اتفاق اوسلو كان ولا يزال الاساس الوحيد للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين – هكذا قال رئيس الدولة شمعون بيرس، في مقابلة مع "هآرتس" بمناسبة 16 سنة على الاتفاق الذي وقعه حين كان وزير خارجية في حكومة رابين. وحسب اقواله، رغم التحولات السياسية التي وقعت منذئذ فان "اوسلو حي وقائم". كما اضاف بيرس بان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعرب عن استعداد لتجميد البناء في المستوطنات والشروع في مفاوضات فورية مع رئيس السلطة محمود عباس (ابو مازن). ومؤخرا التقى الرئيس بيرس مع رئيسة المعارضة تسيبي لفني وناشدها الانضمام الى الحكومة من أجل السماح لنتنياهو بقبول خطة الرئيس الامريكي. اما لفني فرفضت. واضاف بيرس بانه لولا ياسر عرفات لما كان ممكنا الشروع في المسيرة السلمية، ولكن مع عرفات لم يكن ممكنا انهاء المسيرة. وحسب اقواله نشأت الان فرصة لاكمال المسيرة مع القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها ابو مازن ورئيس الوزراء سلام فياض وبدعم الرئيس الامريكي براك اوباما. التنازل الاكبر من جانب العرب تم في اوسلو، حين تنازل الفلسطينيون عن 47 في المائة من اراضي ارض اسرائيل (قرار التقسيم) واعربوا عن استعداهم لاقامة دولة فلسطينية على 22 في المائة من الارض. لولا هذا التنازل لما كان هناك أي امل في انهاء النزاع"، قال بيرس. واضاف الرئيس بان اتفاق اوسلو قسم الفلسطينيين الى معسكرين – فتح وحماس – وكذا بين المعسكر العربي وبين ايران. كما اشار بيرس الى أنه لولا اتفاق اوسلو لاضطرت اسرائيل الى أن تحمل على كتفيها تمويل الخدمات للسكان الفلسطينيين في المناطق الامر الذي كان سيكلف على مدى السنين مليارات عديدة من الدولارات. وحسب اقواله فان اتفاق اوسلو هو الذي جلب اتفاق السلام مع الاردن وغير تغييرا شاملا خريطة العلاقات الدولية لاسرائيل. واشار الرئيس الى أن الارهاب الفلسطيني هو الذي منع على مدى السنين تطبيق اتفاق اوسلو وادى الى صعود اليمين الى الحكم. رغم ذلك، قال الرئيس، يمكن اليوم الوصول الى اتفاق على اساس خريطة الطريق. وعرض الرئيس مؤخرا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكذا على المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل والرئيس المصري حسني مبارك خطة لدفع المسيرة السلمية من خلال المفاوضات على الاتفاق الدائم بالتوازي مع بلورة تفاهمات في موضوع الحدود بين اسرائيل والضفة الغربية – في ظل الاتفاق على استكمال المباحثات على القدس وقطاع غزة في موعد لاحق ومتفق عليه بين الاطراف. كما اقترح بيرس استئناف عمل اللجنة متعددة الاطراف في موضوع اللاجئين، والتي كانت تشكلت في اعقاب مؤتمر مدريد برئاسة الكنديين. 11 سبتمبر 2009