"القرار بأيدي طهران"... رسائل كوخافي لإدارة بايدن: 3 خطط عسكرية ضد إيران

الجمعة 02 يوليو 2021 04:19 م / بتوقيت القدس +2GMT
"القرار بأيدي طهران"... رسائل كوخافي لإدارة بايدن: 3 خطط عسكرية ضد إيران



القدس المحتلة /سما/

سعى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، خلال زيارته إلى واشنطن، الأسبوع الماضي، إلى نقل رسائل واضحة إلى الإدارة الأميركية بشأن احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وشملت هذه الرسائل تهديدات بهجوم عسكري إسرائيل في إيران، حسبما أفاد المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، اليوم الجمعة.

وقال كوخافي خلال محاضرة في واشنطن، التي عاد منها يوم الجمعة الماضي، إن إسرائيل اتخذت قرارا بإحباط "المشروع النووي العسكري الإيراني" قبل سنة من انتخابات الرئاسة الأميركية، وقبل بدء الحديث عن العودة إلى الاتفاق النووي.

وأضاف كوخافي في المحاضرة نفسها، أن الجيش الإسرائيلي وضع ثلاث خطط عسكرية على الأقل من أجل إحباط المشروع الإيراني، وأن الحكومة الإسرائيلية السابقة، برئاسة بنيامين نتنياهو، خصصت ميزانية لهذه الخطط، وأن الحكومة الحالية، برئاسة نفتالي بينيت، تعهدت بإضافة مبالغ كبيرة من أجل سد فجوات تتعلق بالجهوزية في أقرب وقت.

وأشار فيشمان إلى أن كل واحدة من الخطط العسكرية مستقلة عن الأخرى ومختلفة من حيث استهداف القدرات العسكرية النووية الإيرانية. لكنه أضاف أن "المطبات" الماثلة أمام الخطط الإسرائيلية أكبر بالقياس مع خطط إسكرية إسرائيلية وُضعت قبل عشر سنوات، وبينها أن حجم منظومة الدفاع الجوي الإيرانية أكبر بست مرات عما كانت عليه قبل عشر سنوات، وكذلك الصواريخ الإيرانية المتطورة المضادة للطائرات، وتزايد عدد المنشآت تحت سطح الأرض.

ونقل كوخافي هذه الرسائل إلى جميع المسؤولين الأميركيين الذين التقى معهم على انفراد: وزير الدفاع، لويد أوستن؛ رئيس الأركان المشتركة للجيش الأميركي، مارك ميلي؛ مستشار الأمن القومي، جاك سوليفان؛ رئيس CIA، وليان بيرنز؛ نائبة رئيس DIA، وكالة الاستخبارات التباعة لوزارة الدفاع، سوزان وايت.

وطالب كوكافي المسؤولين الأميركيين بعدم تحديد تواريخ من خلال الاتفاق النووي، مثل موعد بدء تطوير أجهزة طرد مركزي متقدمة أكثر أو إمكانية أن تكون إيران حرة في المجال النووي بحلول العام 2031. وقال إن موعد انتهاء الاتفاق يجب أن يكون وفقا للتطورات السياسية، مثل تغيير النظام الإيراني، أو تغيير جوهري في رؤيته على الأقل.

وبعد تصريح بايدن بأنه لن يسمح لإيران بحيازة سلاح نووي خلال ولايته، تساءل مسؤولون أمنيون إسرائيليون حول ما سيحدث بعد رحيل بايدن عن البيت الأبيض، بعد أربع أو ثماني سنوات، في إشارة إلى أن الاتفاق النووي يجب أن يكون متشددا ضد إيران.

رغم ذلك، فإن الانطباع لدى مسؤولين أمنيين إسرائيليين يجرون اتصالات دائمة مع واشنطن حول قضايا إقليمية، وبينهم كوخافي ووزير الأمن، بيني غانتس، هو أن "الإدارة الأميركية نفسها ما زالت غير ناضجة للتوقيع على الاتفاق مع إيران"، بحسب فيشمان.

لكن فيشمان أشار إلى أن "كل شيء مفتوح الآن: بإمكان الأميركيين الاستمرار في التشاور مع إسرائيل وإطلاعها حول تقدم الاتصالات مع إيران، وبإمكانها ألا تفعل ذلك. والمداولات قد تمتد لأشهر طويلة، وقد تنتهي قريبا جدا. ولن يفاجأوا في إسرائيل إذا أعلنت الإدارة خلال عدة أسابيع عن توقيع الاتفاق. وفي مقابل ذلك، الموقف الإسرائيلي شفاف وواضح بالكامل. وهي لا تخفي عن الأميركيين الاستعدادات العسكرية".

الاتفاق النووي: القرار بأيدي إيران

من جانبه، توقع المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن زيارة بينيت إلى واشنطن، الشهر المقبل على ما يبدو، ستجري قبل عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. واضاف أنه "يبدو منذ الآن أن كوخافي وفي أعقابه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، نجحا خلال زيارتهما للعاصمة الأميركية باستئناف حوار موضوعي أكثر مع إدارة بايدن، وتم خلال طرح التحفظات من الاتفاق الآخذ بالتبلور".

وحسب هرئيل، فإنه "يتضح تدريجيا أن القرار النهائي حول اتفاق جديد موجود بالأساس في الملعب الإيراني، وعلى ما يبدو أن القيادة في طهران أقل تحمسا للعودة إلى الاتفاق مما كان يخيل في البداية".

وأضاف هرئيل أن الاعتقاد في إسرائيل، حتى قبل أسابيع عدة، هو أن وجهة الإدارة الأميركية نحو اتفاق، وأن إيران ستوقع على الاتفاق أيضا لأنها ستتحرر بذلك من العبء الهائل الذي فرضته العقوبات الأميركية عليها. "والآن، إيران تتريث، سواء لأنها توصلت إلى استنتاج بأن الاتفاق ملح بشكل أقل لها أو لأنها تقدر أنها ستتمكن من ابتزاز تنازلات أكثر. فقد رفضت الشهر الماضي تمديد سريان الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي نظم زيارات مفتشي الوكالة في مواقعها النووية".

وأشار هرئيل إلى أن محادثات فيينا لم تسجل تقدما ملحوظا، ووزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، حذر من أن الولايات المتحدة تقترب من مغادرة هذه المحادثات على خلفية إصرار إيران على مواصلة التقدم في تخصيب اليورانيوم. كما ترفض إدارة بايدن حاليا مطالب إيران برفع كافة العقوبات. وفي غضون ذلك، صادق بايدن، في بداية الأسبوع الحالي، على هجوم جوي استهدف ميليشيات موالية لإيران عند الحدود العراقية – السورية.

اعلان عائم