خبر : مغادرة الرئيس عباس قبيل لقاءات مشعل مع المسؤوليين المصريين يؤكد تضاؤل فرص نجاح المصالحة وشاليط يقترب من الحرية والتطبيع يتحطم على صخرة الاستيطان

الأحد 06 سبتمبر 2009 11:41 م / بتوقيت القدس +2GMT
مغادرة الرئيس عباس قبيل لقاءات مشعل مع المسؤوليين المصريين يؤكد تضاؤل فرص نجاح المصالحة وشاليط يقترب من الحرية والتطبيع يتحطم على صخرة الاستيطان



غزة / سما / فى ثاني زيارة له بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أجرى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس للقاهرة مجموعة لقاءات مع المسئولين الأمنيين فى مصر لبحث ملف الحوار الفلسطيني والذى توقف منذ يوليو الماضي، هذا إلى جانب متابعة آخر مستجدات صفقة الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط والتى شهدت تقدما خلال الفترة الأخيرة عقب دخول ألمانيا كوسيط مشترك مع مصر فى الصفقة. فضلا عن لقائه مع عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية. لكن الغريب أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن غادر القاهرة قبل لقاء مشعل بساعات. مما أكد تضاؤل فرص المصالحة الفلسطينية مع استمرار التعنت فى مواقف حركتي فتح وحماس. وكان مشعل قد بدأ زيارته بلقاء الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات العامة، حيث ناقشا ـ كما صرحت مصادر فلسطينية فى وفد مشعل ـ مسألتي المصالحة الفلسطينية وتبادل الأسرى مع إسرائيل. هذا إلى جانب متابعة آخر مستجدات صفقة الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط والتى شهدت تقدما خلال الفترة الأخيرة عقب دخول ألمانيا كوسيط مشترك مع مصر فى الصفقة . تلك الصفقة التى رفض مشعل الإفصاح عن أى تفاصيل عنها فى مؤتمره الصحفى مع عمرو موسى بأحد فنادق القاهرة المترامية، متكتما على صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مع الجندى الإسرائيلي جلعاد شاليط، ومكتفيا فقط بالتأكيد على وجود تقدم فى صفقة تبادل الأسرى عقب تدخل الوسيط الألماني. وأشار مشعل إلى أن الأمر فى حاجة إلى مزيد من التأنى والمناقشة، محملا حركة فتح مسئولية تأخير إتمام المصالحة الفلسطينية، مؤكدا أن الجانب المصرى يعلم جيدا من المسئول عن استمرار الانقسام الفلسطيني، حيث إن حماس على أتم استعداد للتعامل مع الأمر بإيجابية، وكشف مشعل أن القاهرة عرضت ورقة تحتوى على حلول جديدة للملفات العالقة بين الحركتين، وهذه الحلول سيتم بحثها من قبل الجانبين وسيتم الرد عليه بصورة نهائية أول أكتوبر المقبل. وأوضح مشعل أن الانقسام نقطة ضعف فى الموقف الفلسطينى تستغلها إسرائيل لصالحها، مؤكدا أن هناك تعاطيًا أمريكيًّا تجاه الصراع العربى- الإسرائيلى، محذرا من أن تكون محصلة هذا التحرك الأمريكى سيؤدى إلى معادلة تجميد مؤقت للاستيطان فى مقابل التطبيع العربى مع إسرائيل واستئناف المفاوضات. وحول دعوة الرئيس الفلسطينى أبو مازن لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية فى ظل الانقسام، أكد مشعل على خطورة هذا الموقف حيث لا يمكن إجراء انتخابات فى ظل هذا الجو السلبى الذى يؤثر وحدة الصف الفلسطينى، لافتا إلى أن الإصرار على هذا الموقف يثير الشكوك حول ضمان فتح لإقصاء حماس من العملية السياسية. وتأتى هذه الزيارة لتطرح تساؤلات حول مدى أهميتها فى تحقيق إنجاز تجاه ملفى المصالحة الوطنية الفلسطينية وإتمام صفقة جلعاد شاليط والأسر، وفى هذا الإطار أكد صلاح البردويل القيادى بحماس والنائب فى المجلس التشريعى أن الهدف الأساسى لزيارة مشعل هو بحث ملف المصالحة الوطنية والاطلاع على ورقة تتضمن حلولا للملفات العالقة بين فتح وحماس والتى أعدتها القاهرة مؤخرا. وأوضح البردويل أن زيارة مشعل للقاهرة التى انتهت اليوم الأحد ستؤدى لدخول ملف المصالحة إلى مرحلة حاسمة، وهو ما يتطابق مع تصريحات مشعل الأخيرة والتى أكد فيها على حرص حماس على حضور الجولة الأخيرة من الحوار المقررة عقب عيد الفطر، حيث شدد على أنها ستكون حاسمة وفاصلة، وفى نفس الوقت استبعد البردويل أن تكون الزيارة متعلقة بصفقة شاليط