القدس المحتلة / سما / طالب مركز عدالة في أراضي 1948، في رسالة إلى سلطة السجون الإسرائيلية وإدارة سجن عوفر، بالكف فورا عن التفتيش الجسدي المهين الذي تنتهجه إدارة سجن عوفر تجاه الفلسطينيين وتحديدًا سكان القدس الشرقية كشرط لزيارة أقاربهم الأسرى داخل السجن.وقد بعث المركز هذه الرسالة باسم سيدتين من القدس الشرقية، اللتان اضطرتا للتنازل عن زيارة أقربائهن في السجن رفضًا لهذا الشرط ’المذل والمهين’.وجاء في الرسالة أن ’السيدتين ذهبتا إلى زيارة أقربائهما في عوفر، وبعد أن انتهيا من التفتيش المشدد المتبع في السجون، طلب منهما أحد الحراس التوجه إلى غرفة مجاورة والتعري تماما من ملابسهما. وعندما دخلا إلى الغرفة وجدت السيدتان أن في الغرفة نافذة تطل على غرفة أخرى حيث لا يمكن لمن داخل الغرفة رؤية من يجلس في الغرفة الثانية، لكن كان بالإمكان الملاحظة أن مندوبين عن طاقم السجن يجلسون هناك. وبعد ثوان قليلة أمرتهما إحدى السجانات عبر مكبر الصوت بخلع الملابس بالكامل، لكن السيدتان رفضتا ذلك. وعندها دخلت إحدى السجانات إلى الغرفة وأخبرت السيدتين أنها ستجري لهما تفتيش جسدي بعد خلع ملابسهما كشرط لدخول السجن وإلا فلن يتمكنا من الدخول، فضلت السيدتان عدم الدخول والعودة إلى البيت. وتكررت هذه الحادثة في كل مرة قدمت السيدتان إلى السجن لزيارة أقربائهما، وهما فضلا العودة إلى البيت على التعري في جميع هذه الحالات’.وذكرت السيدتان أن هذا الأمر هو ظاهرة منتشرة تعاني منها الكثير من العائلات الفلسطينية من القدس الشرقية والضفة الغربية، وأنهما يعرفان نساء كثيرات اضطررن إلى الخضوع لهذا الأمر بغية زيارة أبنائهن.وادعى مركز عدالة في الرسالة أن التفتيش الجسدي العاري هو غير قانوني إلا في حالات نادرة وخاصة، وهي عندما يكون هنالك شك أن الشخص يهرب على جسده مخدرات أو أدوات قتالية على سبيل المثال: استعمال التفتيش على أجساد الزائرين الارية يمس بحقهم بالخصوصية والكرامة كما يمس ايضا بحق الأسير هو عائلته للزيارة العائلية بحيث تصبح زيارة السجون مقرونة بانتهاك حرمة الزائرين الذين هم أصلاً وصلوا السجن بعد عناء السفر وذل التفتيش والحواجز.يذكر أنه برز في قرارات المحكمة العليا أن ’الشك الذي من شأنه أن يشرع التفتيش الجسدي يجب أن يكون موضوعيا ومبنيا على حقائق ووقائع وليس مجرد إحساس، الأمر الذي يدل على مدى حرص القانون والمحكمة في الامتناع قدر الإمكان عن استخدام التفتيش العاري. هذا وتنص قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان على وجوب حظر هذا النوع من التفتيش بشكل منهجي واللجوء إليه فقط في الحالات المستعصية’.