خبر : هنيه..حماس لديها ملاحظات على الورقة المصرية للمصالحة ولا انتخابات دون توفير بيئة مناسبة وتوافق وطني وفتح تضع العراقيل أمام المصالحة

الأربعاء 16 سبتمبر 2009 01:45 م / بتوقيت القدس +2GMT
هنيه..حماس لديها ملاحظات على الورقة المصرية للمصالحة ولا انتخابات دون توفير بيئة مناسبة وتوافق وطني وفتح تضع العراقيل أمام المصالحة



غزة / سما / أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية اليوم الأربعاء أن لحركته "ملاحظات" على الرؤية المصرية للمصالحة الفلسطينية لكنها تعتبرها أساسا لنجاح الحوار الفلسطيني. وقال هنية في كلمة خلال اعتصام نظمته كتلة حماس البرلمانية في مقر المجلس التشريعي في غزة " إن الرؤية المصرية فيها ما يبني عليه وهي تفتح الأفاق للمصالحة رغم أن لنا ملاحظات عليها لكننا نؤكد على الرغبة في الحوار وإنهاء الانقسام". واتهم هنية السلطة الفلسطينية وحركة فتح بوضع العقبات أمام الحوار الوطني وعدم الرغبة في تحقيق المصالحة، داعيا مصر إلى تشكيل الضغط الكامل على "صناع القرار السياسي في الضفة الغربية" لإزالة العقبات أمام التوصل إلى مصالحة وطنية.مشدداً على أن نجاح الحوار "رهن توفر الإرادة السياسية الحقيقية لذلك". وتابع "نحن مع الحوار ومع الانتخابات لكن ذلك يحتاج لتوفر إرادات سياسية ولا يمكن أن تتوفر إرادات من طرف دون آخر، لذا لا انتخابات في هذا التاريخ دون توافق وطني، ولا انتخابات في الضفة دون غزة، ولا انتخابات دون تغيير البيئة الداخلية التي نعيش، ولا انتخابات بقرارات أحادية الجانب".   وأضاف رئيس الحكومة "نحن شعب نتسلح بالوعي الكامل لما يجري حولنا ونؤكد أن أي انتخابات تشريعية أو رئاسية يجب أن يسبقها مصالحة حقيقية واتفاق على الشروط والبيئة والمناخ والمعطيات التي يجب أن تتوفر أولا في الضفة ثم في غزة". ونوه هنية إلى أنه لا يمكن إجراء انتخابات "ما لم يؤمن البعض أن الخارطة السياسية تغيرت وأن موازين القوى تغيرت وأن الشعب بات قادرا على تصدير قيادات أمينة سياسيا وإداريا وأخلاقياً". وشنّ رئيس الوزراء هجوما على ما أسماها "بـالعقلية التي تسود وتحكم الضفة"، وقال: "ماذا نفعل بهذه العقلية وبهذه الخطوات والسياسات الممنهجة التي يتعرض لها النواب وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك أحد قادة الأمة الذين حملوا هم القضية على مدار تاريخه الطويل". وأكمل "العقلية التي تقود هناك هي عقلية انقلابية بكل ما تحمل الكلمة من معنى وقد تجلت منذ اللحظة الأولى للإعلان عن نتائج الانتخابات، عقلية انقلابية لا تؤمن بالشراكة السياسية والعمل الفلسطيني المشترك، عقلية تعودت على التفرد بالسلطة، عقلية تتحدث عن الديمقراطية لكنها تمارس كل السياسات التي تضرب أسس الديمقراطية"، وفق وصفه. وأضاف "نحن أمام عقلية خطرة، يبدو أن البعض لن يخرج من هذه العقلية لسنوات وهذا مكمن الخطر، فقد انساقت بالكلية مع مخططات كبرى تهدف لتقويض مشروع المقاومة وتبديد رموز الصمود الفلسطيني وتعطيل المجلس الذي شرع المقاومة". ورفض هنيّة مقارنة ما يجري من انتهاك مبرمج في إطار لعبة داخلية وخارجية في الضفة، وفق رأيه، ببعض السلوك الذي يجري في غزة بعيدا عن أي منهجية أو تخطيط، وقال: "ما يجري في الضفة ليس فقط انتهاك لشرعية دستورية بل هو انتهاك لأصول العلاقات والقيم وضرب لكل قواعد السياسي المتبادل". وعدّ أن ما يجري في الضفة يتناقض كليا مع الحديث عن المصالحة، لافتا إلى أن حركته استقبلت بكل احترام الورقة المصرية وفيها ما يفتح الآفاق لمصالحة يمكن أن يبنى عليه، "لكن هل يمكن أن يتوافق طرح الورقة مع ما يجري في الضفة".