القاهرة / بحث وفد قيادي من حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بعد ظهر اليوم، مع أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، الوضع السياسي العام، والحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، وذلك في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية.وضم وفد حركة فتح اللواء جبريل الرجوب عضو اللجنة المركزية للحركة، ورئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية، وحسين الشيخ عضو اللجنة المركزية للحركة، ود.بركات الفرا عضو المجلس الثوري لحركة فتح، والسفير المناوب لفلسطين بالقاهرة.وأشار اللواء الرجوب في تصريح للصحفيين عقب اللقاء إلى أن زيارة وفد حركة فتح للجامعة العربية ولقائه مع السيد عمرو موسى جاءت في سياق الرغبة الفتحاوية لخلق فهم مشترك وموحد مع أمين عام جامعة الدول العربية، عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة والتوقعات بأن يكون هنالك مبادرة أمريكية لحل الصراع. وحول تكرار زيارات قيادات فتح على مر الأسبوعين الأخيرين للجامعة العربية، قال اللواء الرجوب: الجامعة العربية كانت وستبقى المظلة الرسمية للحالة الفلسطينية، ولكل الحالات الاستثنائية العربية، ونحن في حركة فتح نتطلع إلى إنجاز مشروع المصالحة برؤيا إستراتيجية واضحة لشعبنا ولأمتنا. وأضاف الرجوب: نريد مصالحة تحدد مفهوم فلسطيني موحد للحل السياسي، ومفهوم فلسطيني محددوواضح لمفهوم المقاومة، ومفهوم واضح لفكرة إعادة صياغة المؤسسة الأمنية، وبناء المليشيات وامتلاك السلاح من قبل الفصائل السياسية الفلسطينية، وبخاصة في المناطق المحررة. وأكد أهمية وحدة مفهوم الشراكة في النظام السياسي الفلسطيني، مضيفا: ونحن في حركة فتح بعد المؤتمر العام السادس نشكل انطلاقة برؤيا وطنية فلسطينية مرتبطة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، ومن هنا نقوم بجهود على كل المستويات ومع كل الأطراف الإقليمية والدولية لتحقيق هذا الهدف، وكذلك تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام. وردا على سؤال صحة الأنباء التي تترد عن نية وفد قيادي من فتح زيارة قطاع غزة، أجاب اللواء الرجوب: هنالك قرار في اللجنة المركزية للحركة بأن يكون هنالك اشتباك مباشر مع ’أخوتنا’ في حركة حماس سواء داخل الوطن أو خارجه، وزيارة وفد فتحاوي لغزة تأتي في سياق الجهد الفتحاوي لاستنهاض الحركة، ولا يوجد مانع لعقد لقاءات مع قيادات حماس في غزة، ففتح قررت التحرك في جميع الأراضي الفلسطينية. وقال اللواء الرجوب " الجهد المصري نقدره عاليا، والمبادرة المصرية نحن نثمنها، وقررنا التعامل الايجابي مع المقترحات المصرية، ولكن لا بد من تحديد مواعيد محددة للانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني لتجديد شرعية مؤسسات الشعب الفلسطيني من خلال صندوق الاقتراع، والانتخابات. وشدد على أن الشراكة السياسية تنجز من خلال عملية ديمقراطية لخلق موازين قوى وفرضها بشكل ديمقراطي، لا بالانقلاب ولا بمنطق القوة. وأضاف: سيكونه لنا رد واضح على المقترحات المصرية خلال موعد أقصاه يومين، مع إبداء الملاحظات التي تتعلق بآلية تجديد شرعية مؤسسات المنظمة والسلطة الوطنية، والآليات التي تشكل ضمانا للجميع للعيش في محبة وأخوة ومجتمع ديمقراطي، بعيدا عن الفوضى ومظاهر العنف. وردا على سؤال حول السقف المطلوب لإجراء الانتخابات الفلسطينية، رد الرجوب: الخامس والعشرين من يناير المقبل هو موعد مقدس بالنسبة إلينا لتجديد شرعية رئيس السلطة الوطنية ومؤسسات السلطة الوطنية، وعلى الجميع احترام ذلك. وكان القياديان في حركة فتح اللواء جبريل الرجوب، وحسين الشيخ، قد التقيا الليلة الماضية، الوزير عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، في القاهرة، وبحثا معه الحوار الوطني، ومجمل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية. وعن الهدف من هذه اللقاءات، أجاب الرجوب: اللقاءات تمحورت على ثلاثة قضايا هي المبادرة المصرية لإنجاز المصالحة، وتنظيم وتنسيق الجهد العربي في المرحلة القادمة سواء فبما يخص اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو مواجهة أي احتمال بما يخص المبادرة الأمريكية، بالإضافة إلى أننا عرضنا التداعيات الإيجابية لمؤتمر حركة فتح العام السادس، والإستراتيجية الفتحاوية في المرحلة القادمة، ودورها في المشروع الوطني، مؤكدا أن المصالحة الوطنية تشكل أهمية قصوى بالنسبة لحركة فتح.