إسرائيل تستغل إدانة رشماوي لتبرير مزاعمها ضد المنظمات الفلسطينية الست

الخميس 11 نوفمبر 2021 08:45 ص / بتوقيت القدس +2GMT
إسرائيل تستغل إدانة رشماوي لتبرير مزاعمها ضد المنظمات الفلسطينية الست



القدس المحتلة/سما/

تعتزم الحكومة الإسرائيلية استغلال إدانة المواطنة الإسبانية خوانا رشماوي، أمس الأربعاء، بجمع أموال للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من أجل إقناع دول بأن المنظمات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية الست، التي أعلن عنها وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، أنها "إرهابية" وخارجة عن القانون، عملت بطريقة مشابهة لتلك التي عملت من خلالها الأسيرة رشماوي، حسبما نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر سياسية إسرائيلية اليوم، الخميس.

ويشار إلى أن رشماوي لم تعمل في المنظمات الفلسطينية الست ولم ينسب لها أنها علمت شيئا حول نشاط المؤسسات.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في إسرائيل يعترفون بأن المواد التي جُمعت حول المنظمات الفلسطينية الست "لا تنجح في الإقناع أن المنظمات عملت كذراع جمع أموال لأنشطة إرهابية للجبهة الشعبية". ونقلت الصحيفة عن وكيل رشماوي، المحامي افيغدور فيلدمان، قوله إن موكلته لم تعلم أن قسما من الأموال التي تجمعها تصل إلى الجبهة الشعبية، واضاف أن "استخدام اعترافها كإثبات يبرر إخراج المنظمات عن القانون هو خداع مطلق".

وزعمت مصادر إسرائيلية ضالعة في التحقيق ضد المنظمات الست، في الأيام الأخيرة، أن المواد الاستخباراتية التي جُمعت ضدها قاطعة، غير أن الصحيفة أشارت إلى أن هذه مواد سرية وليس بالإمكان كشفها أمام الجمهور أو سياسيين ليس لديهم تصريح بالاطلاع على مواد أمنية سرية.

وبحسب لائحة الاتهام ضد رشماوي (63 عاما)، فإنها عملت كمجندة أموال لصالح "اتحاد اللجان الصحية" الفلسطينية، الذي أعلن عنه الاحتلال الإسرائيلي، بداية العام الماضي، أنه "منظمة غير قانونية" في الضفة الغربية.

وأضافت لائحة الاتهام ضد رشماوي أنه "خلال عملها في المنظمة، اشتبهت المتهمة بأن المنظمة تعمل لمصلحة الجبهة الشعبية ورغم ذلك استمرت بالعمل في المنظمة". وأشارت لائحة الاتهام إلى أنه طوال فترة عمل رشماوي "لم تكن المتهمة على علم بأن الأموال التي جمعتها حُوّلت إلى الجبهة الشعبية".

وشملت لائحة الاتهام المعدلة ضد رشماوي خلفية حول "اتحاد اللجان الصحية"، ادعت أن "هذه المنظمة جمعت أموالا للجبهة الشعبية بالاحتيال وموّلت نشاطها". ولا تنسب هذه الخلفية شيئا لرشماوي، لكن هذه الخلفية تتطرقت بشكل واضح إلى المنظمات الست التي أخرجها الاحتلال عن القانون – وهي "الضمير"، و"الحق"، و"الدفاع عن الأطفال – فلسطين"، و"اتحاد لجان العمل الزراعي"، و"مركز بيسان للبحوث والإنماء"، و"اتحاد لجان المرأة الفلسطينية" – والتي لم تعمل رشماوي فيها ولم تشهد بأنها تعلم شيئا عن نشاطها أو علاقاتها بالجبهة الشعبية.

واعترفت رشماوي بما تنسبه النيابة العسكرية إليها في إطار صفقة الادعاء، التي بموجبها اتفق محاموها والنيابة العسكرية على فرض عقوبة السجن عليها لمدة 13 شهرا ابتداء من يوم اعتقالها، في نيسان/أبريل الماضي. ويتوقع أن تقرر المحمة العسكرية، يوم الأربعاء المقبل، إذا كانت ستصادق على العقوبة.

ونقلت الصحيفة عن المحامي فيلدمان قوله، إن رشماوي اعترفت بأنها "اشتبهت" بأن "اتحاد اللجان الصحية" عملت من قِبل الجبهة الشعبية "وليس أكثر من ذلك"، وأنها لم تعترف بما جاء في خلفية لائحة الاتهام، ولم يكن بإمكانها الاعتراف بها لأنها لا تعرفها.