في واشنطن يبذلون جهودا كبيرة منذ اشهر لاعداد التربة لقمة اسرائيلية – فلسطينية في نيويورك في اثناء الجمعية العمومية للامم المتحدة التي ستبدأ اعمالها في نهاية الشهر، ولكن التصريح الاخير لنتنياهو بشأن استمرار البناء في المستوطنات من شأنه أن يعرقل اللقاء. رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن أوضح في نهاية الاسبوع بانه ليس في نيته لقاء نتنياهو، اذا ما حقق بالفعل خطته للبناء في المستوطنات. وقال ابو مازن ان "اسرائيل تحاول التأجيل والتملص، ولكن هذه ليست مشكلتنا". وأمس التقى ابو مازن في القاهرة بالرئيس المصري حسني مبارك. وتباحثا في المسيرة السياسية وفي المحادثات التي تجريها اسرائيل والولايات المتحدة في موضوع البناء في المستوطنات. قسم هام من اللقاء عني ايضا بامكانية عقد لقاء بين ابو مازن ونتنياهو. وأكد ابو مازن على مسامع مبارك بانه يتعرض لضغوط للقاء نتنياهو في نيويورك ولكنه أوضح بان الفلسطينيين لا يعتزمون التنازل عن شروطهم لهذا اللقاء. "توجد محادثات عن لقاء، ولكننا نريد أن نعرف على أي أساس سيجري اللقاء، لاي غرض وماذا سيحصل بعده"، قال ابو مازن. "اذا كان هذا لقاءا فقط كي نقول انه حصل لقاء، فهذا غير مقبول. ولكن اذا كان هدف اللقاء هو عرض موقف واضح في كل ما يتعلق بالمستوطنات وباقي المواضيع، فلا اعتراض لنا على ذلك". ومع ذلك، اوضح ابو مازن: "اذا حقق نتنياهو خطته لتوسيع سريع للبناء في المناطق فلن يعقد أي لقاء. مثل هذه الخطوة ستثبت بان نتنياهو لا يريد السلام ولا أي شيء آخر يرمي الى دفعه الى الامام. في مثل هذا الوضع، لن تكون حاجة للقائه". واضاف رئيس السلطة مشيرا الى أن وقف البناء هو شرط استئناف المسيرة السياسية. "عندما نقول شرطا، فهذا لا يعني اننا نفرضه"، قال. "هذا يرد في خريطة الطريق. كل من يراجع هذه الخطة سيرى أنه توجد فيها تعهدات فلسطينية وتعهدات اسرائيلية". وشدد ابو مازن على أنه في رأس كل التعهدات الاسرائيلية يقف الوقف التام لكل البناء في المستوطنات بما في ذلك لاغراض النمو الطبيعي، ولكن هذا التعهد لم يستوفى بعد. "الان اسرائيل تريد أن تؤجل ان تتملص"، قال ابو مازن، "هم يقولون ستين حتى سبعين في المائة. يقولون أن هذه مبان قيد البناء. هذه ليست مشكلتنا. على اسرائيل أن توقف البناء وعندها تتوجه الى المفاوضات على الاتفاق الدائم، من ذات النقطة التي توقفنا عندها مع حكومة اولمرت".