خبر : عمرو يبلغ الجامعة العربية باستقالته من منصب كسفير ويقول انه اختلف مع الرئيس عباس حول أسلوب تعامله مع حماس

الجمعة 04 سبتمبر 2009 12:13 ص / بتوقيت القدس +2GMT
عمرو يبلغ الجامعة العربية باستقالته من منصب كسفير ويقول انه اختلف مع الرئيس عباس حول أسلوب تعامله مع حماس



القاهرة / استقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، السفير الفلسطيني نبيل عمرو، فى مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، حيث أبلغه عمرو بانتهاء عمله كمندوب دائم لفلسطين فى الجامعة العربية. وأشاد السفير عمرو خلال لقائه الوداعى مع موسى بالجهود الكبيرة التى بذلتها وتبذلها جامعة الدول العربية، لتقديم الدعم للقضية الفلسطينية على مختلف المجالات، فيما أشاد موسى بجهود السفير عمرو وعمله خلال الفترة السابقة كمندوب دائم لفلسطين بالجامعة العربية. وأرجع نبيل عمرو سفير فلسطين في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية المستقيل، سبب الاستقالة من منصبيه، إلى خلاف في وجهات النظر مع الرئيس محمود عباس (أبو مازن) في معالجة بعض القضايا خاصة في ما يتعلق بملف الحوار مع حماس، والتعامل مع مشكلات قطاع غزة، ومحاولات الرئيس إبعاده عن الدائرة القيادية في منظمة التحرير وحركة فتح.وقال عمرو لـصحيفة الشرق الأوسط إن درجة سوء التفاهم مع الرئيس عباس كانت عالية منذ البداية، ووصلت ذروتها أثناء انعقاد مؤتمر حركة فتح السادس في بيت لحم، ولكن بحكم موقعي الوظيفي ظلت طي الكتمان. وأضاف: «أوضحتُ للرئيس أن لي ملاحظات لم يؤخذ بها على صعيد الحوار مع حماس، والتعامل مع مشاكل غزة، بعد الحسم، وأقصى ما استطعت عمله في الحوار أنني انسحبت، ولم أشارك في جلسات الحوار، وكنت أخبر الرئيس أولا بأول عن تحفظاتي، وأنتقد بشكل صريح عدم وجود سياسة ثابتة تجاه غزة وحماس. وكان الجميع يلاحظ أن غياب سياسة ثابتة أدى إلى ارتجال كبير في اتخاذ القرارات والتراجع عنها». وأضاف عمرو: «أقنعنا العالم بأنه لا يوجد لدينا معتقلون سياسيون، ولكننا نقضنا هذه النظرية حين تعهدنا للسوريين بالإفراج عن 400 معتقل من حماس، مقابل السماح لأعضاء فتح في غزة بحضور مؤتمر الحركة في بيت لحم». وتابع القول: «في المجلس الوطني انتقدتُ ذلك، وقلت للرئيس إنك بهذا الموقف أخذتنا إلى منطق ومنطقة حماس». وقال إن اعتبارات حماس في الاختطاف والإفراج هي اعتبارات ميليشيا، «فلماذا نجاريها ونحن لدينا اعتبارات أرقى لأننا نحترم سيادة القانون». وقال إن «رقم 400 مقابل 400 عضو من أعضاء فتح في المؤتمر وضعنا في كفة ميزان متساوية وربما أقل من حماس». وهناك قضية أخرى، يقول عمرو، وهى أن الطريقة التي أدار بها الرئيس الصراع مع حماس جعلتها «صاحبة اليد العليا في قراراتنا وأنشطتنا لدرجة أننا نتوسل لتركيا وسورية لكي تسمح حماس لعضو من اللجنة التنفيذية بمغادرة غزة والوصول إلى رام الله، وكذلك اجتماعات المجلس الثوري لفتح والمجلس المركزي والوطني للمنظمة.. لقد ظهرت صورتنا ضعيفة أمام العالم، حيث لم يعد لدينا أي بديل سوى اللجوء لدول ذات نفوذ على حماس، وفى نهاية المطاف نخرج من أي صفقة صفر اليدين». وقال عمرو: «كنت سفيرا لدى مصر ومندوبا لدى الجامعة العربية ولذلك لم يكن باستطاعتي، مهنيا ولا أخلاقيا، الاستمرار بهذه الطريقة، لأن قيود الوظيفة الرسمية تمنع أي مسؤول من وضع النقاط على الحروف، لذلك لا أحب الازدواجية في الشخصية وفى العمل.. فحين أختلف مع الرئيس فهذا يعني أنه لا لزوم لبقائي ممثلا له في أي مكان». وأضاف: «استقلت أيضا من فضائية فتح التي كلفت بإنشائها بقرار من المجلس الثوري، وقطعت شوطا بعيدا في تنفيذ المشروع، ولم أحصل سوى على ثلث الموازنة المطلوبة للعام الأول، وقدرها مليون و400 ألف دولار، وذهب الجزء الأكبر منها في الاشتراك في الأقمار الصناعية والأمور الهندسية، وأنا الآن سأسلم حسابات المشروع ومعداته إلى يحيى خلف الذي كلفه الرئيس باستكمال المشروع الذي لم يتبق منه سوى 20%». وأشار عمرو إلى تعرضه في مؤتمر فتح للخداع من عدد كبير من القيادات الفتحاوية. وقال: «أحسست بأن الرئيس لا يريدني أن أكون ضمن الدائرة القيادية لحركة فتح ويريدني شخصا إداريا فقط، وهذا ما جعلني أقدم استقالتي».