بعد نحو ثلاثة اسابيع من المتوقع لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يعلن عن تجميد البناء في المستوطنات كجزء من الاتفاقات مع الامريكيين. ولتلطيف حدة المعارضة من اليمين صرح أمس مسؤول كبير في مكتبه: "قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ سيصادق نتنياهو على بناء مئات الشقق الجديدة في يهودا والسامرة". وحسب المسؤول ، فان نتنياهو مستعد لان ينظر في تأجيل مؤقت للبناء في يهودا والسامرة لفترة بضعة اشهر، اذا ما توفرت سلسلة من الشروط التي تتضمن تطبيعا بين اسرائيل والدول العربية. وشدد المسؤول على أن نتنياهو يوافق على ارجاء البناء كي يدفع الى الامام مبادرة السلام التي يقودها الرئيس الامريكي براك اوباما ويعيد فيها تحريك المسيرة السياسية. وتجدر الاشارة الى أن اقامة نحو 2.500 وحدة سكن توجد في سياقات البناء ستستمر في كل الاحوال. تصريحات المسؤول تأتي في اعقاب ما نشر امس في "يديعوت احرونوت" عن التفاهمات التي تبلورت بين اسرائيل والولايات المتحدة، وبموجبها تجمد حكومة نتنياهو البناء في المناطق مقابل بادرات طيبة عربية تجاه اسرائيل. مسؤول في البيت الابيض قال ان هذه البادرات تتضمن استئناف نشاط مكاتب المصالح الاسرائيلية في امارات النفط ودول شمال افريقيا، منح حق للطائرات الاسرائيلية بالعبور في سماء الدول العربية وعلاقات سياحية وتجارية. بالمقابل، يفترض باسرائيل ان توقف البناء في المستوطنات لفترة محدودة لبضعة اشهر. وشدد المسؤول على أنه اذا لم تفي الدول العربية في غضون بضعة اشهر بنصيبها، فستكون اسرائيل مخولة بمواصلة البناء في الكتل الاستيطانية. وتتوقع الادارة الامريكية بان ينطبق التجميد المؤقت على البناء الاسرائيلي في شرقي القدس ايضا، ولكن نتنياهو عاد وأوضح في الاسابيع الاخيرة بان "القدس ليست مستوطنة، وعليه، فسيستمر هناك البناء". في واشنطن غير متفاجئين من قرار نتنياهو بناء مئات وحدات السكن في يهودا والسامرة، معظمها إن لم تكن كلها في الكتل الاستيطانية. وهذه هي احدى نقاط الخلاف بين اسرائيل والامريكيين والتي تقرر فيها الا يتقرر شيء. في الاسبوع القادم يصل الى اسرائيل المبعوث الامريكي جورج ميتشل كي يغلق الاطراف تمهيدا لتحقيق الاتفاق. 4 سبتمبر 2009