خبر : تحقيق - العلم الابيض: عائلة فلسطينية تشهد امام الشرطة العسكرية../ معاريف

الثلاثاء 08 سبتمبر 2009 11:26 ص / بتوقيت القدس +2GMT
تحقيق - العلم الابيض: عائلة فلسطينية تشهد امام الشرطة العسكرية../ معاريف



              استدعى محققو الشرطة العسكرية شهودا فلسطينيين الى معبر ايرز كي يجبوا منهم شهادات، في أعقاب أوامر النائب العسكري الرئيس التحقيق بالادعاء بان الجيش الاسرائيلي اطلق النار على ابناء عائلة كانوا يرفعون علما ابيض في اثناء حملة "رصاص مصهور".             بداية القضية تعود الى نحو شهر ونصف، حين جبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" شهادات من فلسطينيين من قطاع غزة بعد حملة "رصاص مصهور". وادعت بان الجيش الاسرائيلي مس بمدنيين غير مشاركين في الارهاب. وضمن امور اخرى اطلقت ادعاءات ايضا حول مواطنين اطلق جنود الجيش الاسرائيلي النار عليهم بينما كانوا يرفعون علما ابيض.             بعد تلقي هذه المعلومات أمر النائب العسكري الرئيس العميد أفيحاي مندلبليت بفتح تحقيق جنائي في الادعاءات. في أعقاب ذلك وصل محققو الشرطة العسكرية قبل بضعة ايام الى معبر ايرز في شمال قطاع غزة، وبتنسيق مع محافل أمنية وغيرها فلسطينيين استدعوا ابناء عائلة عبد ربه للادلاء بشهاداتهم حول الحدث.             من ادعاءات الفلسطينيين يتبين أن ابناء عائلة عبد ربه كانوا يقفون في اثناء الحملة في بوابة بيتهم، في حي عزبة عبد ربه، شرقي جباليا، وهم يلوحون باعلام بيضاء نحو جنود الجيش الاسرائيلي على مدى عشر دقائق. غير أنه بعد وقت قصير وصلت دبابتان من الجيش الاسرائيلي الى بيتهم وفتحت النار عليهم. ظن ابناء العائلة بان النار هي للردع، ولكنهم  لاحظوا فجأة الام تركض نحو مدخل البيت وتنهار. كما اصيب بالنار ثلاثة من شقيقات خالد، بينهم أمل ابنة الاربعة، وسمر ابنة الثمانية اللتان توفيتا في وقت لاحق متأثرتين بجراحهما. ابناء عائلة عبد ربه اضافوا بان سيارة اسعاف مرت في المكان تلقت تعليمات من الجنود بالمغادرة، وفي اعقاب ذلك اضطر الاب، محمد، الى الاستعانة باصدقاء لحمل ابناء عائلته مسافة كيلومترين سيرا على الاقدام لغرض تلقي العلاج. كما ادعى ابناء العائلة بان بيتهم هدمه بعد ذلك جنود الجيش الاسرائيلي.             "المنظمة تستند الى شهادات غير مسنودة"، جاء من الجيش الاسرائيلي بعد بضعة ايام من نشر التقرير الكامل لمنظمة "هيومن رايتس ووتش". "التقرير يستند الى شهادات عدد من الفلسطينيين الذين لم تتأكد مصداقيتهم. جنود وضباط الجيش الاسرائيلي ملزمون باحترام كل انسان يرفع علما ابيض كدليل على الاستسلام او وضع عدم القتال، والامتناع عن الحاق الضرر به. الواقع الحربي في قطاع غزة كان معقدا على نحو خاص عقب طبيعة المعركة المكثفة والاستخدام المستهتر من حماس للمدنيين كدروع بشرية. فضلا عن ذلك، فقد استغلت حماس التزام اسرائيل بالامتناع عن المس بالابرياء حتى اقصى مدى ممكن، واختارت عن قصد اقامة ميدان القتال في وسط منطقة مدنية مكتظة".             وأكد الناطق العسكري امس التفاصيل: "عدد من الفلسطينيين استدعوا لتقديم شهاداتهم في اطار التحقيق بالشكاوى المتعلقة بحملة "رصاص مصهور".   9 سبتمبر 2009