غزة / سما / أكد مسؤول في الجبهة الشعبية على ضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية كـ’مطلب وطني ملح’، وكشف عن وجود لجنة تعكف على إعداد ورقة مقترحات لدمج حركتي حماس والجهاد الإسلامي في المنظمة. ونفى بشدة أن تكون مسؤولية اللجنة أوكلت لياسر عبد ربه.وأشار جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة وأحد مسؤوليها في غزة في تصريح تلقت ’القدس العربي’ نسخة منه إلى أن الاجتماع الأخير للمجلس الوطني الفلسطيني والذي عقد في رام الله من أجل إكمال نصاب اللجنة التنفيذية ’كان ضرورة وطنية من أجل الحفاظ على المؤسسات الفلسطينية، حتى تواصل دورها وعملها المناط بها لتمثيل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج’.وأعتبر أن المطلوب في المرحلة القادمة هو دعوة الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية للبدء في تنفيذ اتفاق القاهرة وما جاء في وثيقة الوفاق الوطني لترتيب منظمة التحرير الفلسطينية، لكنه أشار إلى أن ما جرى الاتفاق عليه في القاهرة لإصلاح منظمة التحرير وإعادة بناء مؤسساتها ’مرهون بالتوصل إلى اتفاق مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام الداخلي’.وتحدث مزهر خلال التصريح عن وجود ’مقترحات وأفكار’، قال ان من شأنها ترتيب منظمة التحرير وبناء مؤسساتها على أسس وطنية، لافتا إلى أن جلسة المجلس الوطني الأخير تم خلالها تداول هذه الأفكار.وأكد ان المنظمة بحاجة ماسة إلى ’ترتيب وبناء بعد أن شابها الترهل والفساد’.وكشف عن وجود لجنة تعكف على إعداد ورقة عمل لترتيب وإعادة بناء منظمة التحرير ودمج حركتي حماس والجهاد في مؤسساتها، نافيا أن تكون اللجنة اختارت أمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه لتولي رئاستها.وقال ’لم يتم اختياره (يقصد عبد ربه) لرئاسة اللجنة، وهو بكل تأكيد الشخص غير المناسب لتولي هذا الملف’. إلى ذلك، حذر المسؤول في الجبهة الشعبية ’من استغلال البعض للانقسام لتسويق مشاريع تسوية ضعيفة وهزيلة لا ترجع للفلسطينيين حقوقهم’.وأكد ان تنظيمه يقوم بدور في اللجنة التنفيذية بهدف ’صون الحقوق الوطنية وعدم الهبوط بها’.ونوه إلى خشية الجبهة الشعبية من استغلال السلطة لاستمرار الانقسام والخلافات مع حركة حماس لتمرير مشروع تسوية مع إسرائيل، مشددا على ان المطلوب هو عدم استغلال الانقسام لتمرير مشاريع واهية وضرورة العودة للوحدة الوطنية.وطالب مزهر بتدخل شعبي وجماهيري للضغط على طرفي الانقسام فتح وحماس لإنهاء خلافاتهم إلى الأبد.وأشاد بجهود مصر لرأب الصدع الفلسطيني الداخلي، وقال ان القاهرة تبحث الآن عن بدائل وحلول للنقاط الخلافية المستعصية بين الحركتين.وأكد مزهر أن هناك فرصة للتفاهم على إنهاء ملف الاعتقال السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة، لافتا الى ان هناك اتفاقا سوف ينجز حول هذا الملف لإنهائه وعدم العودة اليه.