خبر : رئيس الوزراء: فليضعني ابو مازن في اختبار../ معاريف

الأربعاء 16 سبتمبر 2009 11:45 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رئيس الوزراء: فليضعني ابو مازن في اختبار../ معاريف



              يوم رئيس الوزراء في اسرائيل طويل، مكثف وصعب. لحظات الراحة تكاد لا تكون. الزمن قصير، المهمة كبيرة. فهناك أمور كثيرة ينبغي عملها وانجازها، أناس كثيرون في المحيط يتمنون لو أنها تفشل. أسى الامة ملقي كله على كتفيه. لا توجد لحظة واحدة من الهدوء. جزء من الثانية يمكن فيها التوقف للحظة، رفع القدمين الى الكرسي، أخذ نفس عميق، وعدم عمل شيء. لا فراغ في هذا المنصب. لا فراغات يمكن ملأوها بالهراء. لا يوجد وقت فراغ للترفيه. أمس، مثلا، كان على بنيامين نتنياهو أن يلتقي جورج ميتشل، وكذا نوعام شليت، وكذا كل من بينهما. ولا يزال، فانه اكثر راحة مما كان في حينه، في مرته الاولى. عندما بدت كل الولاية كرحلة مجنونة في قطار جبلي خرب. بنيامين نتنياهو ينجح، احيانا حتى في ان يستمتع.             مقابلة اولى منذ تسلم منصبه منحها أمس نتنياهو لـ "معاريف" تحولت الى حديث شخصي عميق، متفكر، احيانا فلسفي، عن الحياة، عن الموت، عن هذه الدولة وعن الناس الذين يعيشون فيها. وقد أطلق نتنياهو بضعة تصريحات مشوقة: "على ابو مازن أن يقوم بعمل شجاع. عليه أن يقول لشعبه بشكل مباشر بان النزاع انتهى". "فهل هو قادر؟"، سألنا. فأجاب نتنياهو: "اذا كان زعيما كبيرا، فعندها نعم. حان الوقت لابداء الشجاعة. لقد عزز مكانته في الاشهر الاخيرة. وعليه أن يظهر الشجاعة. وان يشرح لشعبه بانهم اذا وقعوا على اتفاق، فان هذا يعني أن النزاع انتهى. لا مزيد من المطالب. هذا هو. ينبغي لهذا أن ينتهي. فعل شجاع كهذا، بجسارة غير عادية، فعلها قبله الملك حسين والرئيس السادات. من أجل هذا ان ينبغي للمرء ان يكون زعيما". تصور، قلنا لنتنياهو، ان يعترف هو باسرائيل كدولة يهودية، يتخلى عن حق العودة بشكل عملي ويعلن عن نهاية النزاع. في مثل هذا الوضع ستضطر الى الانسحاب الى الخط الاخضر. "فليضعني قيد الاختبار"، أجاب نتنياهو، وعلى الفور صحا: "فضلا عن ذلك، لماذا العودة الى خطوطك 1967؟ هناك عدة امكانيات اخرى".             جلعاد شليت، قلنا لنتنياهو، اصبح خلاصة كل شيء. الموضوع الاهم في الدولة لا مجال بدونه. هذا وضع سليم، برأيك؟ هذا موضوع هام"، قال نتنياهو، "ولكنه ليس الوحيد. هناك مواضيع هامة اخرى هنا. هذا موضوع اليم جدا، وانا افضل  هنا الا ادخل في التفاصيل وان اقل في الحديث. لا جدال في التزام حكومات اسرائيل ورؤساء الوزراء، ولكن ليس دوما يمكن ترجمة هذا الالتزام الى امور عملية. يميلون دوما الى اتهام رئيس الوزراء. أنا، عندما كنت رئيس المعارضة لم افعل ذلك ابدا في مواضيع الاسرى والمفقودين. لم اطرح ابدا هذا الموضوع ولا مرة. لا ريب عندي أن سلفي، ايهود اولمرت، فعل في هذا الموضوع كل ما يمكن فعله".             أنت لا تعتقد أن اولمرت اخطأ في أنه لم ينهِ القضية؟ "لا يمكنني أن اقول انه اخطأ"، قال نتنياهو، "هو لا يعتقد أنه اخطأ. بشكل عام، في عدة مواضيع مركزية عمل اولمرت بشكل مسؤول". ومع ذلك، شددنا الضغط، هناك تقدم في موضوع شليت؟ حجاي هداس ينجح في دفع صفقة الى الامام؟ أنا جد اقدر ما يفعله حجاي هداس. أعتقد انه جدي ومسؤول جدا بل وابداعي جدا".             ماذا عن ايران؟ ألدينا خيار عسكري حقيقي حيال النووي في طهران؟ "الرئيس اوباما قال ان كل الخيارات على الطاولة". نعم، قلنا لرئيس الوزراء، ولكننا سألناك. ولم نسأله. "انا بالتأكيد لن اناقض كلام الرئيس في هذا الموضوع الان"، اجاب، "اعتقد ان هناك تغيير ايجابي في فهم دول مركزية في اوروبا وفي الادارة الامريكية ايضا بان الخطر الايراني لا يحوم فوقنا فقط. هناك تقدم. نحن نعمل على ذلك، وبالتوازي ننكب على الحفاظ على قدرتنا على الدفاع عن أنفسنا". 16 سبتمبر 2009