"العمل" تدعو لإنقاذ القطاعات الاقتصادية من آثار العدوان

الأحد 06 يونيو 2021 04:02 م / بتوقيت القدس +2GMT
"العمل" تدعو لإنقاذ القطاعات الاقتصادية من آثار العدوان



غزة /سما/

دعت وزارة العمل في غزة إلى ضرورة التدخل العاجل من أجل إنقاذ القطاعات الاقتصادية من الآثار الكارثية التي لحقت بها على كافة المستويات جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

وقالت الوزارة خلال مؤتمر صحفي، اليوم الأحد، إن الآثار الكارثية لم تطل الأبنية فقط بل امتدت إلى الإنسان الفلسطيني العامل وسلامته ومستقبله، ليس إضرارا فقط بحقه بالعمل بل يمتد لتوفير ضمانات العيش الكريم للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة، والذين يعانون بالأساس من أوضاع إنسانية واقتصاديه سيئة، بالإضافة إلى نسب بطالة مرتفعة وآخذة في التزايد بفعل استمرار الحصار الإسرائيلي، والأزمة الاقتصادية الناتجة عن انتشار "كوفيد 19" والتي زادت من نسبة البطالة، وحرمت آلاف العمال والخريجين من فرص العمل.

وأشارت إلى أنها لا زالت تتابع عن كثب التطورات الحاصلة والمؤشرات التي تردها من كافة المؤسسات الفلسطينية، والتي تنذر بكارثة على المستوى الاقتصادي والإنساني على حد سواء.

وذكرت الوزارة، أن المسح الأولي والطارئ الذي أعدته بالتعاون مع الجهات المختصة أظهر أن عدد العمال المتضررين جراء تضرر المنشآت الفاعلة في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزه تجاوز (19766) عامل بشكل مباشر أو غير مباشر، فيما تجاوز العدد الإجمالي للعاملين الذين فقدوا مصدر رزقهم بشكل كامل (5012) عامل، بينما تضرر بشكل بليغ (6585) عامل، والذين يحتاجون لعدة شهور للتعافي.

ولفتت إلى أن ما نسبته 55% من العاملين المتضررين يتركزون في محافظة غزة، وأن ما نسبته 57% من المنشآت المتضررة هي منشآت صغيرة حيث لا يزيد عدد العاملين فيها عن 5 أفراد، فيما يمثل العاملون في المنشآت المتضررة في قطاعي الزراعة والصناعة، النسبة الأكبر، وذلك بنسبة 57% من العاملين المتضررين.

وبينت الوزارة أن الضرر الواقع على المنشآت بشكل عام تجاوز 14% من إجمالي عدد المنشآت الفاعلة في قطاع غزة.

وأكدت أن هذه الإحصائيات تمثل الأضرار والخسائر المباشرة لقطاع العمل، بينما قد تصل الخسائر غير المباشرة أضعاف الأرقام الواردة في التقرير.

وطالبت الوزارة بضرورة رفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 15 عاما، ومقاضاة الاحتلال على ما قام به من انتهاكات مباشرة على المنشآت الاقتصادية، والآثار المترتبة عليها.

ودعت كافة المؤسسات الدولية وعلى رأسها منظمة العمل الدولية لضرورة التدخل العاجل من خلال توفير مساعدات مالية وإغاثية طارئة للعمال المتضررين من أجل ضمان توفير الحد الأدنى من احتياجاتهم الإنسانية، وإعادة دمج وتأهيل العمال المتضررين في سوق العمل من خلال برامج المال مقابل العمل.

وطالبت بالعمل على أن تكون القوى العاملة الفلسطينية هي القائم الأساسي بتنفيذ عملية إعادة الإعمار، داعيةً لتقديم الدعم اللوجستي اللازم لها لتمكينها من تنفيذ خطتها الطارئة لتجاوز الأزمة الراهنة.

وأكدت الوزارة على ضرورة أن تتضمن خطط إعادة الإعمار اعتبارات حساسة لخصوصية العمال وأوضاعهم الإنسانية من خلال تضمينهم في برامج الإعمار كخسائر مستحقة للعمال.

ودعت إلى إنشاء مناطق صناعية آمنة ولائقة لضمان توفير فرص عمل وتحقيق التنمية المستدامة كجزء أساسي من خطة إعادة الإعمار.

وقالت الوزارة، إنها تدرس مع الشركاء والجهات المعنية تشكيل صندوق لدعم العمال المتضررين من آثار العدوان، وتوفير مصدر تمويل مستمر من خلال تخصيص ما نسبته 5 % من حجم التمويل كمصدر للتشغيل في سوق العمل.

وشددت على أنها مستمرة في تقديم خدماتها لأبناء شعبنا الكرام رغم تدمير مقرها الرئيسي في مدينة غزة.