المفوض العام للأونروا : التبرعات العربية تراجعت والتحدي الحقيقي في تغطية العجز المالي

الأربعاء 06 أكتوبر 2021 03:27 ص / بتوقيت القدس +2GMT
المفوض العام للأونروا : التبرعات العربية تراجعت والتحدي الحقيقي في تغطية العجز المالي



نيويورك/القدس العربي/سما/

 في لقاء مع مجموعة محدودة من الصحافيين المعتمدين لدى المنظمة الدولية، شرح المفوض العام لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليبي لازاريني، الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها الوكالة بالإضافة إلى الصعوبات الأخرى التي تواجهها الوكالة منذ أصدر الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، قراره بوقف تمويلها وعمل على تفكيكها.


وقد تم تعيين السيد لازاريني مفوضا عاما للأونروا في نيسان/أبريل 2020 مباشرة بعد انتشار جائحة كوفيد-19 ما منعه من زيارة نيويورك إلا مع بداية دورة الجمعية العامة السادسة والسبعين. وقبل ذلك عمل لازاريني منسقا للشؤون الإنسانية في لبنان كما عمل في المجالات الإنسانية لنحو 30 سنة في العديد من البلدان من بينها رواندا والبوسنة.

فيليبي لازاريني: “لقد زرت مؤخرا مخيم نهر البارد فوجدت الكثير من الإحباط والقهر في عيون اللاجئين. الناس هناك يجدون ويناضلون لتأمين وجبة طعام في اليوم. لقد وجد في المخيم أنهم أمام خيارات صعبة”.

وقد عقد عدة اجتماعات رفيعة المستوى خلال مناقشات الجمعية العامة من بينها لقاء على المستوى الوزراي مع الأردن والسويد تحضيرا لاجتماع للدول المانحة في بروكسيل في تشرين الثاني/نوفمبر القادم.


وتحدث المفوض العام فيليبي لازاريني أولا حول الأزمة التي تمر بها الوكالة ثم فتح المجال للأسئلة. وقال إنه بدأ العمل منذ 18 شهرا وهو لا يعرف الكثير عن الأونروا لكنه أعجب كثيرا بالوكالة وخاصة في كيفية تعاملها مع الأزمة المالية التي نتجت عن تجميد الولايات المتحدة لمساعداتها المالية من جهة وانتشار وباء الكورونا من جهة أخرى. “استطعنا أن نغير أولوياتنا بسرعة بعد انتشار الجائحة وركزنا على الوقاية الصحية. ولعبنا دورا في حملة التطعيم التي قمنا بها بالتعاون مع السلطات القائمة”.

وقال إن وضع اللاجئين في سوريا هو الأسوأ بسبب الظروف التي تمر بها البلاد وكذلك الوضع في لبنان بسبب الأزمة الاقتصادية والتي يشعر بها اللاجئون الفلسطينيون بشكل حاد. “لقد زرت مؤخرا مخيم نهر البارد فوجدت الكثير من الإحباط والقهر في عيون اللاجئين. الناس هناك يجدون ويناضلون لتأمين وجبة طعام في اليوم. لقد وجد في المخيم أنهم أمام خيارات صعبة: أأموت بسبب الكورونا أم يموت أطفالي جوعا أم أغامر وأقطع البحر المتوسط؟”. وأضاف أن الأمور تغلي في المخيمات وهناك غضب يوجه عادة ضد الأونروا لأنها الوكالة التي تعودوا على أنها تمد يد المساعدة.

وضع اللاجئين في سوريا هو الأسوأ بسبب الظروف التي تمر بها البلاد وكذلك الوضع في لبنان بسبب الأزمة الاقتصادية

وقال إن الوضع في سوريا صعب حيث تشابكت أمور اللاجئين مع الأوضاع المحلية ثم تشابكت أيضا مع الأوضاع المتردية في لبنان. “هؤلاء لاجئون هجّروا من أماكنهم أكثر من مرة”.


وتابع قائلا إن أكثر ما يقلق اللاجئين في الضفة الغربية التطورات على الأرض وخاصة عنف المستوطنين الذي تصاعد كثيرا وكذلك التوتر بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمواطنين الفلسطينيين بشكل عام بمن فيهم اللاجئون. لقد شهد عام 2021 نسبة أعلى من الذين سقطوا قتلى أو جرحى أكثر من السنوات الأربعة السابقة. أما غزة فقد شهدت تصاعدا دراميا في العنف في أيار/مايو الماضي أضف إلى ذلك 14 سنة من الحصار. “الناس هناك يكافحون من أجل حياتهم اليومية. أكثر سكان القطاع لا يعرفون إلا الاحتلال أو الحصار أو المواجهات ومعظمهم يظل ينتظر ويسأل متى الجولة الجديدة من القتال؟ في غزة معظم السكان يعتمدون على المساعدات الخارجية وتغطي الأونروا 70 بالمئة من احتياجات السكان الأساسية فغالبية السكان لاجئون، ونفس الوضع في لبنان ف 75 بالمئة دون خط الفقر وينتظرون المساعدات الإنسانية”.

“نحن الآن نركض ونناضل بحثا عن السيولة النقدية. هناك بون واسع بين الدعم السياسي الذي تتلقاه الوكالة ودعم ولاياتها في تقديم المعونات التعليمية والصحية للاجئين الفلسطينيين إلى أن يكون هناك حل سياسي عادل”

وعن الأزمة المالية التي تمر بها الأونروا، قال المفوض العام إن الوكالة عانت الكثير منذ توقف المساعدات الأمريكية واضطرت أن تأخذ العديد من الخطوات الترشيدية والإجراءات الاقتصادية لتوفير ما يمكن توفيره. “نحن الآن نركض ونناضل بحثا عن السيولة النقدية. هناك بون واسع بين الدعم السياسي الذي تتلقاه الوكالة ودعم ولاياتها في تقديم المعونات التعليمية والصحية للاجئين الفلسطينيين إلى أن يكون هناك حل سياسي عادل، و بين مصادر التمويل من نفس الدول التي تتوقع أن يتم تقديم الخدمات التي تنص عليها ولاية الوكالة”.


وقال إنه كمفوض عام للوكالة لا يعرف هل سيتمكن من دفع رواتب 28000 موظف في الوكالة في الشهرين القادمين أم لا. وعدا عن الرواتب فعلى الوكالة أن تبقي المدارس مفتوحة والمراكز الصحية فعالة وإجراءات الحماية الاجتماعية متواصلة. هذا الوضع يثير القلق ليس فقط للاجئين بل وللدول المضيفة للاجئين والتي تخشى من آثار هذا الوضع وما قد يسببه من قلاقل في حالة التقصير في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين.


وقال لزاريني لقد رحبنا بعودة تمويل الولايات المتحدة. لكن مع عودة الولايات المتحدة هناك دول قلصت مساعداتها خاصة تلك الدول التي تعرضت لضائقة اقتصادية بسبب كوفيد-19. “أقول لكم الآن لا أستطيع أن أؤكد أن أنشطة الوكالة ستستمر خلال شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر”. وقال سأقترح في مؤتمر تشرين الثاني/نوفمبر أسلوبا جديدا لميزانية الاونروا بحيث تكون