خبر : رئيس الأركان الإيرانى.. دعمنا للقضية الفلسطينية ليس الا شكلا من أشكال الاستثمار للحصول على امتيازات اقليمية ودولية

الأحد 13 سبتمبر 2009 12:20 ص / بتوقيت القدس +2GMT
رئيس الأركان الإيرانى.. دعمنا للقضية الفلسطينية ليس الا شكلا من أشكال الاستثمار للحصول على امتيازات اقليمية ودولية



غزة / وكالات / قال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال حسن فيروز آبادى، إن دعم بلاده للقضية الفلسطينية ليس إلا "شكلاً من أشكال الاستثمار للحصول على امتيازات إقليمية ودولية"، ونقلت مواقع إيرانية رسمية عن فيروز آبادى خلال مراسم توديع وزير الدفاع الإيرانى السابق وتقديم خليفته الجديد، قوله: "إن دعم القضية الفلسطينية بالرغم من التكلفة السياسية والدعائية والمالية لا يشكل أمرًا عبثيًا ومكلفًا لنا ولم يفرض علينا، بل إنه يعد ضربًا من الاستثمار لتحقيق مصالح إقليمية ودولية لنا".وفى الوقت نفسه اعتبر آبادى، أن نظرة بلاده إلى حركات التحرر والمقاومة الإسلامية على صعيد السياسة الخارجية الإيرانية، تنطلق من "أسس إنسانية محضة" وأنها تنسجم مع "المسؤوليات الدينية والعقائدية لإيران"، حسب تعبيره.إلا أنه عاد وأكد فى الوقت نفسه "أن هذا الموقف من ناحية أخرى يضمن الأمن والمصلحة القوميين لبلادنا"، واستطرد فيروز آبادى قائلاً: "فى واقع الأمر إن الجماهير المظلومة والمناضلة الفلسطينية واللبنانية تدافع من خلال نضالها عن مصالحنا وأمننا القوميين أيضًا فى الوقت الذى لا يتجاوز دعمنا عن إطار الدعم المعنوى لها".وشدد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية: "إن دعمنا لحركات التحرر يدخل فى صلب حماية الأمن القومى الإيرانى ويزيد من قوتنا الإقليمية، وهو فى سياق ما ننفقه للحفاظ على أمننا القومى واتساع رقعة قوتنا فى المنطقة".وتكشف تلك التصريحات عن طبيعة العلاقات بين الجمهورية الإيرانية وحركات المقاومة الفلسطينية لا سيما بعد أن كشفت أمس مصادر إعلامية عن لقاءات سرية بين وزير العلوم فى حكومة أحمد نجاد ونظيره الإسرائيلى فى العاصمة الأردنية عمان.ونشرت مواقع إيرانية محافظة صورًا لوزير العلوم فى حكومة أحمدى نجاد السابقة يلتقى بنظيره "الإسرائيلى" فى مؤتمر "سزامى" الذى عقد فى الأردن فى العام 2008، الأمر الذى يؤكد ما ذكرته التقارير التى تشير إلى تعاون خفى بين إيران والكيان الصهيونى، وقام موقع "جهان نيوز" بنشر صور لمحمد مهدى زاهدى يجلس إلى جانب الوزير "الإسرائيلى" راغب مجادلة، ما أثار شكوك أوساط سياسية إيرانية محافظة وإصلاحية عن الشعارات المعادية لـ"إسرائيل" التى يطلقها الرئيس الإيرانى بين الحين والآخر.وحسب تقرير موقع "جهان نيوز" فإن الوزيرين كانا قد التقيا عام 2008 فى مؤتمر "سزامى" فى الأردن ودخل الوزير الإيرانى فى نقاش مع وزير العلوم "الإسرائيلى" السابق، وأكد الموقع أن زاهدى اجتمع بالوزير "الإسرائيلى" بعيدًا عن أعين الكاميرات ووسائل الإعلام خلف الأبواب الموصودة.وجاء فى هذا التقرير أنه بالرغم من المحاولات المبذولة لعدم تسرّب النبأ إلى وسائل الإعلام من قبل حكومة أحمدى نجاد إلا أن الموقع المحافظ أشار إلى أن الإشاعات التى تدور حول تعيين زاهدى سفيرًا لإيران فى إحدى البلدان دفعت الموقع لنشر صور هذا الاجتماع بالمسئولين "الإسرائيليين" بغية مساعدة المسئولين الإيرانيين على التدقيق فى انتخاب الأشخاص المناسبين. من ناحية أخرى، أكد موقع قريب من الإصلاحيين أن اللقاء الذى جمع الوزيرين الإيرانى و"الإسرائيلى" لم يكن من باب المصادفة؛ لأن الصور تبيّن حضوره إلى جانب أشخاص آخرين فى غرفة الاجتماع. يأتى ذلك فى الوقت الذى يواجه الرئيس الإيرانى ضغوطًا من مختلف التيارات المحافظة والإصلاحية، سواء بسبب الأزمة التى نجمت عن الانتخابات الرئاسية أو إصرار أحمدى نجاد على تعيين وزراء لا يرضى عنهم المحافظون، وكذلك دعمه المستمر لصهره إسفنديار رحيم مشائى.