غزة / سما / مرَّ على وجود المستشفى الميداني الأردني في غزة حوالي تسعة أشهر.. تسعة أشهر مليئة بالانجازات لهذا المستشفى الذي بذل ولا يزال جهوداً حثيثة من أجل مساعدة الشعب " الغزّي" الذي نُكب على إثر الحرب الأخيرة التي تعرض لها والتي "نهشت" الأخضر واليابس.كانت بداية هذا المستشفى في السادس والعشرين من يانيرعام 2009 على إثر الحرب الأخير التي تعرض لها القطاع ، فالأطباء الأردنيين يتأتون إلى غزة تاركين زوجاتهم وأولادهم لتقديم ما يمكن تقديمه لشعب غزة فكان أول طاقم طبي أردني يدخل القطاع في تاريخ 26 / 1 /2009 .ينطلق كل شهرين تقريباً طاقم جديد مُكون من 30 طبيباً و40 مُمرضا ، بحيث يكون مُجهزاً بأحدث الأجهزة والمواد الطبية ، يقول العميد الدكتور " إبراهيم الصمادي" رئيس المستشفى : " يصل غزة كل شهرين تقريباً طاقم طبي أردني كامل ويتم استبداله بطاقم جديد مُدة الشهرين وهي المُدة المُخصصة لمكوث الطاقم بالقطاع ُ وذلك تنفيذاً لأوامر وتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني".وأكد الصمادي أن المستشفى يسعى لخدمة الغزّيين بشكل مجاني وأن الأطباء يعملون على توفير كافة المستلزمات والخدمات الطبية لكافة المرضى.وأضاف بأن المستشفى لا يواجه أية صعوبات أو متاعب وأنه يتم تزويده بكافة الاحتياجات الضرورية مُشيرا في الوقت نفسه إلى أن أي مواطن يستطيع أن الاستفادة من خدمات المشفى وأن ذلك لا يقتصر على جرحى الحرب.وقال بأن المستشفى يعمل على زيادة كفاءة الأطباء الفلسطينيين من خلال تزويدهم بالخبرات التي يتمتع بها الأطباء الأردنيين ، مُضيفا أنهم يقومون بدراسة الاحتياجات والضغوطات ليتم رفعها إلى الجهات المعنية بحيث يتم معالجتها.وعن انجازات المستشفى يقول الصمادي : " قام الأطباء الأردنيين بإجراء العديد من العمليات الصعبة والمعقدة والتي تجرى لأول مرة في غزة للعديد من المرضى الفلسطينيين الذين تمكنوا من خلالها من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي" .فالدكتور " مدين الروسان" أجرى عملية جراحية نوعية لمعالجة تشوهات الفكين ، حيث يقول الدكتور : " استغرقت هذه العملية حوالي 4 ساعات تم خلالها نقل عظم من الورك لإغلاق ثقب في قبة الحلق الذي يتصل مع الأنف.أما مُستشار جراحة الدماغ والأعصاب الدكتور " فراس حداد" فقد أجرى عملية جراحية لمريض قام خلالها بإزالة غدروف ضاغط على الأعصاب حيث كان يعمل هذا الغدروف على إحداث ضعف في الأطراف السفلى.هذا بالإضافة إلى عملية استئصال لورم خبيث لفتاة تبلغ من العمر 29 عاما ، يقول الدكتور " محمود المشاقبة" أخصائي النساء والتوليد "أن هذا الورم كان يزن ما يقارب ال7 كيلو غرام وكانت تبدو المريضة وكأنها حامل في شهرها السابع وقد تم استئصاله بنجاح".وهذا هو المريض مازن إبراهيم الذي خضع لعملية كبيرة نوعا ما يقول : "خضعتُ لعملية جراحية وأصبحت أشعر بعدها بتحسن ملحوظ" ، وقد قدم مازن شكره لكافة الأطباء الأردنيين قائلا : " أشكر كل من ساعد ويساعد هذا الشعب المنكوب وأخص بالذكر الشعب الأردني والأطباء الأردنيين الذين يعملون على توفير الراحة للمرضى".يذكر بأن عدد العمليات التراكمية والتي أجراها المستشفى بلغ حوالي 1786 منها حوالي 204 أجراها الطاقم الحالي خلال الشهر الماضي.يضم المستشفى الأردني عدة أقسام منها قسم العمليات وقسم الأشعة وقسم الصيدلة وقسم المختبرات بالإضافة إلى قسم المعالجة الفيزيائية الذي يُدار بكوادر محلية ، ويحتوى أيضاً على اختصاصات عديدة منها : الجراحة العامة ، والباطنية ، والتخدير والإنعاش ، والنسائية والتوليد ، والطوارئ ، وطب الأسرة بالإضافة إلى جراحة الفم والفكين.يذكر أنه تم إضافة اختصاصين جديدين هما أمراض الكلى والأمراض الصدرية. من : سيران نوفل