القدس المحتلة / قال مسؤول إسرائيلي بارز ان سوريا ربما لا تكون قادرة على كبح جماح مقاتلي حزب الله اللبناني، ملقيا شكوكا على جدوي شرط تضعه إسرائيل منذ فترة طويلة لابرام اتفاق سلام مع دمشق. ورفضت سوريا التي أجرت مباحثات غير مباشرة مع إسرائيل في العام الماضي طلب إسرائيل ان تنأى بنفسها عن حزب الله وإيران. وسوريا من جانبها تريد تعهدا من إسرائيل باعادة مرتفعات الجولان. ورفضت إسرائيل المطلب السوري. وقال عاموس غلعاد- وهو مستشار أمني بارز لوزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك- في مؤتمر أمني دولي الثلاثاء في مركز هرتزيليا للدراسات المتخصصة ان تأثير إيران على حزب الله الشيعي يبدو انه أكبر كثيرا من جارته سوريا. وقال غلعاد وفقا لما ورد في نص رسمي لكلمته بالانجليزية، حزب الله كيان وحزب الله ستان أقوى كثيرا من لبنان نفسه. واذا حصلت إيران على القنبلة النووية فمن المؤكد انها ستكون أكثر أهمية. وأضاف غلعاد: في الماضي كان بوسعنا ان نبرم اتفاقا مع سوريا يمكن ان يشمل الارهاب في لبنان لان السوريين لهم طرقهم في اقناع حزب الله بالتخلي عن الارهاب اذا كانت لديهم نية لعمل ذلك، الان حزب الله ستان قوي للغاية وانا لا أدري هل تستطيع سوريا ان تفعل ذلك. ونشأ حزب الله بمساعدة الحرس الثوري الايراني لقتال القوات الاسرائيلية التي غزت لبنان في عام 1982. ومازال حزب الله يحظى بدعم كبير من طهران. وكذلك تدعمه سوريا التي هيمنت على لبنان لعقود بشدة الى ان سحبت قواتها منه بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في عام 2005. وتضغط إسرائيل على القوى العالمية من أجل حرمان إيران من وسائل صنع أسلحة نووية قائلة ان مثل تلك القدرة ستعرض للخطر وجودها وتشجع حزب الله والجماعات الاسلامية الفلسطينية المعادية للكيان الاسرائيلي. وتقول إسرائيل التي شنت حربا على حزب الله في عام 2006 ان الميليشا تعيد تسليح نفسها الان في جنوب لبنان الذي تقوم فيه قوات الامم المتحدة بدوريات. وقد تؤثر امكانية اطلاق صواريخ من حزب الله على أي خطط لاسرائيل لتوجيه ضربة اجهاضية الى إيران التي تنفي سعيها الى الحصول على قنبلة كما هددت بضربات انتقامية واسعة النطاق إذا ما هوجمت منشآتها النووية. وقامت إسرائيل التي يشتبه ان لديها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط بقصف موقع سوري في عام 2007 وصفته وكالة المخابرات الامريكية المركزية بأنه مفاعل نووي سوري. وتنفي سوريا ان يكون لديها مثل تلك المنشأة. وقال غلعاد: ليس هناك تهديد نووي لاسرائيل في الوقت الحالي لان ليبيا تخلت عن مشروعها النووي (في عام 2003). ويمكننا ان نقول ان سوريا أيضا تخلت عن خيارها النووي رغما عنها. وإيران ليس لديها بعد أسلحة نووية.