خبر : تحرك نروجي لتفادي أزمة أميركية - عربية خلال احتفال الأمم المتحدة بذكرى تأسيس «أونروا»

الأربعاء 16 سبتمبر 2009 01:52 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تحرك نروجي لتفادي أزمة أميركية - عربية خلال احتفال الأمم المتحدة بذكرى تأسيس «أونروا»



نيويورك تعمل النروج على صيغة لتفادي أزمة أميركية - عربية أثناء الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» على هامش الدورة الرابعة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة، بعدما تبنى الوفد الأميركي طلب إسرائيل المشاركة في الجلسة الوزارية التي سيترأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 24 الشهر الجاري، ورفضت المجموعة العربية الطلب. وووجه التحرك النروجي لإيجاد حل وسط برفض الولايات المتحدة المبدأ، فيما قبلت المجموعة العربية صيغة توفيقية تستطيع بموجبها إسرائيل التحدث في ندوة تضم وزراء وسفراء وكبار ممثلي الأمم المتحدة، انما ليس في الجلسة الوزارية التي يترأسها عباس ويحضرها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. ويُفترض أن يُعقد الاجتماع الثلاثي بين عباس والرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في اليوم نفسه، ما سلط الأضواء على الخلاف في شأن اجتماع «أونروا». وتعتبر المجموعة العربية محاولة إسرائيل إقحام نفسها على ذكرى «أونروا» في عامها الستين محاولة «استفزازية وسلبية وغير بناءة»، بحسب المستشار الأول في بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة فداء عبدالهادي ناصر التي أشارت إلى أن «إسرائيل ليست دولة مانحة (لأونروا) ولا دولة مضيفة (للاجئين) ونحن لا نقبل أن تكون إسرائيل دائماً الاستثناء للقاعدة، كالعادة». وأضافت أن «الإسرائيليين لا تنطبق عليهم المعايير التي تم الاتفاق عليها للمشاركة في الجلسة الوزارية»، إنما على رغم ذلك «نحن نتقبل الحل الوسط» الذي يبحث عنه مندوب النروج يوناس يولي، وهو أيضاً رئيس اللجنة التحضيرية للاحتفالات بالذكرى الستين لـ «أونروا». وتجتمع المجموعة العربية على مستوى السفراء الخميس للبحث في المسألة على ضوء الرغبة في تفادي المواجهة والقبول بحل وسط من دون التراجع عن رفض إعادة فتح الترتيبات الإجرائية لتتحدث إسرائيل في الجلسة. لكن آفاق المواجهة غير معروفة حتى الآن، خصوصاً في حال تمسكت إسرائيل بطلبها ورفضت الولايات المتحدة أفكار الحلول الوسط التي يعمل على صوغها رئيس اللجنة التحضيرية. وقالت مصادر إن نائب المندوب الأميركي الدائم السفير ألكساندر وولف توجه الأسبوع الماضي إلى اجتماع اللجنة على مستوى الخبراء وأبلغها رسمياً الطلب الأميركي بتلبية الرغبة الإسرائيلية، معتبراً أن إسرائيل لها الحق في التحدث في الجلسة الوزارية لأن وضعها «فريد». وتؤكد المجموعة العربية عدم توافر الإجماع على طلب إسرائيل داخل «اللجنة التحضيرية» التي تتبنى قراراتها على أساس الإجماع. وتضم اللجنة التحضيرية كل من فلسطين ومصر والأردن وتشيخيا والسويد والسنغال واندونيسيا والمكسيك وفرنسا والولايات المتحدة واليابان والنروج بصفتها الرئيس الحالي للمجموعة الأوروبية. وكانت الولايات المتحدة أرادت أن يتحدث الأردن فقط في الاجتماع الوزاري نيابة عن الدول المضيفة، لكن الأردن نفسه وكذلك فلسطين رفضا الفكرة وأصرّا على حق لبنان وسورية أيضاً في المشاركة. وبعد جولات من المشاورات لشهور، تقرر أن تضم قائمة المتحدثين فلسطين وجميع الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين وبعض الدول المانحة، وهي الولايات المتحدة والسويد نيابة عن الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية ومصر التي تتولى رئاسة اللجنة الاستشارية لـ «أونروا» والمملكة العربية السعودية التي تتولى مسؤولية نائب رئيس اللجنة. وتم الاتفاق على أن يتحدث أيضاً ممثلون عن المجموعات الإقليمية، وهم الجزائر (أفريقيا) وغوايانا (أميركا اللاتينية) واليابان (آسيا) وبولندا (أوروبا الشرقية) والبرتغال (أوروبا الغربية والدول الأخرى)، لكن لم تُقفَل القائمة حينذاك. وعندما تقدمت الجامعة العربية وفرنسا لاحقاً بطلب المشاركة في الجلسة كلفت «اللجنة الاستشارية» و «اللجنة التحضيرية» بالقبول بهما على أساس أنهما من المانحين لـ «أونروا». وبعد مرور ثمانية شهور على بدء التحضير والبحث في مسألة من يُشارك أو لا يُشارك، جاء الطلب الإسرائيلي في رسالة الى مدير «أونروا» أندرو وتلي، للمشاركة في الجلسة الوزارية من دون تحديد مستوى المشاركة الإسرائيلية نفسها. وعندئذ بدأت الحملة الأميركية لمساندة إسرائيل في طلبها، ثم اجتمع السفراء العرب وتبنوا بالإجماع موقفاً ضد مشاركة إسرائيل على أساس أن هذه جلسة وزارية وأن الدولة العبرية لا تنطبق عليها المعايير التي تم تبنيها للمشاركة في الجلسة، إضافة إلى أن إسرائيل هي أساس مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وأن الفكرة الأساسية وراء تسجيل مرور 60 عاماً على قيام «أونروا» هي «عدم تسييس هذه المناسبة»، و «شكر أونروا» مع «التركيز على اللاجئين». وبحسب المصادر، فإنه عندما أرسلت مصر وفلسطين الرد العربي إلى اللجنة التحضيرية، غضبت الولايات المتحدة واعتبرت الموقف غير بنّاء وتمسكت بموقفها بأن إسرائيل طرف معني وله حق التحدث في الجلسة. وستستمر المشاورات في اليومين المقبلين، لكن الموقف الأميركي حتى الآن هو أن الحل في تلبية الطلب وليس في البحث عن صيغة توفيقية