علماء يبتكرون زجاج فاق الصلابة لشاشات الهواتف

الأحد 28 نوفمبر 2021 11:16 ص / بتوقيت القدس +2GMT
علماء يبتكرون زجاج فاق الصلابة لشاشات الهواتف



وكالات / سما /

ابتكر علماء زجاج فائق الصلابة، وبعتبر أقسى من الألماس الطبيعي، على حد قولهم، ويمكن أن يكون قد حانت اللحظة للتخلي عن حمايات الهواتف الضخمة في وقت قريب.
وأنتِج ما يسمى بالزجاج الكربوني، والذي يتميز أيضا بأعلى نسبة توصيل حراري لجميع الزجاجات المعروفة، بواسطة باحثين بقيادة جامعة (Jilin) الصينية، وفقا لـ (روسيا اليوم).

وركبوها عن طريق وضع (كرات bucky) كرة تشبه شكل الكربون في مكبس سندان وتعريضها لدرجات حرارة وضغوط شديدة.

وتشكلت العينة الموضحة، على سبيل المثال، عند 30 غيغا باسكال و1598 درجة فهرنهايت، على الرغم من أن الإنتاج كان ممكنا عند ضغوط منخفضة ودرجات حرارة أعلى والعكس صحيح.

ويمكن القول إن الصلابة التي حققت  حوالي (102) غيغا باسكال تجعلها واحدة من أقسى أنواع الزجاج المعروفة حاليا، وتأتي في المرتبة الثانية بعد الكربون (AM-III) المُصنّع مؤخرا (113) غيغا باسكال.

وقال معد الورقة البحثية وعالم الكيمياء الجيولوجية، ينغوي فاي، من معهد (Carnegie) للعلوم بواشنطن: "إن صنع زجاج بهذه الخصائص المتفوقة سيفتح الباب أمام تطبيقات جديدة". 
وأضاف فاي: أنه "يعتمد استخدام مواد زجاجية جديدة على صنع قطع كبيرة، الأمر الذي شكل تحديا في الماضي، كما أن درجة الحرارة المنخفضة نسبيا التي تمكنا عندها من تصنيع هذا الزجاج الماسي الجديد فائق الصلابة يجعل الإنتاج الضخم أكثر عملية".

ويمكن للكربون أن يتخذ مجموعة متنوعة من الأشكال المستقرة، والتي تختلف بناء على هيكلها الجزيئي، وبعضها  مثل الغرافيت والماس منظم للغاية، بينما البعض الآخر غير منظم، أو "غير متبلور"، مثل الزجاج العادي.

وتملي صلابة كل شكل من خلال روابطه الداخلية، والغرافيت، على سبيل المثال، غير مستقر لأنه يحتوي على ترتيب ثنائي الأبعاد من الروابط، مع طبقات من ذرات الكربون شديدة الترابط في نمط مسطح سداسي.

وفي هذه الأثناء، يتميز الماس بترتيب ثلاثي الأبعاد للروابط، ما يمنحه صلابة أكثر اتساقا.

وأوضح الدكتور فاي: أن "تصنيع مادة كربونية غير متبلورة مع روابط ثلاثية الأبعاد كان هدفا طويل الأمد. والحيلة هي العثور على مادة البداية المناسبة للتحول مع تطبيق الضغط".

وبسبب نقطة انصهاره العالية للغاية عند (7280) درجة فهرنهايت (4027) درجة مئوية، من المستحيل استخدام الماس كنقطة انطلاق لصنع زجاج يشبه الماس.

وبدلا من ذلك، لجأ الفريق إلى (بوكمينستر فوليرين)، وهو شكل من الكربون يتكون من 60 ذرة مرتبة في هيكل مجوف يشبه القفص يحاكي كرة القدم، وهي حقيقة أعطتها الاسم الشائع (كرة bucky).

وكُرّم اكتشاف كرات (bucky) بجائزة نوبل في الكيمياء في عام 1996.

ولتحويل (بوكمينستر فوليرين) إلى زجاج كربوني يشبه الماس، ضغط الباحثون مع تسخين كرات (bucky) في ما يسمى بمكبس متعدد السندان كبير الحجم.

وأدت هذه العملية إلى انهيار الجزيئات الشبيهة بالكرة، ما أدى إلى حدوث اضطراب مع الاحتفاظ بترتيب يشبه الماس من قصير إلى متوسط ​​المدى. وبينما كانت الزجاجات الناتجة صغيرة، حوالي 1 مم، كانت كبيرة بما يكفي للتوصيف.

وتساهم هذه الاكتشافات في معرفتنا بالمواد غير المتبلورة المتقدمة وتخليق المواد غير المتبلورة السائبة عن طريق تقنيات الضغط العالي ودرجات الحرارة العالية.

وأضافوا أن النتائج "قد تتيح تطبيقات جديدة للمواد الصلبة غير المتبلورة".

وعلق مدير مختبر (Carnegie) للأرض والكواكب، ريتشارد كارلسون: "لعقود من الزمان، كان باحثونا في طليعة هذا المجال، مستخدمين تقنيات معملية لتوليد ضغوط شديدة لإنتاج مواد جديدة".