غزة / سما / قال مسؤول في حركة فتح ان وفدا قياديا من الحركة، على الاغلب سيكون برئاسة عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية سيتوجه الى القاهرة في غضون ايام، للتشاور مع المسؤولين المصريين حول سبل دفع جهود المصالحة الداخلية، في وقت عقد فيه وفد قيادي من حماس برئاسة خالد مشعل لقاء مع مدير المخابرات، جرى خلاله ابلاغ الحركة ان مصر ستطرح مقترحا لحل قضايا الخلاف العالقة.وبحسب المسؤول في فتح فقد اوضح لـصحيفة (القدس العربي) ان وفد فتح سيتوجه الى القاهرة عقب انتهاء جلسات اللجنة المركزية للحركة، التي يتم خلالها توزيع المهام الحركية، ووضع خطط استراتيجية للحركة في المرحلة المقبلة، من بينها المصالحة مع حماس.واشار الى ان وفد الحركة الذي سيرأسه على الاغلب عزام الاحمد، سيضع المسؤولين المصريين في صورة توجهات الحركة نحو حل القضايا العالقة مع حماس، وهي الامن والانتخابات والحكومة، قبل ان يتسلم رسميا ورقة من المسؤولين في القاهرة تتحدث عن سبل حل هذه القضايا.وبحسب المسؤول فانه في حال وافقت حركتا فتح وحماس على المقترح المصري، فانه سيجرى عقب انتهاء اجازة العيد دعوة الحركتين المتخاصمتين مع باقي الفصائل الفلسطينية للتوقيع على اتفاق المصالحة النهائي في القاهرة.وكانت القاهرة اجلت جولة الحوار السابعة التي كان من المقرر عقدها في 25 من الشهر الماضي الى ما بعد عيد الفطر بسبب استمرار الخلافات في وجهات النظر بين فتح وحماس، وهو التاجيل الثاني على التوالي لهذه الجولة.واكد المسؤول الفتحاوي ان هناك اشارات ارسلتها مصر خلال جولة وفدها الامني الاخيرة التي شملت رام الله ودمشق، تؤكد ان المسؤولين المصريين لن يسمحوا هذه المرة بمماطلة الموافقة على طرحها للحل من اي طرف فلسطيني، وانها ستعمل لاجبار الطرفين على القبول بهذه المقترحات، دون تعديلات من شانها ان تؤجل تاريخ التوقيع الى شهور قادمة، او ان تعيد الامور الى ما كانت عليه.وتوقع ان تنص الورقة المصرية في موضوع الانتخابات، على اجرائها وفق النظام المختلط، ’75 نسبي، و25 دوائر، وان يصار مع بدء تنفيذ التوافق الفلسطيني على تشكيل قوة امنية مشتركة تبدأ بنحو 3000 عنصر امن بينهم من كانوا يعملون في القوات الامنية قبل سيطرة حماس على القطاع.واشار هذا المسؤول الى ان اخر ما تم التوافق عليه مع المصريين هو تشكيل حكومة توافق، وليس لجان تسيير اعمال كما كان في المقترح السابق، لكنه لم يكشف شكل الحكومة التي ستشكل عقب الاتفاق.واشار الى ان مسؤولين مصريين كبارا سيصلون الى غزة عقب الاتفاق للاشراف على تنفيذه على الارض، هم ووفد من الجامعة العربية.وكان وفد من حماس برئاسة خالد مشعل زعيم الحركة التقى في ساعة متاخرة من ليل السبت بالوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية، وبحثا اخر المستجدات في قضية المصالحة.وقال الدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي في حماس عقب اللقاء ان القيادة المصرية ستقدم في غضون ايام مقترحا يحل كل القضايا العالقة، مشيرا الى ان التوافق على هذا المقترح ستعقبه دعوة كافة الفصائل الفلسطينية مطلع الشهر القادم لحوار جدي ومعمق في القاهرة.وذكر الحية المتواجد في القاهرة انه تم التشاور والتداول مع القيادة المصرية حول مجمل الوضع الفلسطيني ومستقبل القضية الفلسطينية والجهود المصرية التي تبذل بشأن الحوار.واشار الى ان وفد حماس شعر خلال اللقاء بوجود ارادة مصرية تريد الوصول الى اتفاق وانهاء الانقسام، واكد استعداد حماس لانجاح المصالحة.ونفى الحية علمه ببنود المقترح المصري المرتقب، لكنه اكد انه سيتم البناء على ما تم التوافق عليه في الجولات الماضية، ولفت المسؤول الرفيع في حماس الى ان الكرة في ملعب حركة فتح، وقال ’اذا توفرت الارادة لديهم للاتفاق وانهاء الانقسام، وعدم التذرع بذرائع غير حقيقية’.واكد الدكتور الحية خلال تصريحاته انه تم الاتفاق خلال لقاء وفد حركته مع اللواء سليمان على ضرورة التوصل الى الاتفاق الشامل قبل موعد الانتخابات القادمة ’حتى تجرى الانتخابات القادمة في جو طبيعي وفي جو من النزاهة والشفافية’.وكانت مصادر اكدت في وقت سابق عزم الرئيس محمود عباس على اصدار مرسوم رئاسي الشهر المقبل، يحدد فيه موعد اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في كانون الثاني (يناير) من العام القادم، وهو التاريخ الذي تنتهي بموجبه المدة الدستورية للرئيس عباس والمجلس التشريعي.واكدت المصادر ان عباس ابلغ هذا الامر للراعي المصري، وعدد من الدول العربية المؤثرة، واخرى ترتبط بعلاقات حميمة مع حركة حماس، من خلال عزمه تنظيم الانتخابات حتى في حال لم يتم التوصل لاتفاق مع حماس.ويوم امس اكد جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح تمسك حركته باجراء الانتخابات العامة في موعدها الدستوري المقرر في 25 كانون الثاني (يناير) المقبل.واشار الى ان تمسك فتح بالانتخابات سيظل حتى في حال رفضت حماس عقدها في غزة، مشيرا الى ان كانون الثاني (يناير) القادم يمثل ’حقا دستوريا’ وفق النظام الاساسي الفلسطيني.والقى محيسن باللوم على حركة حماس واتهمها بأنها ’تتهرب من استحقاق الانتخابات خشية النتائج المتوقعة ضدها’، مشيرا الى ان حماس لا تريد حتى اجراء الانتخابات حتى في 2020، وتطلب حماس بأن تجرى الانتخابات عقب التوصل لاتفاق نهائي مع فتح.ولم يستبعد محيسن في هذا الخصوص ان يعلن الرئيس عباس عن موعد لاجراء الانتخابات، وقال انها ستجرى وفق التمثيل النسبي الكامل، لافساح المجال لمشاركة كل الفصائل، ورأى ان هذا النظام سوف ’يقطع الطريق على حماس في تعطيل اجراء الانتخابات’.وقال ’النظام النسبي الكامل يوفر فرصة التمثيل لكافة المحافظات بنواب كل تنظيم سياسي من كافة مدن الوطن وبالتالي غزة تكون حاضرة وبقوة’، وفي حال حالت حماس دون مشاركة غزة في الانتخابات، قال محيسن ’اسرائيل تمنع آلاف الفلسطينيين من المشاركة في الانتخابات من خلال احتجازهم في سجونها وحماس تفعل الامر نفسه باحتجاز غزة داخل سجن كبير’.