يديعوت: إصرار واشنطن على قنصلية القدس يثير مواجهة مع تل أبيب وقد ينسف حكومتها

الأحد 24 أكتوبر 2021 08:38 ص / بتوقيت القدس +2GMT
يديعوت: إصرار واشنطن على قنصلية القدس يثير مواجهة مع تل أبيب وقد ينسف حكومتها



القدس المحتلة / سما /

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن إصرار الولايات المتحدة على إعادة فتح قنصليتها في "القدس الشرقية" جعلها في مواجهة مع الحكومة الإسرائيلية التي قد تنهار بسبب هذا الخلاف، وفقا للصحيفة.

وذكرت الصحيفة في تقرير نشرته مساء السبت أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تواجه "مقاومة شرسة" من إسرائيل في هذه المسألة، خاصة من اليمين الذي يقول إن القرار سيؤدي إلى انهيار الحكومة الائتلافية الهشة.

وقد وافق وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد خلال لقائه بنظيره الأميركي أنتوني بلينكن في واشنطن يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري على إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس، رغم أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت أعرب عن معارضته الشديدة لهذه الخطوة، وفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية.

وكانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قد أغلقت القنصلية الأميركية في القدس بعدما عدّت المدينة المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقلت سفارتها من تل أبيب إليها، ودمجت القنصلية في السفارة الجديدة.

وتختص القنصلية الأميركية العامة بالاتصال مع الفلسطينيين، بعيدا عن السفارة التي تختص بالاتصال مع الإسرائيليين.

ولم تحدد إدارة بايدن موعد إعادة فتح القنصلية، ولكن الفلسطينيين أعربوا عن أملهم أن يكون ذلك قريبا.

وأشارت يديعوت أحرونوت السبت إلى أن تأخر واشنطن في تنفيذ وعدها يزعج القيادة الفلسطينية.

القنصلية "تقسيم للقدس"

ونقلت الصحيفة عن المحلل السياسي إيلي نيسان قوله إن "من وجهة نظر أي حكومة يرأسها الليكود أو حتى الحكومة الحالية برئاسة بينيت ولبيد تعد إعادة فتح القنصلية موافقة عملية على تقسيم القدس. لذلك هناك نقاشات كثيرة بين إسرائيل والولايات المتحدة حول هذه المسألة".

وأكد نيسان أن الموضوع يقع في محور المواجهة بين الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، وأن إعادة فتح القنصلية قد تؤدي إلى انهيار الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف أن "القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس وحزب ميرتس اليساري يؤيدان إعادة فتحها، بينما يرفض اليمين هذه الخطوة".

وأشار نيسان إلى أن واشنطن قد تنتظر إلى ما بعد يوم الاثنين (25 أكتوبر/تشرين الأول) حيث من المتوقع حسم مسألة الموازنة العامة في إسرائيل، وإذا لم يتم تمرير الموازنة الجديدة فستحل الحكومة تلقائيا ويذهب الإسرائيليون إلى انتخابات جديدة.

وكان نفتالي بينيت رئيس حزب يمينا اليميني قد شكل حكومة ائتلافية في يونيو/حزيران الماضي من أحزاب وسطية ويسارية وعربية، اتحدت جميعا وراء هدف واحد هو الإطاحة برئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.