القدس المحتلة / سما / قالت دراسة اسرائيلية جديدة اصدرها معهد ابحاث دراسات الشرق الاوسط انّ حركة حماس تعي بصورة جيدة منذ تاسيسها مركزية واهمية الحرب على الوعي في المعركة التي تديرها ضد اسرائيل، وخلال حملة (الرصاص المصبوب) لحقت الاضرار بالبنية التحتية الاعلامية لحماس وفي مقدمتها قناة الاقصى، وهي الوسيلة الاعلامية الاكثر اهمية بالنسبة لحكومة حماس.على الرغم من ذلك، فقد استمرت وسائل الاعلام التابعة لحماس بالعمل خلال القتال وما بعد ذلك مستعينة بالدعاية المكثفة من قبل قناة الجزيرة القطرية ذات الصيت. وتابعت انّه في ختام الحملة اظهرت حماس نشاطا اعلاميا كبيرا من خلال الحملات الدعائية والاعلامية التي قامت بها نحو الداخل والخارج، وليس فقط في ما يتعلق بالشؤون اليومية (علاقتها مع السلطة الفلسطينية والصراع مع اسرائيل) بل ايضا بكل ما يتعلق بتحديات الترميم ونشر رواية الانتصار. وتابع معدو الدراسة قائلين انّه منذ انتهاء حملة (الرصاص المصبوب)، وفي اطار عمليات الترميم التي تقوم بها حماس في قطاع غزة، تولي حكومة حماس اهمية لترميم وتقوية المنظومة الاعلامية.ولم تقتصر على تفعيل وسائل الاعلام التي تضررت، بل في المقابل، عملت على تحسين المنظومة الاعلامية من خلال التأكيد على مأسسة وسائل الاعلام وتحسين القدرات الاعلامية لحكومة حماس في قطاع غزة.في هذا الاطار قامت حماس منذ حملة (الرصاص المصبوب) بعدد من الخطوات التي شملت، من بين ما شملته، اصدار الصحف والنشرات الجديدة، اقامة وكالة انباء، تغييرات في المضامين وتصميم قناة التلفزيون ومواقع الانترنت التابعة لها وغير ذلك.من ناحية المضامين برزت عملية تعميق الطابع الاسلامي في وسائل الاعلام التابعة لحماس مثل قناة الاقصى، اذاعة القران الكريم ومنتدى الانترنت.تجدر الاشارة الى ان عمليات ترميم المنظومة الاعلامية تتم على الرغم من الضائقة المالية السائدة في قطاع غزة.وقد اعطيت الاولوية لتخصيص الموارد لهذا الهدف، وفقا لتقديراتنا، فان حماس تجند الاموال الضرورية للتفعيل الجاري ولتوسيع البنية التحتية الاعلامية من اموال المساعدات الاجنبية، خاصة الاموال الايرانية، وزعمت الدراسة انّ ايران تحول المساعدات المالية للذراع السياسية وكذلك للذراع العسكرية لحماس بواقع بضع مئات ملايين الدولارات في العام. واستطردت الدراسة: تتوجه البنية التحتية الاعلامية التابعة لحماس الى عدد من الاهداف: السكان الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية- وهو جمهور الهدف الاكثر اهمية التي تتوجه اليه حماس من خلال النشاطات الاعلامية، بهدف تسويق نشاطات حماس بالدرجة الاولى في قطاع غزة وتذويت ايديولوجيا حماس والاستراتيجيات والتكتيكات الخاصة بحركة حماس وحكومة حماس. الجمهور العربي والاسلامي في الدول العربية والاسلامية - تتوجه حماس الى هذا الجمهور من اجل توفير المعلومات لهم حول ما يدور في قطاع غزة والصراع الفلسطيني- الاسرائيلي والحصول على دعمهم لصالح حماس. الجمهور الغربي- يتم نشر معلومات كثيرة حول الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي، خاصة بواسطة الانترنت، بهدف الحصول على الدعم او التعاطف مع حماس والاساءة الى اسرائيل. جمهور الهدف الاسرائيلي- على عكس السلطة الفلسطينية وفتح، فان حماس لا ترى حاجة بالتوجه الى الجمهور الاسرائيلي. لذلك، وعلى الرغم من ان مواقع حماس عبر شبكة الانترنت منشورة بمعظم اللغات الا ان اللغة العبرية ليست من بين هذه اللغات (في المقابل، فان وكالة الانباء التابعة للسلطة الفلسطينية قامت مؤخرا بفتح موقع لها على شبكة الانترنت باللغة العبرية). وتقول الدراسة ايضا انّ موقع ديوان الفتوى والتشريع التابع لحكومة حماس المحسوب على وزارة العدل في حكومة حماس وهو يندمج ضمن عملية الاسلمة التي يمر بها قطاع غزة. تم تدشين الموقع قبل اسبوعين وهو ما يزال في مراحل البناء وهو يتضمن حاليا القليل من المضامين غير انه من المفروض ان يتضمن جميع الفتاوى والتشريعات لحكومة حماس.كما لفتت الدراسة الى انّه بعد حملة الرصاص المصبوب عاودت صحف ومجلات حماس الصدور بصورة منتظمة، وقد اضافت حماس الى هذه الاصدارات سلسلة من الصحف والمجلات الاخرى من بينها اصدارات محلية، مهنية او تتعلق باوساط معينة، بهدف توسيع وتعميق دعاية حماس وسط سكان قطاع غزة. واشارت الدراسة ايضا الى انّه في السابع عشر من شهر تموز (يوليو) الماضي، وبحضور رئيس حكومة حماس في غزة، اسماعيل هنية، تم الاحتفال بالعرض الاول لفيلم كامل هو الاول من نوعه الذي تنتجه حماس ويحمل اسم عماد عقل (12) الذي انتجته مؤسسة الاقصى للاعلام. ويتناول الفيلم حكاية القائد العسكري لكتائب عز الدين القسام الذي قتل خلال تبادل لاطلاق النار مع قوات الجيش الاسرائيلي في العام 1993. الفيلم الذي تم انتاجه بتكلفة 200.000 دولار مبني على سيناريو كتبه محمود الزهار، من قيادات حماس في قطاع غزة. ويُبرز الفيلم بطولة عماد عقل مقابل عجز اسرائيل وقصورها.ويمثل في الفيلم فلسطينيان بدور رئيس حكومة اسرائيل في ذلك الحين، اسحق رابين، ورئيس هيئة الاركان في الجيش الاسرائيلي، ايهود باراك. ويتحدث الفلسطينيان العبرية بلكنة عربية ثقيلة مصحوبة بكتابة بالعربية بينما ترتدي الممثلات فساتين طويلة وهن محجبات.