رام الله / سما / أعرب رئيس وزراء حكومة رام الله الدكتور سلام فياض عن سعادته البالغة لمشاركته طعام الإفطار مع أهالي المخيم، مؤكدا أن السلطة الوطنية والحكومة تولي قضايا اللاجئين أهمية كبيرة. جاءت تصريحات فياض هذه خلال افتتاحه الملعب البلدي وحديقة سما في مدينة نابلس، كما تفقد مركز الشهيد صلاح خلف في مخيم الفارعة بمحافظة طوباس وشارك أهالي المخيم طعام الإفطار. وقال إن الحكومة تعمل بأقصى جهدها للتخفيف عن المواطنين، وأنها ستعمل على تطوير محافظة طوباس والمناطق المهمشة في شتى أنحاء الضفة الغربية.وركز على أهمية بناء الإنسان وتطوير قدراته، مشيرا إلى مركز الشهيد صلاح خلف (سجن الفارعة سابقا)، وكيف تحول بعد قيام السلطة من سجن للاحتلال إلى مركز لإعداد القادة الشباب بإشراف وزارة الرياضة والشباب. وشدد د. فياض على ضرورة ترسيخ الحكم الرشيد، وتعزيز الأمن والأمان والقانون والنظام، وأكد على أن إستراتيجية عمل السلطة الوطنية ’يرتكز على تثبيت المواطن على الأرض، وهذا ما بدأت به الحكومة منذ عامين حيث أصبح واقعاً ملموساً تتمثل في عملية البناء المتواصلة للمؤسسات الفاعلة والقادرة على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وبما يمكن أبناء شعبنا من الصمود والبقاء على أرضهم. وبيّن أن هذه الجهود شكلت إلى جانب أهميتها لأبناء شعبنا، رافعه أساسية لحشد حالة من الاصطفاف الدولي للضغط على إسرائيل للبدء باتخاذ إجراءات عملية ليس فقط بشأن إنهاء حالة الحصار عن شعبنا وخاصة في قطاع غزة، وإنما إجراءات عملية تؤشر فعلا إلى إنهاء الاحتلال، الذي يشكل الهدف الأساس لمشروعنا الوطني. وقال ’منذ اليوم الأول قلنا إن بناء المشروع الوطني وإنهاء الاحتلال له مقومات يجب الأخذ بها، فشكلت عملية البناء والإعداد لقيام الدولة رافعه أساسية ووسيلة إضافية لنضال شعبنا من أجل نيل حريته واستقلاله وإنهاء الاحتلال، لهذا برزت منذ اليوم الأول الحاجة المحلة لتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين من أجل تمكينهم من الصمود. وأكد فياض أنه لولا الصمود الأسطوري لشعبنا في وجه الاحتلال منذ أكثر من 42 عاما لما تمكنا من الحفاظ على مشروعنا الوطني، داعيا إلى المزيد من الجهد والعمل لتحقيق أهداف هذا المشروع، وحمايته من كل التحديات التي تواجهه. وتابع: عندما ينتهي العمل من البناء في أي مشروع سواء كان على مستوى البنية التحتية أو الخدمات الاجتماعية، فنحن نقترب أكثر من انجاز المشروع الوطني والمتمثل بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، ومع كل خطوة من هذه الانجازات يبرز تنامي شعور أبناء شعبنا بقدرتهم على الانجاز. وأشار إلى أن السلطة الوطنية برئاسة السيد الرئيس محمود عباس ستكون دائماً إلى جانب المواطنين لتلبيه كافة احتياجاتهم الضرورية التي تساهم في إنهاء الاحتلال، ودعم صمود المواطنين وثباتهم على أرضهم. وقال فياض ’إن الجهود التي تبذلها السلطة الوطنية باتجاه بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، والتي تشكل جوهر خطة عمل الحكومة للمرحلة القادمة في كافة مجالات الحكم والإدارة، وبما يضمن الالتفاف الشعبي واستنهاضه وانخراطه في عملية بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية. وأستطرد ’بالإضافة إلى ذلك كله يجب على إسرائيل الالتزام بقواعد القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وكذلك تنفيذ كافة الاستحقاقات المطلوبة منها التي حددتها خطة خارطة الطريق، وفي مقدمتها وقف الأنشطة الاستيطانية في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس ومحيطها، ووقف الاجتياحات العسكرية لمناطق السلطة الوطنية، هذا بالإضافة إلى رفع الحصار عن شعبنا وخاصة في قطاع غزة كمتطلبات أساسية لأي عملية سياسية جادة ومتوازنة تهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كافة الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية في إطار حل الدولتين. وحضر مأدبة الإفطار الى جانب رئيس الوزراء ، محافظ طوباس سامي مسلم، ومحافظ جنين قدورة موسى، وقادة الأجهزة الأمنية في المحافظة، واللجنة الشعبية للاجئين، وعدد من المسؤولين والشخصيات العامة، والمؤسسات الأهلية. وكان فياض وصل إلى المخيم وتفقد مركز الشهيد صلاح خلف لأعداد القادة الشباب مساءا، وكان في استقباله محافظ طوباس سامي مسلم ومسؤولين آخرين من المحافظة والفعاليات الشعبية والرسمية في مخيم الفارعة. وتناول فياض طعام الإفطار في مركز الشهيد صلاح خلف قبل تفقد قوات الأمن والشرطة، حيث يجري تدريب نحو 400 شرطي في المركز منذ عدة أسابيع.