القدس المحتلة / سما / عبر الضباط في هيئة الأركان الجنوبية للجيش الإسرائيلي عن خشيتهم من انقلاب الوضع بشكل مفاجئ على الحدود مع قطاع غزة, رغم الهدوء السائد في المنطقة, مؤكدين أن أي عملية خطف أو تسلل مقاتلين فلسطينيين إلى عمق الأراضي الإسرائيلية من شأنه أن يقلب الأوضاع رأسا على عقب. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قيادة المنطقة الجنوبية تبدي رضاها عن حالة الهدوء السائدة على الحدود مع قطاع غزة, حيث أكد قائد المنطقة الجنوبية يوئاف غالنت أن هذه الفترة تعد الأهدأ التي تمر بها المنطقة منذ 15 عام والسبب نتائج المعركة التي جرت هنا قبل ستة شهور. وأشارت الإذاعة انه على الرغم من الهدوء الذي تتحدث عنه قيادة الجيش إلا أن طائرات سلاح الجو لا تفارق سماء المنطقة في حين أن الدوريات العسكرية المكثفة تجوب المكان, فيما قامت وحدات من سلاح الهندسة بتفكيك مجموعة من العبوات على حدود مستوطنة نتيف هعسرا صباح اليوم, كما تم إطلاق النار ثلاث مرات على قوات الجيش في المنطقة. ونوهت الإذاعة إلى انه على الرغم من أن الهدوء في غلاف غزة يسير بشكل جيد إلا أن أي قوة تابعة للجيش الإسرائيلي تتجاوز حدود غزة تتعرض لوابل من القذائف والعبوات, كما يشهد السلك الفاصل حالات اشتباك و إطلاق نار لا يستهان بها. وفي سياق متصل أكد قائد لواء ناحال في الجيش الإسرائيلي العقيد موتي باروخ أن الأوامر التي صدرت للجنود الإسرائيليين في الميدان هي منع عمليات خطف الجنود الإسرائيليين على حدود قطاع غزة حتى لو شكل ذلك خطورة على حياة الجندي المختطف. وأوضح باروخ خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة هآرتس ستنشر كاملة غدا, أن هذه الأوامر تأتي في إطار استخلاص العبر من حادثة اختطاف الجندي جلعاد شاليط. وقال باروخ "بعد مرور ثلاثة أعوام على اختطاف جلعاد شاليط, فإن الرسالة واضحة بألا يسقط أي جندي في الأسر, وأنه في حال وقوع أي جندي في الأسر فإن الهدف الرئيس لدى الجنود يجب أن يكون هو قتل المخربين قبل التطرق لوجود جندي معهم".