محلل سياسي: نحن أمام مرحلة جديدة في الحالة السياسية والكفاحية للشعب الفلسطيني

الجمعة 21 مايو 2021 05:53 م / بتوقيت القدس +2GMT
محلل سياسي: نحن أمام مرحلة جديدة في الحالة السياسية والكفاحية للشعب الفلسطيني



غزة /سما/

قال الكاتب والمحلل السياسي، د. عماد عمر، إنّ الانتصار الذي حققه الشعب الفلسطيني في معركة الدفاع البطولية عن القدس وأهالي حي الشيخ جراح، والتي جسدت وحدة الفلسطينيين في القدس وغزّة والضفة والمدن الفلسطينية المحتلة منذ العام 1948، تُمثل بداية مرحلة جديدة في الحالة السياسية والكفاحية لشعبنا، مبنية على أساس استعادة مكانة القضية السياسية واستعادة قوة ووحدة الموقف الفلسطيني داخلياً وخارجياً.

وأوضح عمر في تصريحٍ صحفي اليوم الجمعة، أنّ "هذه الجولة من العدوان على غزّة والقدس وأهالي حي الشيخ جراح، أعادت حالة التعاطف والتضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته على مستوى عواصم العالم أجمع"، لافتاً إلى أنّها فضحت حجم الجرائم التي ارتكبها الاحتلال عبر استخدامه أعتى قوة حربية استهدف من خلالها النساء والأطفال الأبرياء وبيوت المدنيين الآمنين، ودمر الشوارع والممتلكات العامة والخاصة.

وبيّن أنّ هذه الجولة أيضاً من العدوان دفعت الإدارة الأمريكية لوضع القضية الفلسطينية على سلم أولوياتها عبر التدخل العاجل لإرسال مساعد وزير الخارجية ومن ثم مستشار الأمن القومي، لبحث سبل وقف إطلاق النار، ودفعت وزير الخارجية الأمريكي للتخطيط لزيارة قريبة لمنطقة الشرق الأوسط لبحث سبل استعادة المفاوضات في المنطقة.

وتابع: "إنّ مصر مرة تلو الأخرى تُظهر أنها الحاضن للقضية الفلسطينية وأنها الحامي والداعم لأهل غزة عبر الخطوات التي سابقت الزمن باتخاذها لدعم صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة من خلال فتح معبر رفح البري، وإرسال إسعافات لنقل الجرحى ومعونات طبية ومساعدات إغاثية للشعب الفلسطيني، ناهيك عن قوة الضغط الذي مارسته القيادة المصرية على حكومة الاحتلال لوقف عدوانها وجرائمها بحق شعبنا الفلسطيني، والحشد الدولي الذي وظفته من خلال علاقتها لتشكيل ورقة ضغط قوية على حكومة الاحتلال، عدا عن الدعم الذي وعد به الرئيس السيسي لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزّة".

وختم عمر حديثه، بالقول: "إنّنا اليوم بحاجة إلى خطوات جادة من قبل الكل الفلسطيني لاستعادة قوة ووحدة الموقف الفلسطيني وقطع العلاقة مع الاحتلال، والاتفاق على برنامج وطني وكفاحي يتم من خلاله إعادة بناء ما دمره الاحتلال خلال عدوانه على قطاع غزّة، وتوفير مقومات الصمود لأبناء شعبنا في القدس وغزة ومدن الضفة الغربية، من ثم وضع خطة عمل سياسية ودبلوماسية يتم من خلالها التوجه إلى الحاضنة العربية لبلورة موقف عربي موحد تقودة جمهورية مصر العربية يتم من خلاله التحرك دولياً لدى المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية، لتنظيم مؤتمر دولي للسلام يُنهي حالة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ويضع اسس ثابتة للحقوق الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران للعام 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية."