خبر : عباس في شرك بين حماس واوباما../ هارتس

الثلاثاء 15 سبتمبر 2009 01:34 م / بتوقيت القدس +2GMT
عباس في شرك بين حماس واوباما../ هارتس



              رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن) سيلتقي بعد الظهر المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل. وسيبحث الرجلان في امكانية استئناف المحادثات السياسية بين السلطة واسرائيل وامكانية عقد لقاء بين عباس ونتنياهو بعد نحو اسبوع على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، بمشاركة الرئيس الامريكي براك اوباما.             أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو الفريق الفلسطيني المفاوض، ياسر عبد ربه قال أمس لـ "هآرتس" ان المطلب الفلسطيني لا يزال على حاله: تجميد مطلق للبناء في المستوطنات. وحسب عبد ربه: "طالما استمر البناء الاسرائيلي في الضفة فلا مجال لمسيرة سياسية".  وتساءل عبد ربه "لماذا نبدأ بمسيرة سياسية حين نكون نعرف انه لن تخرج منها أي منفعة؟". ولكن عبد ربه استدرك بان السلطة لم تسمع حتى الان أي اقتراح ملموس  من الادارة الامريكية ولا يوجد قرار بعد من عباس اذا كان سيلتقي نتنياهو أم لا: "ابو مازن سيسمع ما لميتشل قوله وبناء على ذلك سيتخذ القرار". في تصريح صدر في وقت سابق قبل ثلاثة ايام بدا عبد ربه اكثر حذرا. فقد قال للصحافيين انه حتى لو كان لقاء بين ابو مازن ونتنياهو فان هدفه الحصري سيكون كشف المواقف السياسية لرئيس الوزراء الاسرائيلي. وهكذا فيحتمل أن يكون هناك احتمال معقول بان يوافق رئيس السلطة على لقاء نتنياهو. عباس يزمع السفر الى نيويورك في كل الاحوال. ويوجد عباس في شرك غير سهل. فاذا ما وافق على لقاء نتنياهو ستتهم حماس وكذا محافل مختلفة في منظمته فتح بانه خضع لاملاءات اسرائيل. وحماس تهاجم في الاونة الاخيرة رئيس السلطة على أنه بينما نجح نتنياهو في لي ذراع الادارة الامريكية ولم يوافق على تجميد مطلق للبناء في المستوطنات، أعرب عباس عن استعداده، بزعم المنظمة الاسلامية، لفتح محادثات سياسية مع اسرائيل، حتى لو استمر البناء. رئيس الفريق المفاوض في م.ت.ف صائب عريقات نفى نفيا باتا أن تكون السلطة مستعدة لاستئناف المحاديات. ولكن حتى اللقاء مع نتنياهو والذي سيدعون في السلطة بانه لا يشكل استئنافا للمفاوضات، سيعرض في وسائل الاعلام الاسرائيلية والامريكية كتحريك للمسيرة السياسية. في هذه الحالة ستتضرر صورة عباس وسيعرض كزعيم لم يقف عند المبادىء التي هو نفسه اصر عليها بل وعمل خلافا لقرارات المؤتمر السادس لفتح والتي دعت الى عدم الشروع في محادثات سياسية دون الوقف التام للبناء. ومن جهة اخرى، يفهم عباس جيدا بان الادارة الامريكية معنية بلقاء قمة ثلاثي وقبل جزئيا التحفظات الاسرائيلية بالنسبة للبناء في شرقي القدس واكمال وحدات السكن التي سبق ان بُدىء ببنائها. اذا رفض لقاء نتنياهو فسيعرض كرافض للسلام ومكانته في واشنطن ستضعف. بينما ستدعي حكومة اسرائيل بان ليس لها شريك في المسيرة السلمية. وعليه، فان ابو مازن والقيادة الفلسطينية يتوقعون ان يسمعوا بعد الظهر من ميتشل الاقتراح الامريكي الذي يسمح لهم بعرض انجاز امام الجمهور الفلسطيني في موضوع البناء اليهودي في المناطق. وهكذا يكون بوسع عباس السفر الى الولايات المتحدة دون ضرر واضح في مكانته وفي صورته. 15 سبتمبر 2009