أنهى الجيش الاسرائيلي أمس مناورة قيادات متعددة الاذرع تمثل قتالا على جبهتين – السورية واللبنانية. وفحصت المناورة التعاون بين الاذرع البرية، الجوية والبحرية وفحصت جاهزية الاذرع والاقسام المختلفة، بينها شبكة الاستخبارات، اللوجستيات والتنصت. عشية المناورة نقلت رسائل تهدئة الى سوريا ولبنان في أنه لا يدور الحديث عن نوايا هجومية. في اطار المناورة طبقت دروس حرب لبنان الثانية ودروس من مناورات سابقة. وزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الاركان غابي اشكنازي شاركا في المناورة. اما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي كان من المفترض أن يشارك، لم يصل بسبب التزامات اخرى. "التدرب على سيناريوهات محتملة في الشمال هو جزء من حاجتنا لان نكون جاهزين لمواجهة التحديات في الساحة الشمالية"، قال رئيس الاركان بعد المناورة. "انا راض عن التقدم في السياقات والقدرات لدى القوات، ونحن سنواصل الاستعداد كجزء من واجبنا كي نكون جاهزية يوم الامر. وبالتوازي سنعمل على الحفاظ على الامن الجاري في الحدود الشمالية. أعتقد أن هذا الهدوء هو مصلحة مشتركة للطرفين، ولكن علينا ان نكون يقظين وجاهزين". "مناورة القيادات تعكس التقدم الهائل الذي تم منذ 2006 في مجال اعداد البنى التحتية لامكانية اشتعال في هذه الساحة"، قال ايضا الوزير باراك. "القدرات العامة للمنظومة، من مستوى هيئة الاركان عبر القيادة وحتى المقاتلين في الميدان مثيرة للانطباع جدا ومليئة بالثقة. أعتقد وآمل أننا ندخل سنة يبقى فيها الهدوء في الشمال على كل جبهاته بفضل قوة ردع الجيش الاسرائيلي". قائد الكليات، اللواء غيرشون هكوهن، الذي عمل قائدا لمديرية المناورة أشار الى أن هذه ثالث مناورة بمثل هذا الحجم يجريها الجيش الاسرائيلي في الساحة الشمالية منذ 2006. هآرتس – من آنشل بابر وآخرين: التعليمات للمقاتلين في القطاع: "احباط عملية اختطاف حتى بثمن تعريض حياة المخطوف للخطر قائد لواء الناحل (كتيبة الشبيبة المقاتلة)، العقيد موتي باروخ، يقول انه في حالة محاولة اختطاف فانه يأمر بصراحة جنوده باطلاق النار على خلية المخربين – حتى بثمن تعريض حياة الجندي المخطوف للخطر. وفي تطرقه الى الواقع الراهن في القطاع، بما في ذلك على خلفية دروس اختطاف جلعاد شليت، يقول العقيد باروخ في مقابلة مع "هآرتس" ستنشر بكاملها غدا ان "القادة يمكنهم في تقويم الوضع في الزمن الحقيقي اتخاذ قرارات اخرى، ولكن المطلوب هو منع الاختطاف". التعليمات للجنود واضحة، يقول العقيد باروخ، بعد ثلاث سنوات من اختطاف شليت: "الرسالة هي أنه لا يسقط أي جندي في الاسر. وهذه رسالة لا تقبل التأويل لوجهتين". وحسب اقواله، فانه يشدد امام جنوده – المنتشرين الان حول القطاع – بانه في محاولة اختطاف، النتيجة يجب أن تكون "لا لبس فيها، منع الاختطاف". واضاف بانه يحرص على ان ينفذ جنوده تعليمات كهذه في التدريبات. الاعتبار الحاسم والاول لدى الجنود، يقول العقيد باروخ، هو المس بالمخربين. "في نهاية المطاف، مثل هذا الحدث يجب النظر اليه قبل كل شيء كحدث يوجد فيه عدو قبل أن يوجد فيه جندي مخطوف". 10 سبتمبر 2009