القدس المحتلة / بعدما ثارت تكهنات عدة امس في اعقاب نبأ نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية عن "اختفاء" رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لمدة 15 ساعة يوم الاثنين من دون ان تتمكن اي جهة رسمية او غير رسمية من الجزم بمكان وجوده، كشفت الصحيفة ذاتها صباح اليوم الاربعاء ان نتنياهو كان في واقع الامر خلال تلك الفترة في موسكو حيث ناقش موضوع صفقات الاسلحة ما بين روسيا وايران. لكن الصحيفة نقلت في الوقت ذاته عن مكتب نتنياهو تأكيده اليوم ان رئيس الوزراء كان في زيارة لمؤسسة امنية في اسرائيل و"لم يغادر حدود الدولة". وتقول "يديعوت احرونوت": "صباح الاثنين غادر نتنياهو مكتبه من دون ان يعلن الى اين هو متوجه، والغيت ارتباطاته على نحو غامض ولم يعرف مكان وجوده لساعات عديدة. وفي وقت لاحق اعلن السكرتير العسكري لرئيس الوزراء ان نتنياهو زار منشأة امنية في اسرائيل. وفي الوقت ذاته ذكرت صحيفة فلسطينية ان نتنياهو غادر ليزور دولة عربية ليس لها علاقات دبلوماسة مع اسرائيل". وتابعت الصحيفة قائلةً ان العلاقات بين تل ابيب وموسكو تزداد دفئاً في الاشهر الاخيرة و"يعتقد ان الروس يبدون امتنانهم لاسرائيل لاستجابتهم لطلبهم السنة الماضية الغاء صفقة لبيع دبابات وطائرات من غير طيار الى جورجيا. وكان الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف قد ابلغ الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز خلال زيارته الاخيرة لروسيا انه امر باجراء مراجعة لجميع صفقات الاسلحة مع كل من سوريا وايران وذلك بعد ان قدم له بيريز معلومات تظهر ان اسلحة بيعت لهذين البلدين قد حصل عليها حزب الله وحركة "حماس". وقالت الصحيفة العبرية ان ميدفيديف شدد لبيريز على ان "روسيا تعارض حيازة ايران لاسلحة نووية" وان "هذا الوضع مزعج لنا جميعاً، ولا شك لدينا في انه اذا احرزت ايران اسلحةً نووية، فسيؤدي هذا الى سباق تسلح في الشرق الاوسط، وهو اسوأ سيناريو ممكن". وختمت الصحيفة الاسرائيلية بالقول ان "ميدفيديف وعد ايضاً بعمل كل ما هو ممكن لضمان ان اي اسلحة روسية تباع الى سوريا لا تصل الى حزب الله".