غزة / سما / أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مسئولها في قطاع غزة د.رباح مهنا أن هناك فرصة حقيقية لمصالحة وطنية شاملة تنهي حالة الانقسام، محذراً من عائقين أمامها الأول هو إصرار الرئيس أبو مازن أن يكون كل جهد الشعب الفلسطيني لبرنامجه السياسي وأن تكون الحوارات وإنهاء الانقسام خدمة لهذا البرنامج، والثاني نظرة حماس للانتخابات من منطلق فئوي وسعيها لتأجيل الانتخابات حتى تكون الظروف أحسن لها. وقال مهنا في تصريحات صحفية:" يجب أن تتوفر الإرادة لدى الرئيس أبو مازن وحركة حماس، بمعنى أننا نتفهم الحفاظ على مصالح أحزابنا، ولكن يجب أن يكون ذلك في إطار المصلحة الوطنية العليا التي تستوجب ضرورة إنهاء حالة الانقسام كضرورة وطنية ملحة". وأكد مهنا أن موقف الجبهة من الورقة المصرية جاء انطلاقاً من إدراكها لضرورة إنهاء حالة الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني، مشدداً على أهمية أن يؤدي إنهاء حالة الانقسام إلى التمسك بالثوابت الفلسطينية وتعزيز المقاومة والصمود، وتوفر إرادة سياسية حقيقية بالذات لدى حركتي فتح وحماس لإنهاء هذا الانقسام بعيداً عن الحسابات الفئوية الخاصة. وشدد على ضرورة توحيد المؤسسة الفلسطينية، (السلطة والمنظمة) بعيداً عن الحسابات الفئوية والخاصة، وضرورة تعزيز الديمقراطية المقاومة التي تستهدف تعزيز صمود الشعب ومقاومته، والتي يجب أن تأتي لتحديد حجم القوى ونفوذها الجماهيري ، مؤكداً في ذات الوقت على أهمية أن يكون حواراً وطنياً شاملاً يبنى على ما تم إنجازه إيجاباً. وأشار مهنا أن الجبهة لديها عدة ملاحظات على الورقة المصرية، من بينها موضوع استحقاق الانتخابات، فقد أكدت على ضرورة إجراء انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني في موعدها الدستوري، وعلى أساس التمثيل النسبي الكامل، لافتاً أنه لا يوجد مبرر وسبب لإجراء انتخابات المجلس الوطني بالتمثيل النسبي الكامل، في حين أن المجلس التشريعي سيعقد على أساس المختلط، إن هذا لا يخدم إلا نظرات فئوية من هذا الطرف أو ذاك . وجدد مهنا تأكيده على ضرورة أن تكون نسبة الحسم في الانتخابات أقل نسبة ممكنة، لأهمية مشاركة أوسع قطاع من القوى السياسية والمجتمعية في القرار الفلسطيني لأننا في مرحلة تحرر وطني ومواجهة مع الاحتلال , مؤكداً أن حماس في هذا الموضوع ستكتشف أنها كانت مخطئة. وعبّر عن خشيته أن تكون اللجنة الفصائلية المقترحة شكل من أشكال تعزيز الانقسام وأن تعزز الخطوات التمهيدية المرتبطة بهذه اللجنة الانقسام، الأمر الذي لن يوصلنا لإنهاء هذا الانقسام، ولا لانتخابات نزيهة وديمقراطية , مشددا على ضرورة ترتيب الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة على أساس عقيدة وطنية مهنية تحمي أمن الوطن والمواطن، انطلاقاً من ما تم التوافق عليه في حوارات القاهرة الشاملة .