خبر : ستجري بمن يصوت في القطاع باعتبار «الوطن دائرة واحدة».. فتح: عباس سيجري الانتخابات في موعدها إذا رفضت حماس الورقة المصرية

الخميس 17 سبتمبر 2009 01:37 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ستجري بمن يصوت في القطاع باعتبار «الوطن دائرة واحدة».. فتح: عباس سيجري الانتخابات في موعدها إذا رفضت حماس الورقة المصرية



  رام الله أكدت مصادر رفيعة في حركة فتح أن مسألة إصدار الرئيس الفلسطيني مرسوما رئاسيا، قبل 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تم حسمها نهائيا . وأوضحت المصادر للشرق الاوسط أنه إذا استجابت حماس للورقة المصرية وتم التوافق على تأجيل موعد الانتخابات، ضمن اتفاق شامل «لا يعيد الحصار»، سيصدر عباس المرسوم بتحديد موعد جديد للانتخابات في موعد لا يتجاوز الشهور الستة الأولى من العام المقبل، أما إذا لم تستجب حماس فإن عباس سيصدر المرسوم بموعد الانتخابات كما هي في 25 من يناير (كانون الثاني) المقبل. ويجد عباس نفسه ملزما بإصدار هذا المرسوم الشهر المقبل باعتبار أن القانون الأساسي الفلسطيني ينص على إصدار هذا المرسوم قبل 100 يوم على الأقل من موعد الانتخابات الذي يفترض أنها في 25 يناير. وقالت المصادر «دون ذلك سنخرق القانون ونصبح في فراغ دستوري». وكانت فتح رفضت اقتراحات سابقة من حماس أثناء جولات الحوار في القاهرة بتأجيل موعد الانتخابات عامين، وترى فتح أن من شأن هذا التمديد أن يعزز سلطة حماس على القطاع. أما كيف ستجري الانتخابات دون موافقة حماس، فإنه بحسب المصادر، ستلجأ فتح إلى النظام النسبي الكامل، حسب ما ينص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، باعتبار الوطن دائرة واحدة، وستجري الانتخابات بمن صوت، تحت قاعدة أن أي نسبة تصويت في هذه الانتخابات تمثل الكل الفلسطيني كما يجري في كل الانتخابات. ويقول مراقبون إن حماس قد ترفض الورقة المصرية، لسببين الأول: أنها لا تضع حلا حاسما لقضية المعتقلين، والثاني: أنها لا تتحدث بصراحة عن بناء الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية كما في غزة. وتقول المصادر إنه إذا ما أقرت الانتخابات في موعدها دون الاتفاق مع حماس، فإن أهل الضفة سيشاركون وأهل غزة الموجودين في الضفة، ومن يستطيع من غزة أيضا، كما أن أهل غزة سيترشحون عبر قوائم الفصائل والمستقلين. وتابع المصدر «مثلا تختار فتح مرشحيها من الضفة وغزة في قائمة واحدة (للتشريعي) والناس تصوت على هذه القائمة، وليس بالضرورة أن يشارك في أي انتخابات كل الشعب.. بالعادة تكون نسبة المشاركة في الدول النصف أو أقل». وتجد فتح أن هذا هو المخرج القانوني الوحيد لإجراء الانتخابات، دون موافقة حماس، مع إعلان أن إجراءها تعذر في جزء من الوطن تسيطر عليه ميليشيا خارجة عن القانون (غزة). ورغم أن عباس سيصدر هذا المرسوم إلا أنه يميل إلى الاتفاق مع حماس على إجراء الانتخابات، ويعارض بعض قياديي فتح هذه الخطوة، إذ يرون أن من شأنها تعزيز الانقسام، لكن أبو مازن لا يستطيع أن ينتظر حماس إلى الأبد، خصوصا أن كل المؤسسات (الرئاسة والتشريعي والحكومة)، سيفقدون شرعيتهم في يناير (كانون الثاني) المقبل. ولا ترى فتح أن إصدار مرسوم رئاسي بموعد الانتخابات سيتعارض مع جهود المصالحة، بل أوضحت المصادر أن هذه الجهود ستستمر حتى بعد إصدار المرسوم، «وإذا ما تم التوصل إلى اتفاق، فإن لجنة الانتخابات هي التي ستعلن أنها بحاجة إلى فترة إضافية لترتيب إجراءات الانتخابات في الضفة وغزة». وترفض حماس إجراء انتخابات دون اتفاق، بينما تقول فتح إنه ما دام تعذر الاتفاق فلنعد للشعب الذي هو مصدر السلطات. وستمنع حماس أي انتخابات في غزة دون اتفاق وهذا يعني اقتصارها على الضفة فقط. وقال الخبير القانوني الدكتور المحامي خليل الجريسي بأنه يجب على الرئيس محمود عباس إصدار مرسوم يدعو إلى الانتخابات في موعدها الدستوري 25 يناير من العام المقبل أو يقوم بإصدار مرسوم آخر لتحديد موعد جديد لإجرائها وذلك لما ينص عليه القانون بإصدار مرسوم يدعو للانتخابات قبل ثلاثة أشهر من موعدها. وأضاف الجريسي في تصريح مكتوب، «لا يمكن أن يأتي 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من دون أن يصدر الرئيس محمود عباس مرسوما، وباعتبار 25 يناير هو الموعد، فالرئيس ملزم حتى 25 أكتوبر بإصدار هذا المرسوم حتى لا يصبح الفلسطينيون أمام فراغ سلطوي». ولفت الجريسي إلى أنه «في حال تم التوافق على تأجيل الانتخابات يجب على الرئيس أن يقوم بإصدار هذا المرسوم الذي يعلن فيه تأجيل الانتخابات من 25 يناير إلى موعد آخر خلال الشهور الأولى من العام المقبل».