هذه الايام، التي يحيي فيها أبناء الدين اليهودي في أمريكا وفي أرجاء العالم معا بالايام الفظيعة بودي أن أوجه أحر التهاني بهذه السنة الجديدة. سنة طيبة تكون لكم فتكتبوها بركة في كتاب الحياة. رأس السنة هو بداية سنة جديدة – زمن الصلاة، الاحتفال والامل ببداية جديدة. بعد عشرة ايام من ذلك – يوم الغفران هو يوم التفكر والندم. وهذا الموعد المقدس لا يوفر فقط فرصة للتجدد والمصالحة بين الانسان ونفسه بل وأيضا فرصة للعائلات، للطوائف وحتى للامم لتسوية خلافات قديمة الزمن، والبحث عن تفاهمات جديدة والاتحاد من أجل بناء عالم أفضل لابنائنا واحفادنا. مع حلول هذه السنة الجديدة علينا، هيا نكرس أنفسنا من جديد لهذه المهمة. هيا نتغلب على الدافع لتصليب قلوبنا أمام معاناة الاخرين وبدلا من ذلك فلنبدي العطف: فلنتماثل الواحد مع الاخر ولنتصرف برافة تجاه المحتاجين. هيا نعمل كي نمنح لكل مواطني العالم ذات الحقوق والحريات التي يتمتع بها الكثيرون منا: التعبير بحرية وأداء الفرائض الدينية بحرية؛ العيش لحياة عديمة العنف والقمع ولنعمل في حياتنا كل ما نتمناه. هيا نعمل من أجل تحقيق سلام دائم وأمن لدولة اسرائيل، كي تقبل الدولة اليهودية قبولا تاما من كل جيرانها، ويكون بوسع ابنائها تحقيق احلامهم دون خوف. هذا هو السبب الذي يجعل الادارة برئاستي تتطلع الى تحقيق ذاك السلام الدائم الذي يفلت من اسرائيل ومن جيرانها العرب منذ زمن بعيد. على مدى التاريخ كان الشعب اليهودي على حد قول النبي يشعياهو "نور للاغيار". وبفضل الالتزام بالايمان، بالعائلة وبالعدل تغلب اليهود على مصاعب غير عادية دون ان يتخلوا عن الامل بغد أفضل. هذه الايام من التجدد نحتفل بها بهذه الروح. ونقدم الاحترام لدين عظيم وعتيق ونكرس انفسنا من جديد لاصلاح هذا العالم. ميشيل وأنا نتمنى لكل اولئك الذين يحتفلون برأس السنة سنة صحة، سنة سلام، سنة طيبة وحلوة. 18 سبتمبر 2009