ أبورأفت الذي دخل عقده الستيني يومه الرمضاني الطويل في الساعة الثالثة صباحاً بعد تناول وجبة السحور التي تجتهد زوجته في إعدادها. أبورأفت هو واحد من آلاف العمال الذين يصلون الجدار الفاصل بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل تحت ستار الليل وينتظرون ساعات طويلة في محاولة للوصول لمكان العمل في القدس التي لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن بلدته رام الله. ويصف أبورأفت الجدار والحاجز والمعبر بأنه زاد قهري في المشهد اليومي لحياته ولا مفر منه, وكما يقول فإن الحاجز من أمامه والجوع والفقر من خلفه. ويمضي أبورأفت يومه الشاق في عمل صعب لساعات طويلة قبل أن يتمكن بعد انتظار يمتد ساعات أخرى من اجتياز المعبر بعد إجراءات تفتيش ومنغصات ليعود إلى بيته المستاجر مع موعد الإفطار تماماً. ورغم قسوة يوم أبورأفت فإنه يعتبر محظوظاً مقارنة بآلاف العمال الذين يحرمون من الإفطار في المنزل بسبب تعنت الاجراءات الإسرائيلية.