الولايات المتحدة وخمس دول عظمى أخرى معنيون بفتح حوار مع ايران على برنامجها النووي قبل الجمعية العمومية للامم المتحدة في 23 ايلول. رغم حقيقة ان وثيقة الرد الايرانية التي نقلت الى الغرب لا تتضمن الاستعداد للبحث في مسألة النووي، فقد أعلنت ادارة اوباما في نهاية الاسبوع عن استعدادها لفتح الحوار مع ايران. في اثناء الحملة الانتخابية، صرح اوباما عن استعداده لفتح مفاوضات مباشرة مع ايران، حتى دون شروط مسبقة. وحسب اقواله، فان رفض سلفه جورج بوش الحوار مع طهران الا اذا وافقت مسبقا على تجميد برنامجها النووي لم يمنعها من التقدم في مشروع تخصيب اليورانيوم. في اسرائيل كانوا اقل رضى من رد طهران. فقد قال موظف كبير في القدس ان "ايران بصقت في وجه الولايات المتحدة ووجه العالم". في نهاية الاسبوع أجرى المسؤولون عن مسألة النووي الايراني في الولايات المتحدة، روسيا، الصين، المانيا، بريطانيا وفرنسا مكالمة مؤتمر. وتم الاعراب في المكالمة عن خيبة الامل من مضمون الرد الايراني ولكنه تقرر تحديد موعد أقرب بقدر الامكان للقاء مع الايرانيين بمشاركة مندوب امريكي ايضا. من سيمثل الولايات المتحدة في المحادثات هو مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون السياسية بيل برانس الذي شارك في لقاء واحد مع الايرانيين في أواخر ولاية ادارة بوش. نائب وزير الخارجية داني ايالون الذي يصل اليوم الى واشنطن سيلتقي برانس ويبحث معه غدا في المسألة الايرانية. كما أن وزير المالية يوفال شتاينتس سيجري هذا الاسبوع محادثات في واشنطن في الموضوع الايراني مع مساعد وزير المالية الامريكي ستيوارت ليفي، المسؤول عن بلورة العقوبات الجديدة على ايران. "توقعات منخفضة" وقالت مصادر رفيعة المستوى في الادارة الامريكية في نهاية الاسبوع لصحيفة "نيويورك تايمز" انه رغم استعدادها للدخول في محادثات مع ايران فان لديها "توقعات منخفضة" بالنسبة لامال النجاح. وقال الناطق بلسان الخارجية الامريكية بي.جي كارولي، في نهاية الاسبوع "اننا سنفحص اذا كان الايرانيون معنيين بالبحث بجدية في المسائل. اذا كانت محادثات، سنطرح فيها الموضوع النووي". وبالتوازي قال كارولي: "نحن نواصل البحث ايضا عن السبل لممارسة الضغط على ايران لتغيير طريقها ونحن نرغب في القيام بالامرين بالتوازي. نشعر ان السبيل الوحيد لحل هذه المسألة في نهاية المطاف هو من خلال الحوار المباشر. وقال الناطق بلسان البيت الابيض أمس ان المحادثات مع الايرانيين لن تكون "محادثات لغرض المحادثات" وانها ستركز على البرنامج النووي. في رد على الوثيقة الايرانية نشر بعض اعضاء منتدى الستة قوى عظمى ردود فعل رسمية. فقد عقبت فرنسا بشك على مدى جدية ايران. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية ان "الوثيقة الايرانية لا تشكل ردا على الاقتراح لفتح مفاوضات على البرنامج النووي الايراني. وهذا مصدر مركزي لقلق الاسرة الدولية والذي نحن معنيون بالبحث فيه مع الايرانيين". اما روسيا من جهة اخرى فقد تطرقت بايجابية للوثيقة الايرانية. فقد قال وزير الخارجية سيرجيه لافروف ان "الحديث يدور عن خطوة الى الامام" ورفض امكانية فرض عقوبات اخرى على ايران. وثيقة الرد الايراني نشرت في موقع "برو بابليكا" على الانترنت صباح يوم الجمعة. فقبل بضعة ساعات من ذلك نقلت الوثيقة الى اسرائيل. في المحادثات التي جرت بين موظفين امريكيين واسرائيليين اعرب الامريكيون عن خيبة أمل شديدة من الوثيقة الايرانية. موظف اسرائيلي كبير في القدس قال ان "الايرانيين لم يتركوا حتى ولو طرف خيط يمكن التقدم به. ستكون محادثات، ولكن يبدو أنه حان الوقت للانتقال الى عقوبات شالة ضد ايران". في وثيقة الرد اعلنت ايران عن أنها مستعدة للدخول في حوار مع الغرب، ولكنها لم تذكر ابدا برنامجها النووي او مطلب الكف عن تخصيب اليورانيوم. وبدلا من ذلك يدعو الايرانيون الى حوار عام هدفه تحقيق "عالم نقي من اسلحة الدمار الشامل".