يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمبعوث الامريكي جورج ميتشل هذا الصباح لقاءا حاسما في كل ما يتعلق بانعقاد قمة ثلاثية الاسبوع القادم في الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك، حيث سيعاد تحريك المسيرة السياسية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. وأمس قال نتنياهو: "لم اطلب مثل هذا اللقاء ابدا". الخلاف بين الاطراف لا تزال عميقة للغاية ولكن موظفين كبار في الادارة الامريكية قالوا امس لـ "هآرتس" ان "اللقاء هذا الصباح سيحقق حلا للخلاف بشكل يسمح بانعقاد قمة ثلاثية". الى جانب ذلك، في المحادثات التي اجراها رجال السفارة في واشنطن مع مسؤولين كبار في البيت الابيض وفي وزارة الخارجية تلقوا من الامريكيين رسائل تهدئة بموجبها هناك اولوية في نظر الادارة لاستئناف المسيرة السلمية وعليه فان كل موضوع آخر قد يعرقل استئناف المفاوضات السياسية مثل تقرير غولدستون، سيعالج بما يتناسب مع ذلك. في المقابلات للقنوات التلفزيونية تطرق نتنياهو أمس الى علاقاته مع ادارة اوباما. وقال ان "لا احد يملي الامور، توجد محاولة للعمل معا. نحن نعمل معا وسنعمل معا بشكل افضل". وأضاف: "توجد حكومة جديدة في اسرائيل وادارة جديدة في الولايات المتحدة. توجد مسيرة تدرجية من التقرب والعمل المشترك. مستوى الاتصال هو اننا نتحدث مع الحكومة الامريكية الحالية تقريبا كل يوم ومع مستويات جد رفيعة". وحسب نتنياهو، فانه لن يجمد تماما البناء في المستوطنات بل سيكون مستعدا فقط "لتقليص حجم البناء". واضاف نتنياهو: "اريد أن احافظ على الحياة الطبيعية للمتوطنين. التجميد هو صفر بناء. لا للسكن ولا للمدارس ولا لرياض الاطفال. وهذا لا يسمح بحياة طبيعية". وحسب اقواله فانه "توجد 2.400 وحدة قيد البناء اضافة الى 500 اقرت مؤخرا. كما ستبنى مبان عامة". وشدد نتنياهو مرة اخرى قائلا: "لا اريد أن احكم الفلسطينيين" ولكنه قال ان الدولة الفلسطينية ملزمة بان تكون مجردة وكل اتفاق يجب أن يتضمن اعترافا باسرائيل كدولة الشعب اليهودي. في تطرقه الى النووي الايراني قال نتنياهو ان "اسرائيل ستعرف كيف تدافع عن نفسها"، وعن الاتصالات لتحرير جلعاد شليت: "نحن نفعل ما نستطيع". هذا وأجرى موظفون اسرائيليون كبار ورجال فريق المبعوث ميتشل محادثات مكثفة في القدس أمس في محاولة لجسر الهوة، ولكن لا تزال هناك خلافات بين الطرفين، ولا سيما في كل ما يتعلق بمدة تجميد البناء في المستوطنات وكذا بالنسبة لصيغة المفاوضات المستقبلية مع السلطة الفلسطينية في مسائل مثل الجدول الزمني لانهاء المحادثات وهدفها النهائي. رغم الخلافات التي بسببها تحوم الشكوك على انعقاد القمة، حاول أمس موظفون كبار في الادارة الامريكية ضالعين في المحادثات تهدئة النفوس وابداء التفاؤل. وقالوا لـ "هآرتس" الامور يتفق عليها دوما في اللحظة الاخيرة. "تقديرنا هو ان الفجوات ستغلق في لقاء اليوم وستكون قمة بين اوباما، نتنياهو وابو مازن الاسبوع القادم في نيويورك". 18 سبتمبر 2009